يواصل طه اللهيبي تهجمه على الشعائر الدينية في العراق، في تكرار لما دأب عليه في أكثر مناسبة على العمل على تشويه الشعائر الدينية للمسلمين الشيعة والانتقاص منها.

وتهجّم اللهيبي في وقت سابق على الرموز الدينية للشيعة، وحيث لم يرد عليه أحد تمادى في غيّه، ليهجم هذه المرة على الشعائر الحسينية في صفحة التواصل الاجتماعي “فيسبوك” التي تحمل اسمه، بالقول انها “لإثارة الفتنة الطائفية وتشويه صورة الإسلام”.

وقال اللهيبي ان “السياسيين يصفقون لها من أجل المصالح الشخصية”.

ودعا ناشطون عبر “المسلة” في أكتوبر الماضي الى محاسبة اللهيبي على تصريحاته الطائفية، وكان ابرزها إهانة أهالي الجنوب، بقوله عنهم،ان “اصلهم هندي وليسوا عراقيين”.

وكان اللهيبي دعا في أكتوبر الماضي، الشيعة الى “تغيير عقيدتهم”، لأنها “ستسبب الكوارث للعراق”، على حد قوله.

وفي خطاب، اقل ما يوصف بانه خطاب تحريضي و “سوقي”، لا يرتقي الى القيم الاخلاقية والوطنية، دعا اللهيبي الى “الغاء عيد الغدير، لان يعطل دوائر الدولة والعمل في سبع محافظات”.

وفي تدوينته الجديدة التي تابعتها “المسلة”، زعم اللهيبي ان “رجال الدين الذين يريدون للعوام أن لا يفهموا من دينهم إلا العواطف الفارغة ليبقى لهم الاحترام والقدسية وأخذ أموال الناس بالباطل”.

وشكك اللهيبي في ما نشرته مصادر رسمية من ان عدد الزوار الى كربلاء المقدسة في مناسبة اربعينية الامام الحسين (ع)، قد وصلت

الى الملايين، وكتب في هذا الصدد “المسألة الأخرى في كل مناسبة دينية أصبحنا نسمع رسائل سياسية كاذبة وفارغة، منها ان عدد الزوار وصل إلى 24 مليون”. وأضاف “كل من صدّق هذه الأرقام سيدخل موسوعة جينيس، لكن من باب الجهل”.

وكان اللهيبي دعا في أكتوبر الماضي، الولايات المتحدة الى العمل على دعم اقليم “سني” في العراق لأنه سيكون “المصد بوجه الاطماع الايرانية” على حد تعبيره.

وبرزت في الفترة الاخيرة في العراق ظاهرة السياسيين الذين يحرضون على الفتنة الطائفية، والمذهبية، ويصفون الجيش العراقي وقوات الحشد الشعبي بـ”الصفوية”، فيما مدنهم واعراضهم ومجتمعاهم تحت رحمة التنظيمات الإرهابية القادمة من خارج البلاد والتي وجدت حواضن لها في مدن شمال وغربي البلاد.

وقال الكاتب والاعلامي قاسم موزان في حديث لـ”المسلة” ان “عقلية النائب هي نتاج تراكمي من الكراهية للطرف الآخر بمسوغات تراثية عقيمة بحكم بيئة منغلقة لم تتسع للمصالحة مع ذاتها”.

وأضاف “التاريخ اذا كان واثقا به، لم يذكر مذابح قام بها الشيعة او السنة بتوصيفاتهم الاّ من ركب موجات العنف والتكفير والغاء الاخر إرضاءً لرغبات مكبوتة”.

 ورد ناشطون على اللهيبي بان الاجدر به كان الدفاع عن شعبه في الانبار و نينوى وفضح تنظيم داعش الارهابي، بدلا من كيل الاتهامات للمكون الاكبر في البلاد الذي قدّم التضحيات لإيقاف زحف الارهاب.

وتابعت “المسلة” تصريحات عديدة للهيبي، ابرزها تدوينة له على حسابة في “فيس بوك” قال فيها عن قادة شيعة في جبهات القتال بانهم “يقودون الحشد الطائفي والتاريخ يعيد نفسه منذ وقت التوابين بالحرب الإيرانية على العراق”.

وتثير تصريحات اللهيبي الاسئلة عن سياسيين يعانون من حالة انفصام مع الواقع، ففي الوقت الذي يتوجّب عليهم التلاحم مع ابناء وطنهم لطرد الارهاب، فانهم يشغلون انفسهم ومجتمعاتهم في عقد تاريخية، تؤدي الى اشعال الفتنة والكراهية الدينية.

 وتجدّد تصريحات اللهيبي الطائفية من جديد، دعوات اطلقت عبر “المسلة” في أوقات سابقة، لمحاربة مثيري الفتنة الطائفية، عبر سن القوانين الكفيلة بردعهم للحفاظ على الوحدة الوطنية ومنع ازدراء المعتقدات والأديان.

1 تعليقك

  1. أنا أريد أن أتحدث يصراحة وموضوعية ، وبعيداً عن العاطفة والعصبية ، وأقول : مع الأسف لازال بعض الناس عندنا يتأثرون بالعاطفة ، والتعصب للموروث الاجتماعي والتاريخي ، ويندفعون إلى ممارسة شعائرهم طبقاً لذلك ، مما يجعلهم يقلدون الآخر دون وعي وإدراك ، حتى لو كان ذلك الآخر أمياً لايحسن القراءة والكتابة ، والسؤال هو : لماذا نعيش الماضي في الحاضر ؟ وإلى متى نبقى نعيد ونكرر أحداثاً تاريخية عفا عليها الزمن ، وتجاوزتها الأحداث ؟ ومتى نعيش الحاضر وننصرف للعلم والصناعة والإنتاج والتعمير ؟ لقد أصبحنا نستهلك كل شيْ ، ونستورد كل شيء .

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here