قالت مصادر نيابية كردية، اليوم الأحد، إن وفد حكومة إقليم كردستان بدأ مباحثات واسعة و”ايجابية” فور وصوله إلى العاصمة بغداد، لوضع حد للخلافات المزمنة مع الحكومة الاتحادية، ما يمكن أن ينتهي بإضافة نحو 450 ألف برميل نفطي إلى الصادرات العراقية من حقول كركوك والإقليم.

وقالت المصادر إن مباحثات رئيس حكومة الإقليم، نيجيرفان بارزاني، تتركز على حصة الإقليم من موازنة 2014، فضلا عن بحث مشاركة الأخير في ايرادات الموازنة المقبلة من صادراته النفطية، ومناقشة هيكلة شركة (سومو) الاتحادية لتصدير النفط، وسلطة الطيران المدني على مطارات الإقليم.

وأكد نواب التحالف الكردستاني، أن أربيل نجحت برفع “بنود العقوبات” التي دأبت حكومة المالكي على وضعها في الموازنة السابقة كشرط لمنح الإقليم حصته من المخصصات المالية.

ومن المتوقع أن يواصل الوفد الكردي، بحسب مصادر برلمانية، اجتماعاته بالرئاسات الثلاث لاستكمال المباحثات، مبينة أن الوفد سيبقى في بغداد ثلاثة أيام لحل النقاط الخلافية كلها.

وعقد بارزاني اجتماعات ثنائية مع رئيسي الوزراء ومجلس النواب والكتل السياسية لبحث الملفات العالقة بين أربيل وبغداد.

 وقالت رئيسة كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني البرلمانية، آلا طالباني إن “زيارة الوفد الكردي مهمة في وقت تشهد العلاقات بين الطرفين تحسنا يمكن أن يفضي إلى حلحلة المسائل الخلافية بينهما”.

ورأت طالباني، أن “أي اتفاق تتوصل له بغداد وأربيل سيسمح بإدخال نفط كردستان في الموازنة العامة ويقلل من العجز البالغ 41 تريليون دينار بمقدار 30 ترليون”، مؤكدة أن “الاتفاق سينعكس ايجابياً على الموازنة الاتحادية والاقتصاد العراقي وبالتالي فان الجميع ملزم بإنهاء ملف المشاكل خلال هذه الزيارة”.

وأضافت رئيسة كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني، أن “تصدير 150 ألف برميل من نفط كردستان و300 ألف برميل من نفط كركوك، سيندرج في الموازنة العامة للعام 2015 المقبل”، كاشفة عن “خلو موازنة 2015 من البنود العقابية على إقليم كردستان بحسب الاتفاقات الأخيرة”.

وبشأن الملفات التي ستطرح على طاولة المباحثات، ذكرت عضوة اللجنة الاقتصادية البرلمانية، نجيبة نجيب، أن “زيارة الوفد الكردي إلى بغداد تأتي لبحث مشكلة النفط ورواتب البيشمركة”، مبينة أن “الزيارة تتركز على بحث موازنة إقليم كردستان لعام 2014 الذي يوشك على الانتهاء، البالغة 16 ترليون دينار، التي أوقفتها الحكومة السابقة”.

وقالت نجيب، إن “الوفد الكردي سيناقش تحديد كميات النفط التي ستصدر من حقول إقليم كردستان، فضلا عن موضوع شركة سومو”.

وأكدت عضوة اللجنة الاقتصادية، أن “المركزية الشديدة لإدارة شركة سومو أصبحت تنتهج أسلوبا كلاسيكيا في تعاملاتها النفطية مما يستوجب إعادة هيكلتها بنحو يتوافق مع التغييرات الجديدة”، مبينة أن “إقليم كردستان يريد التوصل، من خلال هذه الزيارة، إلى اتفاق بشأن تنظيم تصدير وتسعير النفط”.

وتضم محافظات منتجة للنفط على رأسها البصرة، صوتها إلى صوت أربيل، في المطالبة بإعادة هيكلة مجلس أدارة سومو، طبقا للدستور الذي ينص على تنسيق القرارات بين العاصمة والمحافظات بهذا الشأن.

وتابعت النائبة نجيب، أن “سومو لم تعطِ أيّ صلاحية للإقليم أو للمحافظات المنتجة للنفط للمشاركة في قراراتها المهمة التي تتعلق بتسعير النفط أو تصديره، لأن الصلاحيات الواسعة ما تزال بيد وزير النفط  حصراً”، مستطردة أن “نيجيرفان بارزاني سيبحث أيضا قضية تسلم المبالغ النفطية، وهل ستكون عن طريق الحكومة الاتحادية أم تودع مباشرة لدى حكومة إقليم كردستان”.

وومضت النائبة قائلة، إن “الحكومة الاتحادية تطالب إقليم كردستان بكشف حساباته النفطية وتسويتها بنحو كامل”، مضيفة أن “اتفاق بغداد وأربيا بشأن تسليم المركز 150 ألف برميل يوميا من نفط كردستان هو اتفاق مؤقت قابل للزيادة طبعاً”.

ورأت نجيب، أن “الاتفاق كان بمثابة تأكيد حسن النوايا لحل الخلافات العالقة بين الطرفين”.

وكانت حكومة إقليم كردستان أعلنت، مطلع تشرين الثاني الجاري، عن الاتفاق مع حكومة بغداد على حل “شامل وعادل” للمشاكل بين الجانبين، مؤكدة إن الحكومة الاتحادية ستدفع للإقليم مبلغ 500 مليون دولار، فيما ستحول حكومة الإقليم 150 ألف برميل من نفطها الخام يوميا تحت تصرف الحكومة الاتحادية.

وواصلت عضوة اللجنة الاقتصادية النيابية، أن “الحكومة الاتحادية بالتنسيق مع حكومة إقليم كردستان ستضع آلية محددة لتصدير كميات النفط من حقول كركوك التي يتراوح إنتاجها بين 700 إلى 800 الف برميل يوميا”، لافتة إلى أن “الاتفاق بين الطرفين يقضي بأن يتم تصدير نفط كركوك عبر كردستان، ما يتطلب التنسيق بين الطرفين”.

وزادت نجيب، أن من بين “القضايا الأخرى التي ستبحث بين الطرفين، ما يتعلق بموضوع المطارات وسلطة الطيران المدني على مطاري أربيل والسليمانية”.

وتعليقا على زيارة وفد الإقليم، أعرب نائب رئيس مجلس النواب، ئارام شيح محمد، عن أمله بأن “تكـون النتائج مثمرة ومرضية وتصب في صالح العراقيين كافة، وبناء المشاركة الحـقيقية في العملية السياسية، وأن تفتح الأبواب لحـل المشاكل العـالقة بين الإقـليم والمركـز”.

وقال شيخ محمد، في بيانإن من الضروري “تجـاوز التجارب السـابقة التي أدت إلى حــالات لم تكن ايجابية”، وتابع نحن بالأخـير إخـوة ويهـمنا مصلحة البــلد”.

يذكر أن رئيس حكومة إقليم كردستان، نيجيرفان  بارزاني، وصل صباح اليوم الأحد،(الثلاثين من تشرين الثاني 2014 الحالي)، إلى بغداد على رأس وفد من حكومة الإقليم، لبحث حل المشاكل العالقة مع المسؤولين في بغداد.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here