كنوز ميديا

أصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قراراً جمهورياً بإحالة رئيس المخابرات العامة للتقاعد، وتعيين قائم بالأعمال، لحين تعيينه بشكل رسمي أو إختيار شخص آخر. 


 

القاهرة: قرر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إحالة اللواء محمد فريد التهامي، رئيس المخابرات العامة للتقاعد، ومنحه وسام الجمهورية من الطبقة الأولى، “تقديرًا لجهوده وعطائه طوال مسيرته المهنية”.

وقال المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير علاء يوسف، “إن الرئيس أصدر قرارًا جمهوريًا آخر بتكليف خالد محمود فؤاد فوزي، بالقيام بأعمال رئيس المخابرات العامة، اعتبارًا من اليوم الأحد، وتعيين محمد طارق عبدالغني سلام، نائبًا له”.

وأدى اللواء خالد فوزي اليمين الدستورية، اليوم أمام الرئيس السيسي، للقيام بمهام القائم بأعمال رئيس جهاز المخابرات العامة، ويحتل فوزي الرقم عشرين في تاريخ رؤساء المخابرات المصرية. وشغل فوزي مناصب قيادية في الجيش المصري، منها قائد المنطقة العسكرية الشمالية، ثم تقلد منصب مدير هيئة الأمن القومي، ثم شغل منصب نائب رئيس جهاز المخابرات العامة. ويرجع إليه الفضل في الإيقاع بالعديد من قضايا التجسس في مصر في أعقاب ثورة 25 يناير 2011، التي أطاحت بنظام حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك. ومنها قضية ضابط جهاز الإستخبارات الإسرائيلي (الموساد)، إيلان جرابيل، الذي ألقي القبض عليه في ميدان التحرير، وكان يتواصل مع شباب الثورة. وعقدت مصر صفقة مع إسرائيل وأميركا، جرى بموجبها تسليمه جرابيل إلى تل أبيب، مقابل الإفراج عن 25 سجيناً مصرياً بالسجون الإسرائيلية.

أستاذ الرئيس

وينظر الكثيرون في مصر إلى رئيس جهاز المخابرات المقال، محمد فريد التهامي على أنه أستاذ الرئيس عبد الفتاح السيسي. وعمل التهامي في القوات المسلحة، في سلاح المشاة، حتى وصل إلى منصب رئيس جهاز وعينه الرئيس الأسبق حسني مبارك رئيساً لهيئة الرقابة الإدارية، في 21 مارس/ آذار 2004،  وهو أعلى جهاز رقابي مختص بكشف الفساد في مصر.

وفي 2 سبتمبر/ أيلول 2012، أقاله الرئيس السابق محمد مرسي من منصبه، وعيّن اللواء محمد رأفت شحاته، مهندس صفقة تبادل 1127 أسيراً فلسطينياً، مقابل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الذي كان محتجزاً لدى حركة حماس.

وتولى التهامي منصب رئيس جهاز المخابرات العامة في أعقاب ثورة 30 يونيو/ حزيران 2013، بقرار من الرئيس الموقت عدلي منصور، الذي كان يعتبره كثيرون في مصر والعالم واجهة يحكم من خلالها السيسي البلاد.

وفي محاولة منها للإصطياد في الماء العكر، اعتبرت جماعة الإخوان المسلمين، أن إقالة التهامي جاءت في أعقاب التسريبات التي بثتها قناة “مكملين” التابعة لها، من مكتب السيسي أثناء توليه منصب وزير الدفاع، وتتعلق بإصدار قرارات عسكرية وأمنية، بنقل تبعية السجن العسكري الذي أعتقل فيه مرسي، بعد الإطاحة به في 3 يوليو/ تموز 2013،  إلى وزارة الداخلية، حتى تبدو عملية إعتقاله قانونية، وليست إنقلاباً عسكرياً، على حد زعمها.

