رحبت المرجعية الدينية، الجمعة، بخطوات الحكومة في الكشف عن العناصر الوهمية “الفضائيين” مؤخرا، فيما حثت على ضرورة الاستمرار بكشف هذه العناصر في مؤسسات الدولة، وشكرت وسائل الإعلام التي بذلت جهودا في نقل وقائع الزيارة المليونية للعالم.

محاربة الفساد

وقال ممثل المرجعية الشيخ عبد المهدي الكربلائي خلال خطبة صلاة الجمعة التي اقيمت في الصحن الحسيني بمدينة كربلاء، وحضرتها “المسلة”، إننا “نثمن جهود محاربة الفساد بما في ذلك كشف العناصر الوهمية في بعض المؤسسات والتي تسبب غض النظر عنها في السنوات الماضية في احداث خسائر كبيرة اضافة الى تداعيتها الامنية الكارثية”.

وشدد الكربلائي على ضرورة “الاستمرار ودعم الجهود الرامية لكشف المزيد من العناصر الوهمية في جميع مؤسسات الدولة”، داعيا الى “اعتماد اسلوب التحقق المهني في هذا الملف الشائك الذي تسبب بتداعيات خطيرة”.

وكشف القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي في 30 تشرين الثاني 2014، عن إلغاء 50 ألف وظيفة لمنتسبين “فضائيين” في وزارة الدفاع خلال شهر واحد، فيما دعا البرلمان إلى التعاون مع الحكومة لتحقيق الإصلاح الاقتصادي والعمل على مكافحة الفساد.

وقال ممثل المرجعية الدينية العليا في كربلاء المقدسة.. “نتوجه بالشكر والتقدير العاليين لجميع الذين ساهموا في إحياء زيارة الأربعين من أصحاب المواكب والخدمة والأجهزة الأمنية والطبية والإدارات المحلية ولاسيما في كربلاء المقدسة والنجف الاشرف والعاملين في المنافذ الحدودية والمطارات ومنتسبي العتبات المقدسة على ما قدموه من جهود طيبة وتسهيلات واضحة سائلين المولى إن يتقبل من الزائرين الكرام وكل من له دور في إنجاح هذه الزيارة”.

وأوصى الشيخ الكربلائي “بالاستفادة القصوى من هذه المسيرة الالهية المقدسة وتحقيق الهدف الإصلاحي الروحي والعملي اقتداء بالإمام الحسين(ع)، التي كانت نهضته المقدسة ابتداء في خروجه من المدينة المنورة وما حصل له في سبيل رضا الله وإصلاح حال الأمة”.

وأضاف انه “لقد كان حضور أهل العلم من فضلاء وطلبة الحوزة في النجف وطرق الوصول إلى كربلاء المقدسة فرصة طيبة للزائرين الكرام للاستفادة منهم فيما يحتاجون إليه من أمور دينهم وإقامة الجماعة لأداء الفرائض اليومية في أماكن مواكب العزاء فشكر الله سعيهم”.

وأكد أن “مهمة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ليست اختصاصا بطلبة العلم فقط بل هي مهمة جميع المؤمنين والمؤمنات من خلال توجيه الشباب خاصة والزائرين عامة بالالتزام بآداب الزيارة والابتعاد عما يؤذي الآخرين والالتزام بالعفة والحجاب والتبذير بالطعام”.

خطط شاملة

وفي محور اخر بين الشيخ الكربلائي انه “مع تزايد إعداد الزائرين إلى كربلاء المقدسة خاصة من خارج العراق حيث ذكرت بعض الجهات بان الوافدين من الخارج البلاد بلغوا مليوني زائر حيث كان العدد قبل سنة 790 ألف زائر، وهذه السنة أكثر إذا ماذا نتوقع في السنة القادمة يصل إلى 3 مليون والمطلوب من الجهات المختصة بوضع خطط شاملة تعتمد المعايير العلمية بعيدا عن الفوضوية لاستيعاب الزيادة بالزائرين وتقديم المساعدات لهم ابتداء من المنافذ الحدودية وتوجيه الاهتمام أكثر من ذي قبل حيث لم تعد تستوعب كربلاء المقدسة هذه الإعداد الهائلة”.

ولفت إلى إن “المعمول من أصحاب المواكب الحسينية المساعدة في توفير الأجواء المناسبة للذين يؤدون الزيارة في داخل العتبتين المقدستين والوافدين إليها والزائر بحاجة إلى الأجواء هادئة وخشوع القلب وخصوصا داخل المرقد الشريف لذلك ينبغي التجنب عن استخدام بعض الآلات ذات الأصوات العالية التي تسلب الزائرين أداء مراسيم الزيارة من خلال الدعاء وقراءة القران الكريم وأداء الصلاة”.

وبخصوص سيطرة عصابات داعش الإرهابية على بعض المدن في البلاد بين الشيخ الكربلائي أن” بعض عصابات داعش الإرهابية تسيطر على بعض المناطق وتهدد بعض المناطق التي تقع فيها المراقد المقدسة كسامراء وبلد وعلى الأجهزة الأمنية عدم الاطمئنان والركون إلى الانتصارات بحيث يتولد من ذلك حالة من التراخي والشعور بالإمان والحذر في مواجهة داعش”.

وزاد في القول ان “المطلوب من الجهات الحكومة إن تضع خططا مدروسة لاستعادة المناطق التي سيطر عليها داعش لتوفير الطمأنينة لأهالها بعيدا عن التوتر والشحن الطائفي “. “، مبينا أن” دفع الخطر يجب أن يتم بأسلوب يحقق الهدف المنشود في تحقيق الاستقرار إلى جميع العراقيين”.

وبين انه “في الوقت الذي نثمن فيه الجهود بمحاربة الفساد وكشف العناصر الوهمية{الفضائيين} في بعض المؤسسات الحكومية ومنها الامنية والتي سببت في السنوات السابقة بهدر أموال الدولة وتداعياتها الأمنية الكارثية نؤكد استمرار في دعم الجهود لكشف المزيد من هولاء الوهميين في جميع مؤسسات الدولة فان وجودهم يكلف الدولة موارد كبيرة يمكن أن تنصرف في أمور تخدم المواطنين”.

التثبت والتحقق المهني

ومضى بالقول “ينبغي اعتماد أسلوب التثبت والتحقق المهني في كشف خفايا هذا الملف الشائك ونتمنى من وسائل الإعلام عدم الاعتماد على أرقاما تنشرها جهات غير رسمية لم تثبت مصداقيتها ولا ينبغي الانسياق الى بعض الجهات المغرضة لتشويه صورة الجيش العراقي البطل الذي قدم الكثير من الضحايا في سبيل عز العراق “، مؤكدا ان” هذه الجهات “تهدف إلى تحطيم نفسية المواطن العراقي والإحباط في إصلاح الوضع الحالي”.

وأوصى الشيخ الكربلائي “المواطنين بالتعاطي مع ما ينشر وان يحافظوا على ثقتهم بان هناك عناصر مخلصة لإصلاح الأمور والأمل كبير في الانتقال إلى وضع أفضل”، شاكرا “كل وسائل الإعلام التي بذلت جهودا في نقل وقائع الزيارة المليونية للعالم.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here