باقر شاكر

الحزبان الرئيسان في اقليم كردستان هما اساس النظام والماكينة السياسية في الاقليم ولهما من العمل السياسي ما يمتد على مدى عقود طويلة من الزمن تارة يعملون من اجل ابناء الكورد وتارة اخرى يتيهون في متاهات السياسية والخضوع لأجندات خارجية وتارة اخرى نجد ان التناحر والتقاتل كبيرين بينهما .

طيلة الفترة الماضية منذ الانتفاضة العراقية عام 1991 بدأت الاتجاهات السياسية لكلا الحزبين متنافرة بينهما وصلت الى حد الصراع والقتال الدامي الذي استدعى وزيرة الخارجية الامريكية انذاك الى التدخل والوساطة بينهما ثم استمرت الالية في الصراع على النفوذ فيما بينهما من جهة وفيما بينهما وبين الحكومة الاتحادية بعد العام  2003 وكانت امريكا بالذات هي من تدافع عنهما وعن حقوقهما السياسية وتتبع كل السبل لكي ينالوا ما يريدون حتى لو خسرت تحالفها الاستراتيجي مع حكومة بغداد ،

ومع ذلك لم تعتبر امريكا وطيلة السنوات الماضية بما يقارب اكثر من عشرين عاما ان هذين الحزبين على لائحة الارهاب لتأتي اليوم وتضحك علينا بفرتقة سياسية من خلال نائب وزير الخارجية الامريكي حيث ” أعلن نائب وزير الخارجية الامريكي بيرت ماكغورك شطب الحزبين الديمقراطي والاتحاد الوطني الكردستانيين بزعامة رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني ورئيس الجمهورية السابق جلال طالباني من لائحة الارهاب الامريكية.

وقال ماكغورك في تغريد له على موقع التواصل الاجتماعي [تويتر] إن “الكونغرس الامريكي أقر مشروع قانون لاخراج أسمي الحزبين الكرديين، الديمقراطي الكردستاني، والاتحاد الوطني من اللائحة السوداء للجماعات المصنفة على الارهاب”.” فما الذي حصل حتى يصبح الحزبين ارهابيين ثم خرجا من ثوب الارهاب ،

والحال أن هذين الحزبين يسيطران بشكل كامل على موارد الاقليم كافة وانها اصبحت ملك عائلي شائع وسيطرة حزبية لحزب دون اخر في الحياة السياسية في الاقليم واصبحت سياساتهم عبئا كبيرا على النظام السسياسي بأكمله في العراقي ويسببون الكثير من المغص السياسي للدولة العراقية ويأخذون ولا  يعطون للعراق شيئا وكأنهم يريدون عرقلة حكومة بغداد من خلال الاتفاقات الجانبية لهم مع دول العالم وفي الخفاء وبيع وتصدير النفط بنصف الاسعار العالمية عبر صهرجته سرا وغير ذلك من المشاكل وقد سكتت امريكا ولاذت بذلك الصمت بعيدا نفاقا منها وتهربا من الاتفاقية الاستراتيجية بينها وبين العراق كحكومة اتحادية ، اعتقد ان مسرحيتكم هذه تستدر العطف والبكاء عليها فعلى من تضحكون وانتم تكيلون بمكيالين.

1 تعليقك

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here