يمر العراق اليوم بالمنحنى الأخطر الذي عرفه خلال تاريخه، وقد عبرت عن موقفي الشخصي من هذا المنحنى في مقالتي السابقة “القضاء على داعش انتصار وفض الإعتصام ضرورة” (1) وما أزال أدعو جميع الناس سنة وشيعة أن يحموا وطنهم من المصير الذي تخططه إسرائيل بعون أميركا لتدمير كل بلد عربي، وشعب عربي بتحويله إلى مفقسة للإرهاب الشديد التخلف المتستر بالدين الذي تريد القضاء عليه أيضاً، كما فعلت في ليبيا وسعت إليه في سوريا. إنني أتفق تماماً مع الداعين إلى تأجيل الخلافات وتوحيد الصفوف للقضاء على هذا الفيروس الخبيث. إن هذا الذي أطلبه ليس سهلاً بالتأكيد في الوضع المليء بالشكوك والظلام وغبار الكذب والتزوير الإعلامي الذي أعمى الشعب عن رؤية صديقه من عدوه، واختلط عليه هذا بذاك، ولم تكن سياسة الحكومة نفسها بريئة من هذه النتيجة التي وصلنا إليها، فلم يكن الوضوح والصراحة من ميزاتها بل الملفات السرية التي تظهر فجأة وفي توقيتات لا تدعو للثقة، والوعود الكاذبة والإعتماد على نسيان الناس والدفاع عن الفاسدين من أصدقائها، مثلما يفعل خصومهم تماماً بجميع كتلهم الكبيرة بلا استثناء. والنتيجة هي ما نراه اليوم!

ولكن رغم كل شيء، يبقى واضحاً لكل من بقي لديه بقية بصر، أن “داعش” وكل ملحقات القاعدة الإسرائيلية الأمريكية هم أعداء مباشرين ليس للشعب العراقي والعربي فقط، بل للإنسانية وللبشر في كل مكان، وأنهم يضعون للشعب العراقي أخبث وأوسخ ما في أجندتهم الشديدة العدوانية والوحشية تجاهه. فأن أشد ما يزعج ويخيف إسرائيل المدللة القائمة على العدوان هو قيام شعب عربي ببناء بلده بشكل حضاري وقوي يحس فيه بإنسانيته. واستمرار قدرة تلك الدولة العنصرية القبيحة على لعب دورها المدمر، مرهون بعدم وجود شعب عربي يحس بالكرامة والإستقرار في بلده، وبالتالي فكل من مازال يقول لكم بصداقة أميركا أو إسرائيل هو إنسان خبيث مأجور أو مغفل لم تكف كل الأدلة المتزايدة على إيقاض ذهنه النائم على أحلام صداقة الذئب للخروف في هذه الغابة المسماة الحياة.

