كشفت صحيفة “هاآرتس” العبريّة أول أمس الثلاثاء ، النقاب عن وجود خط جويّ مدنيّ سري مباشر بين «إسرائيل» وإحدى الدول الخليجيّة ، التي امتنعت عن ذكر اسمها بسبب حساسيّة الموضوع ، كما كشفت ان شركة «إسرائيليّة» تحمي آبار النفط في إحدى دول الخليج الفارسي بمبلغ ۸۰۰ مليون دولار سنويًّا

كنوز ميديا/ وكالات

  كشفت صحيفة “هاآرتس” العبريّة أول أمس الثلاثاء ، النقاب عن وجود خط جويّ مدنيّ سري مباشر بين «إسرائيل» وإحدى الدول الخليجيّة ، التي امتنعت عن ذكر اسمها بسبب حساسيّة الموضوع ، كما كشفت ان شركة «إسرائيليّة» تحمي آبار النفط في إحدى دول الخليج الفارسي بمبلغ ۸۰۰ مليون دولار سنويًّا.

 و قالت الصحیفة إنّها قامت بإجراء تحقیق صحافیّ ، أکّد على أنّه منذ عدّة أشهر توجد طائرة فی مکان جانبیّ فی مطار بن غوریون الدولیّ (مطار اللد) ، والتی لا تُثیر حبّ الاستطلاع . وتابعت الصحیفة قائلة إنّ الطائرة التی یبدو لأوّل وهلة أنّها تحط فی ذلک المکان لا تسترعی الانتباه ، لکن على أحد جوانب الطائرة یرفرف علم دولة أجنبیّة ، هو الذی یجعل المطلع على الأمور أنْ یبحث ما هو سر هذه الطائرة ، خصوصًا و أنّ العلم لیس معروفًا فی «إسرائیل» ، و یُشاهد لأوّل مرّة فی المطار الدولیّ «الإسرائیلیّ» ، الذی یستقبل مئات الطائرات من جمیع أرجاء المعمورة . و أشارت الصحیفة العبریّة أیضًا إلى أنّ التحقیق الذی قامت بإعداده ارتکز فیما ارتکز على معطیات سفر الطائرات من وإلى «إسرائیل» ، والموجودة بشکل حرّ لکلّ مَنْ یُرید الاطلاع علیها ، و تبینّ من الفحص ، زادت الصحیفة، إنّ الطائرة التی جذبت الانتباه، هی على ما یبدو طائرة تقوم بالسفر المباشر من تل أبیب إلى إحدى دول الخلیج الفارسیّ وبالعکس، علمًا أنّ الدولتین لا تُقیمان بینهما أیّ نوع من العلاقات، على حدّ قول الصحیفة. علاوة على ذلک ، لفتتت الصحیفة فی التفاصیل إلى أنّ العلاقات «الإسرائیلیّة» مع دول الخلیج الفارسیّ هی قضیة حساسّة للغایة ، مُشدّدّة على أنّ الطائرة المذکورة تابعة لدولة خلیجیّة لا تربطها بالدولة العبریّة علاقات من أیّ نوعٍ کان، وبالتالی، فإنّ الطیران المباشر بین الدولتین لا یوجد ولم یُعلن عنه لا رسمیًّا، ولا بصورةٍ غیرُ رسمیّةٍ . و أکدّت الصحیفة أیضًا أنّه من الفحص الدقیق الذی أجرته حول سفر الطائرات من وإلى «إسرائیل» ، بینّ أنّ الطائرة المذکورة تقوم بالإقلاع من مطار بن غوریون الدولیّ، وبعد مکوثها لعدّة أیّام فی إحدى الدول الخلیجیّة ، تعود إلى مطار بن غوریون الدولیّ، وبحسب المعطیات الرسمیّة ، أوضحت الصحیفة، فإنّ الطائرة قامت فی الأشهر الأخیرة بنقل الرکّاب بصورة عادیّة ومستمرّة من تل أبیب إلى الدولة الخلیجیّة المذکورة مباشرةً، أیْ دون التوقّف فی أیّ مطارٍ آخر . و لفتت الصحیفة إلى أنّ الطائرة تمتلکها شرکة طیران صغیرة، المُسجلّة فی إحدى الدول، وتقوم هذه الشرکة بتأجیر طائراتها، بما فی ذلک الطواقم لرجال أعمال ولشرکات تعمل فی المجال الخاص .

علاوة على ذلک، فإنّ الشرکة تقوم بإجراء رحلات لعددٍ من الشرکات الکبیرة مثل Lufthansa، SAS النرویجیّة وشرکات أخرى. کما أظهر تحقیق الصحیفة أنّه بعد مرور یومین على تأجیر الطائرة الخاصّة قامت بأوّل رحلة إلى «إسرائیل» ، لافتةً إلى أنّ الطائرة مُعدّة لرجال الأعمال وهی من الدرجة الأولى First Class ، مؤکّدةً على أنّه لیس معروفًا من هی الجهة التی تقوم باستخدام الطائرة، وهل الحدیث یجری عن شرکة «إسرائیلیّة» أم لا ، لکنّ الصحیفة شدّدّت على أنّ تواجد هذا الخط المباشر ما زال بعیدًا عن الأضواء، وأنّ السلطات «الإسرائیلیّة» تعمل على إبقائه على نارٍ هادئةٍ، على حدّ وصفها . و قالت الناطقة بلسان الشرکة الأجنبیّة، التی قامت بتأجیر الطائرة للصحیفة العبریّة: للأسف الشدید، المعلومات التی قمتم بطلبٍ للحصول علیها ، ما زالت طیّ الکتمان، لأنّه یتعلّق بزبون خاص، وعلینا أنْ نُحافظ على السریّة، ولا یُمکننا تزویدکم بمعلومات إضافیّة، قالت الناطقة .

ولفتت الصحیفة إلى أنّ العدید من رجال الأعمال الإسرائیلیین یعملون بشکلٍ هادئ فی دول الخلیج الفارسی ، لکن منذ اغتیال الشهید محمود المبحوح فی کانون الثانی عام 2012، والذی نُسب للموساد «الإسرائیلیّ» سُجّل تراجعُ ملحوظٌ فی التعامل التجاریّ بین رجال الأعمال «الإسرائیلیین» وبین دول خلیجیة .

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here