اعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، ان تمكين البلاد من التصدي لخطر داعش هو امر “متعذر، ان لم نقل انه مستحيل، دون اجراء عملية تغيير واصلاح جذرية، تطول كل جوانب العملية السياسية ومؤسسات الدولة وسلطاتها الثلاث”.

وقال العبادي مستعرضا مشروع حكومته في حوار موسع مع صحيفة “المدى” سينشر غدا الثلاثاء، ان تلك الاصلاحات يجب ان تتضمن تفعيل السلطة التشريعية “بصلاحياتها الدستورية دون نقصان، تشريعاً ورقابة” فضلا عن “انهاء المظاهر الشاذة غير الدستورية، وانهاء ظاهرة اشغال مراكز قيادية في الدولة والقوات المسلحة بالوكالة”.

واعلن رئيس الوزراء، ان حكومته نجحت في وضع خطوات مهمة على طريق التغيير، وتحدث بسعادة عن اقرار النظام الداخلي لمجلس الوزراء، الذي تاخر نحو ٨ اعوام في ادراج الحكومة، وقال ان هذا النظام “مدخل لتحرير قرارات الحكومة والدولة من اي نزوع فردي، وبالتالي الحيلولة دون مصادرة القرار والنزوع للتسلط الفردي او الحزبي”.

وقال العبادي ان وزارته تشعر بأهمية ما تحقق خلال هذه الفترة، ولا سيما نجاحها في خلق مناخ ايجابي بناء بين الحكومة الاتحادية واقليم كردستان، في اطار الاتفاق الثنائي الذي تم.

ووصف هذه الخطوة بأنها “تاسيسية في عملية اصلاح العلاقة، وتعبئة الامكانيات المشتركة، لردع الارهاب وتصفية بؤره، والتفرغ معاً لتعزيز المسارات الديمقراطية”، مشيرا الى ان “انتصار الاشقاء البيشمركة في مقاتلة داعش هو نصر عراقي لنا، كذلك الامر فيما يتحقق من انتصارات على يد قواتنا المسلحة والحشد الشعبي، افلا يشكل ذلك سنداً وظهيراً لاشقائنا في اقليم كردستان؟”.

واكد العبادي ان التصدي للفساد يتطلب “تضحية قد تصل الى حد التعرض الى التصفية الجسدية”، مستدركا بالقول انه “لا مجال للتردد والتراجع”، وكشف ان الخطوات الاصلاحية الاولى التي اتخذت، على محدوديتها، “كانت كافية لتجييش المتضررين بالتغيير والاصلاح ضدنا، سواء تمثل ذلك باشخاص مسؤولين أو جماعات أو غيرهم”.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here