في هذا الظلام الدامس والتظليل الشديد لرادارات الإنسان الذي وصل به الحال أن يعجز دون بقية الحيوانات عن معرفة صديقه من عدوه، هناك خطوط عامة تبقى صحيحة وأكيدة بالنسبة لنا نستطيع أن نهتدي بها: كل من هو قريب من إسرائيل عدو مع سبق الإصرار، أو مع انعدام الكرامة، وكل من هو قريب من أميركا أما متآمر معها على البلاد أو شخص ضال. فرغم كل ادعاءاتها الفارغة بمحاربة الإرهاب وبمساندة من يحاربه، والتي تكررها اليوم بكثافة على مسامعنا، فلقد اضطرت اميركا في موقفها من القاعدة في سوريا، إلى تكشف حقيقتها حتى للعقول النائمة والحالمة، ما هو مكشوف من زمان لتلك التي بقيت صاحية: أن أميركا وإسرائيل في خندق واحد ثابت معادي للشعوب ولشعبنا بالذات وأن القاعدة ليست سوى هراوة من هراواتهم التي صنعوها وكبروها وضربوا بها ويضربون، وأن مصير تلك الشعوب وبقاءها على قيد الحياة مرهون بنجاحها في إبقاء هاتين الدولتين بعيدتين عن التحكم في بلادها. وليست “داعش” وبقية المنظمات الإرهابية إلا أسماء وهمية للقاعدة الأمريكية الإسرائيلية. لقد رفض الجنود الأمريكان خوض المعركة ضد سوريا لأنهم رأوا بوضوح أن المطلوب منهم هو أن يحاربوا في خندق القاعدة، كما قالوا، فكيف مازال هناك غافلين عن تلك الحقيقة حتى في البلاد التي تهاجمها القاعدة؟ هل من دليل أقوى أو جرس تنبيه أعلى يحتاج إليه الإنسان ليفهم حقيقة الموقف الأمريكي؟ ألم يتركوا العراق بلا سلاح عشرة سنوات رغم أنه دفع لهم ثمنه اضعافاً مضاعفة ووقع معهم عقود “الصداقة” وتدريب الجيش، فعلى ماذا كانوا يدربون الجيش إن لم تكن هناك أسلحة؟ على “اليس يم”؟ ولماذا لم تحتاج القاعدة وداعش و”الجيش الحر” إلى معاهدات صداقة مع أميركا، ولا عقود تسلح، لتقدم لها كل الأسلحة التي تحتاجها لمؤامرتها؟ كل هذا ومازال هناك من يتأمل بأمريكا ويتملق أمريكا في كل مكونات الشعب العراقي فأي سحر اصاب هذا الشعب! إن كل أسهم في خداع الشعب بكلمة “صداقة” مع أميركا سيحاسبه التاريخ يوماً على جريمته تلك ونتائجها الكارثية للعراق!

وعلى الجانب الآخر، فمن يبالغ في الترهيب من إيران ومن الخطر الشيعي، والمثلث الشيعي وغيره من الخرافات مشبوه بالعمالة لإسرائيل وأميركا، أو مضلل من قبل هؤلاء العملاء وإعلامهم. إنهم يعمدون إلى إزاحة الإنتباه والحذر من الخطر الإسرائيلي الأمريكي على العراق، إلى دولة أخرى لم تعتد يوماً على أحد. إن إيران لا تحتوي الملائكة فقط، لكن التاريخ يبين أن شياطين العدوان والحرب لم تحكمها كما تحكم أميركا وإسرائيل، وأسوأ حكامها جاءت به أميركا لا غيرها وليس في ذلك من غرابة.
ورغم أن الغالبية الساحقة مما قيل عن إيران محض أكاذيب، فمن الممكن بالطبع أن فيها ما نعترض أو نحتج عليه، كالتعاون مع حكومة كردستان في تهريب النفط. لكن هذا يمكن تحديده ووقفه بالسياسة المناسبة من قبل حكومة مناسبة، ولا يقاس بالأجندات الفضيعة التي تعدها لنا إسرائيل من خلال أميركا وذيولها في الخليج.

إن هذه الدول الخليجية التي جعلت من نفسها هراوة أمريكية وخاصة السعودية، قد وضعت نفسها عدوة لكل شعوب المنطقة ولكل الإنسانية، ومنها لا يأتي إلا كل سوء وخطر. لقد وقف بوتين يهدد السعودية بالضرب اليوم، وأكذب عليكم إن قلت أني لم أكن سعيداً بذلك، أو أني لن أكون في غاية السعادة لو أنه فعل بالفعل! فمن لا يريد لي إلا أجندة الموت الأميركية لا أريد له غير العقاب الأقسى. لعل الشعب السعودي بريء مما تقوم به حكومته الأكثر قذارة في التاريخ، لكنه يتحمل مسؤولية ما في تلك الحكومة بشكل أو بآخر، وعلى شعوب المنطقة أن تتوحد في مجابهة هذه الهراوة الأمريكية الأكثر أذى ووساخة، وأن تذيقها من مرارة السم الذي بقيت تنفثه منذ وقعت تحت طائلة السلطة الأمريكية التي تقتل الحاكم إن تردد في تنفيذ أوامرها أو تستبدله بإبنه أو أية حثالة تجدها حولها في ذلك البلد، وفي النهاية تمكنوا من وضع أوسخ ما في البلاد ليحكمها وتوصلوا إلى السلطة التي تقبل بدورها غير المشرف بلا أية مناقشة. إن قذارة حكومة أي بلد في المنطقة، وتفسخ مؤسساته وعمالتها لإسرائيل، تتناسب مع طول الزمن الذي تسلط فيه الأمريكان على ذلك البلد!