وتضاربت الأنباء بشأن أسباب قرار الإقالة، منها ما قيل إنها أسباب صحية، وأخرى لأسباب تتعلق بكفاءته في إدارة الجهاز، لاسيما أن العديد من الإنتقادات وجهت إلى جهاز المخابرات، بشأن ضعف المعلومات في ما يخص مكافحة العمليات الإرهابية، لاسيما عملية مقتل 31 عسكرياً في شمال سيناء، على أيدي جماعة أنصار بيت المقدس الإرهابية.

 

تجديد الدماء

ومن جانبه، قال اللواء فؤاد حسين، مدير إدارة التجسس والإرهاب الدولي بالمخابرات الحربية سابقاً، إن تعيين اللواء خالد فوزي قائماً بأعمال رئيس جهاز المخابرات العامة يأتي في سياق تجديد الدماء في جهاز المخابرات. وأضاف لـ”إيلاف” أن فوزي يعتبر من أبناء القوات المسلحة وجهاز المخابرات العامة، مشيراً إلى أن ترويج جماعة الإخوان المسلمين التي وصفها بـ”الإرهابية” للقرار بأنه عقاب للتهامي على تسريبات مزيفة، هو درب من الخيال ومحاولة للإيحاء بوجود خلافات داخل أجهزة ومؤسسات الدولة السيادية في مصر. ونفى أن تكون هناك أية خلافات، مؤكداً أن جميع أجهزة الدولة على قلب رجل واحد خلف الرئيس عبد الفتاح السيسي في حربه ضد الإرهاب.

ولفت إلى أن تعيين فوزي قائماً بأعمال رئيس المخابرات، يهدف إلى منح السيسي فترة من أجل إختيار رئيس جديد أو تثبيت فوزي في منصبه، موضحاً أن أمام القائم بأعمال رئيس الجهاز الكثير من الملفات الشائكة، منها: المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، وعملية المصالحة البينية الفلسطينية، بالإضافة إلى مكافحة الإرهاب، ومكافحة التجسس، بالإضافة إلى العلاقات الخارجية مع الدول المتوترة، ومنها سوريا، وليبيا، والسودان وأثيوبيا.

مقتل 14 مسلحًا

وفي سياق متصل، أعلن المتحدث العسكري، العميد محمد سمير، مقتل 14 “إرهابياً”، خلال يومين، وقال إن القوات المسلحة تمكنت خلال الفترة من 18 إلى 20/ ديسمبر/ كانون الأول الجاري من تنفيذ عدد من المداهمات ضد العناصر الإرهابية – والتي أسفرت عن النتائج الآتية: “مقتل 14 إرهابياً نتيجة لتبادل إطلاق النار مع القوات أثناء محاولتهم مراقبة القوات والهروب من كمائن القوات المسلحة”.

وأضاف أن القوات نجحت في “ضبط 45 فرداً، منهم: خمسة مطلوبين أمنياً، و40  مشتبهاً به، وجاري إتخاذ الإجراءات القانونية حيالهم”، مشيراً إلى أن القوات دمرت “15 عربة أنواع مختلفة، و8 دراجات بخارية  بدون لوحات معدنية وتستخدم في تنفيذ العمليات الإرهابية ضد عناصر القوات المسلحة والشرطة المدنية”، بالإضافة إلى “تدمير خمسة مقرات ومناطق تجمع خاصة العناصر الإرهابية، وتدمير ثلاث مزارع لنبات البانجو المخدر بمساحة حوالى (2.5) فدان خاصة العناصر الإرهابية”.

وفي ما يخص الأسلحة، أوضح المتحدث العسكري، أنه تم “ضبط قنبلة دفاعية، خزنة بندقية آلية، 15 طلقة عيار (7.62*39) مم، بطاريتي وشاحن للأجهزة اللاسلكية، وتفجير عبوة ناسفة من بعد كانت مزروعة على الطريق الدولي بمدينة الشيخ زويد كانت معدة للإستخدام ضد عناصر القوات المسلحة والشرطة المدنية، وتفكيك عبوة ناسفة زنة (50) كجم كانت معدة للإستخدام ضد عناصر القوات المسلحة والشرطة المدنية”.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here