أثار خوسيه موخيكا، المعروف بأفقر رئيس في العالم، وبلقب Pepe في الأوروغواي، اهتمام الإعلام من جديد، حين قطع مقابلة كان مراسل تلفزيوني يجريها معه الأسبوع الماضي في الشارع، ليعطي “حسنة” لفقير مر بالمكان وراح يستعطيه، وكانت قيمتها مما يسيل له لعاب بعض الشحاتين، لكنه سمع منه عبارة تكهربت معها أعصابه، فصرخ بالشحات ما معناه: “لا، لا، بالله عليك.. هل أنت مجنون”؟.
كانت المقابلة على مدخل مسرح بالعاصمة مونتيفيديو، كان موخيكا يدخله لحضور استعراض فني، فسأله المراسل عن الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية التي تجري الأحد بين من حصل على أكبر نسبة أصوات بدورتها الأولى قبل شهر: تاباريه فاثكيث، مرشح اليسار المرجح فوزه بدعم من موخيكا، وبين منافسه لويس لاكال بو، وهو من اليمين الوسط، لكن حظه بالفوز معدوم، وفق استطلاعات في صحف الأوروغواي، إلا أن استعطاء الشحات لفت انتباه الرئيس فقطع المقابلة.
صرخ به من بعيد: “بيبي. أعطني شيئا” فطلب موخيكا من أحدهم كان معه أن يلبيه بشيء ما، لكنه أدرك نفسه وقال للشحات: “أنظر يا أخي. ليس معي قطعة نقد، لكن لا تبك سأعطيك” ثم فتح محفظته وسحب ورقة فئة 100 بيزوس، أي تقريبا 6 دولارات، وناولها للشحات الذي قال: “ليتك تبقى رئيسنا للأبد” فصرخ به موخيكا: “لا.لا. أنت مجنون”؟ على حد ما نسمعه ونراه في الفيديو المعروض الآن.
وانتقدوه في بعض الصحف المحلية على ما فعل، لأن وزارة التنمية الاجتماعية توصي الأوروغوايين بأن لا يلبوا استعطاءات الشحاتين، ومعظمهم هنود أصليون تتولى بنفسها رعايتهم، إلا أن موخيكا الذي سيسلم منصبه في أول مارس المقبل للفائز اليوم الأحد بالدورة الثانية من الانتخابات، نسي على ما يبدو هذه التوصية التي كان يلح عليها هو بالذات، بحسب ما قرأت “العربية.نت” في موقع محطة “تليدوث” صاحبة المقابلة والفيديو، فدفع وأصبح أفقر بقيمة الورقة، لأن موخيكا لن يكون راتبه بعد شهرين إلا 1500 دولار فقط.
وللذين يتساءلون عما حل بعرض تقدم به قبل شهرين ثري من الشرق الأوسط، ذكره موخيكا من دون أن يفصح عن اسمه أو جنسيته، وأخبر أنه لشراء سيارته الخاصة بمليون دولار، وهي “فولكس فاغن” موديل 1987 وما زال يستخدمها للآن، وقيمتها حاليا 3 آلاف دولار، فإن موخيكا ذكر لإذاعة محلية في الأوروغواي قبل أسبوعين: “ما دمت حيا فستبقى بالمرآب” مذلاً بذلك المليون دولار، كما أذل منصباً يقتل سواه من الرؤساء عشرات الآلاف ليبقى فيه “للأبد أو نحرق البلد”.

1 تعليقك

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here