لا ألومكم في عدم الإرتياح للجيش. إننا لا نستطيع أن نطمئن إلى كل ضابط في الجيش الذي أعده الأمريكان والإسرائيليون في العراق وحرصوا بلا شك على حقنه باكبر عدد ممكن من العملاء، كما هو مفهوم ومنطقي. برواري هذا كان المسؤول عن دور مهم في جريمة كنيسة سيدة النجاة التي يفاخر بوقاحة بدوره فيها. دوره كان اعطاء الإرهابيين الوقت الكافي منذ المساء وحتى الفجر ليعثيوا فسادا ًوتدميراً وقتلا وإرهاباً برواد الكنيسة بينما هو وفرقته “الذهبية” القذرة يضيعون وقتهم حول الكنيسة بانتظار الأوامر من الطائرات الأمريكية التي كانت تشرف على الجريمة. وكان برواري يسمع صوت الرصاص والقنابل لساعات الليل كلها دون أن يتدخل، إلى أن جاءت الأوامر له وللإرهابيين على السواء، فقام الإرهابيون بتمثيل دور الإنتحار في نهاية المسرحية، قبل أن تدخل الفرقة الذهبية لتخليهم تحت غطاء الغبار والفوضى وبقية الظلام. وبرواري هذا على أية حال ليس سوى واحد من ضباط البيشمركة الذين حولوا أحقادهم على صدام إلى أحقاد على الشعب العراقي مثل سيده مسعود وخاله زيباري، وليس غريباً أن وضع نفسه تحت أمر إسرائيل مثلهما. إن شخصاً مثل برواري لا يمكن أن يحارب القاعدة الأمريكية التي أسسها أسياده، فلا تثقوا بهذا الشخص أبداً. إنه وأمثاله ممن لا نعرفهم قد يقومون بتمثيليات ومسرحيات قتال ثم ينسبون الأفعال لأنفسهم كما فعلوا في كنيسة سيدة النجاة، ولعل أول دليل على حقيقة هؤلاء هو الأفلام المزورة التي أطلقوها على اليوتيوب وفي محطات التلفزيون، عن قصف الإرهابيين، وحين اكتشفت الحيلة تمت إزالة تلك الأفلام من قبل من وضعها، على أساس أنها أفلام “شخصية” أو “تتضمن عنفاً” وهي لا تتضمن أي عنف أكثر من الكثير من الأفلام المشابهة، ومن المضحك أن تكون تلك الأفلام “شخصية”!

علينا أن نفهم بوضوح إن المالكي لا يجرؤ أن يفتح فمه بكلمة أمام برواري وأمثاله من المحميين من أميركا وإسرائيل، مثلما لم يجرؤ على فتح فمه مع زيباري حين يصرح بالضد مما يصرح به “رئيسه” المالكي، ولم يجرؤ أن يحاسب الجندي الذي كان يطلق النار على المعتصمين في الرمادي أمام كامرات التلفزيون دون أن يرد عليه أحد، رغم أن هذا الجندي كان يطلق النار على حكومة المالكي في حقيقة الأمر! أحد أثمان السلطة كما يبدو أن هناك أمور يجب أن لا يفتح المالكي فمه حولها، وواحدة منها هي الأمن، والقوات الخاصة للفرق القذرة التي أسسها الأمريكان وعلى رأسها “الفرقة الذهبية”، وأن لا يتحرش بأي من قياداتها ولا يعترض عليها. ولعلكم تذكرون في البداية كيف اعترض المالكي على بترايوس عند بوش، وقال له أنه لا يستطيع التعامل معه، فأخبره بوش “ان يهدأ”! ومنذ ذلك الوقت، فهم المالكي و “هدأ”، ولم يعد يقل “لا”، ليس لأميركا فقط، وإنما حتى لذيولها في الأردن وكردستان، فاستباح هذان ثروات البلاد وكرامة الإنسان بشكل متزايد في فترتي حكمه، حتى خرجت عن حدود أي شيء معقول! والحق يقال أن ساستكم لعبوا الدور الأكثر قذارة في هذا الأمر، ولم يفتح أحد منهم فمه بكلمة اعتراض بل كانوا الأكثر تملقاً لكردستان والأردن، فلا نلقي كل اللوم على الرجل رغم أنه يتحمل المسؤولية الأولى!

أني لا أختلف معكم يا سكان الغربية أن المالكي ليس الرئيس المناسب لهذه المرحلة الهائلة الخطورة، ولا يمتلك الحزم اللازم لعبورها أبداً، ويلفه الكثير من الغموض المثير للقلق، لكن مقارنته بالقوات الإسرائيلية المتمثلة بداعش، والتردد في الخيار بينهما غير صحيح والتردد خوفاً من المالكي أو من زيادة شعبيته إن انتصر في الحرب، غير معقول على الإطلاق. يمكننا أن نقول: إن المالكي ليس طموحنا في العراق، لكن “داعش” نهايتنا الكارثية، فهل من تردد بين الإثنين إن لم يكن من خيار إلا بينهما؟ لا أدري كم سأكون قاسياً في قولي، لكني بصراحة أفضل ان تزال الرمادي أو الفلوجة من الخارطة بقنبلة نووية على أن تحكمها “داعش” وأمثالها، وتحولها إلى وكر تفريخ إرهابيين تقودهم إسرائيل ضد البشر في العراق وغيره! آسف لهذه القسوة، لكني أشعر كمثل الأب الذي يفضل الموت لأعز أبنائه، على أن يتحول هذا الإبن إلى حثالة يجلب الأذى للناس والعار لأهله، وهذا هو مصير من تحكمه “داعش”، وكل من يؤيدها او يجد تبريراً لها مهما كان بسيطاً، فهو جدير بأن يوضع في مصحة عقلية!

برواري كشف نفسه في كنيسة سيدة النجاة، لكن هناك المئات والآلاف الذين لم تسعدنا صدفة بكشفهم، وهذا ما يجعل الأمر صعباً، وعدم ثقة الناس بالجيش مفهومة إلى حد بعيد، خاصة في ظروف لا سلطة للحكومة فيها على ذلك الجيش، حيث لم تقم بأي تحقيق في الآلاف من الشكاوي التي قدمت ضده. رغم ذلك فإن كان هناك خيار بين الجيش وداعش فلا مجال للتردد. إن استطعتم القضاء على داعش بأنفسكم فلن يلومكم أحد، أما إن لم تستطيعوا فالتردد سيكون حماقة شديدة الكلفة. القرارات ميدانية، وتحمل المخاطرات بلا شك، لكن مهما كان الجيش ملغوماً بالعملاء، فهو بالتأكيد ليس كمثل القاعدة وداعش، وفيه الكثير من النجباء من ابناء العراق الذين يمكن الإعتماد عليهم. وربما يمكن الطلب للمالكي أن يضع القيادات التي تثقون بها أكثر من غيرها لهذا الأمر، لعله قادر على ان يفعل ذلك. عليكم يا أهلنا في الغربية أن تجدوا الحلول وتقدموا المقترحات الميدانية، فأنتم في أزمة عظيمة ومن الواجب الوقوف بكل قوة مع كل من يبرهن أنه يقف معكم في مواجهة داعش، ومهما كانت المخاطرات الأخرى كبيرة، فستبقى ضئيلة قياساً بتحول العراق أو الغربية إلى دولة همجية تفرخ الإرهابيين.

أخيراً أقول أن عليكم أن تميزوا بين الساسة والناس، شيعة وسنة، فأغلب الساسة والكثير من العسكريين والإعلاميين والكتاب سقطوا تحت التأثير الأمريكي من إغراء وإرهاب وصاروا فاسدين وأعداء للوطن، أما الناس العاديين، مهما كان انتماؤهم ومذهبهم فقد بقوا أنقياء بعيدين عن هذا التأثير، حتى إن أوهمهم الإعلام بالخرافات. على الناس أن تبحث عن بعضها في أزماتها وأن لا تصدق إعلامها وساستها الذين يؤكدون لها أن الخط الفاصل بين العدو والصديق، هو الخط المذهبي أو القومي أو الديني.

علقت قبل أيام على مقالة لأخي الدكتور عماد العتابي بعنوان “دين محمد صلى الله عليه واله وسلم”، فأجابني برسالة طيبة كقلبه الكبير، أوصاني أن أوصلها لكم. يقول عماد:
الغالي “صادق” ، ولا حرمنا الله طلتك و طيبتك وأصلك الطيب.
أنها فرصه أكلم فيها أهلي وأحبتي في أنبار الخير من خلالك ومن خلال الشرفاء الذين يقاتلون داعش جنبا الى جنب مع قواتنا البطله .. لتعلم داعش وقادتها و القاعدة و مجرميها والبعث وأشباه رجاله .. أن الأنبار وأهلها الطيبين هم في قرة أعيننا ولن ننساهم لا في دعاؤنا للباري في علاه أن يحميهم بحماه وأن يرضيهم برضاه وأن يبعد عنهم كل سوء بحق محمد و ال محمد .. وأننا لاننساهم أيضا من خلال جيشنا العراقي الواحد المكلف بحماية الأبرياء ومقاتلة المجرمين أيا كان أنتمائهم وأيا كان دينهم ومذهبهم وجنسهم وجنسيتهم .. نعم لمقاتلة داعش والقاعدة وبلا رحمة .. معكم يا شيوخ العشائر الأصلاء الذين رفعتم السلاح بوجه داعش والقاعدة .. معكم يا مواطني الأنبار الشرفاء الذين قاتلتم القاعدة وهمزمتموها شر هزيمه .. معكم يا أبرياء الأنبار و يا نساء الأنبار ويا أطفال الأنبار .. معكم ضد داعش ومن يدعم داعش .. لا أملك ألا نفسي و دعائي للعلي الأعلى في علاه أن يحفظ الأبرياء والطيبين من أهلنا في الأنبار وأن ينتقم من داعش ومن يدعم داعش بحق محمد و ال محمد (2)

عماد “الشيعي” النقي لم يقل الكلام جزافاً أو تظاهراً، حاشاه من ذلك، وهو صادق في كل كلمة قالها، بل أني أثق أنه أكثر إنسانية وسمواً حتى مما عبر عنه في سطوره. إن عماد “الشيعي” وأمثاله، اقرب إليكم يا أهلي السنة من “أحمد العلواني”، السني، المحرض الطائفي المقيت المهووس بالعداء لإيران والخوف من الشيعة الذين يسميهم “الصفويين”. إن احتجتم إلى معين كما هو الحال اليوم، فلا تلجأوا إلى العلواني وأمثاله، بل إبحثوا عن “عماد” في الجانب الآخر، وستجدون الآلاف من “عماد” بل الملايين. اتصلوا بالطيبين من بعضكم البعض، واخترقوا حاجز الإعلام المشبوه الذي أسسته أميركا والساسة الأرذال الذين باعوكم لها ولإسرائيل. ليكن بحثنا عن الرجل أو المرأة التي تستطيع أن تؤسس جسوراً جديدة مع مواطني الجانب الآخر وليس سياسييهم، وليكن هذا رمز للقيادي الذي تثقون به وتقفون وراءه. ليبحث كل منكم في نفسه وفي صديقه وجاره عن مثل هذا القائد الجديد، وليبادر إلى إعادة الحوار المقطوع بين الشيعة والسنة، وتذكروا دائماً أن الخط الفاصل بين العدو والصديق، ليس أبداً الخط المذهبي كما يوهمنا الساسة والإعلاميون وبعض رجال الدين. علينا أن نمتلك الإرادة للبحث وإيجاد الصديق في الجانب الآخر، أن نفهمه حقيقتنا ونفهم حقيقته كما هي بعيداً عن المحرضين المجانين بالطائفية والإعلام الخبيث، فذلك هو الرد الوحيد على مؤامرات الأعداء الرهيبة التي تتكاثر على العراق وشعبه، وإلا فقد ضاع البلد وضعنا معه!

(1) صائب خليل: القضاء على داعش انتصار وفض الإعتصام ضرورة https://www.facebook.com/saiebkhalil/posts/625411407515932
(2) عماد العتابي: دين محمد “صلى الله عليه واله وسلم” 
 http://www.qanon302.net/in-focus/2014/01/01/8532

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here