كنوز ميديا _  يتساءل مراقبون سياسيون عن أسباب المواقف المتناقضة في الخطاب السياسي لبعض القوى السنية من فصائل الحشد الشعبي التي اشتركت مع الجيش العراقي في تحرير المناطق التي ينحدر منها سياسيو تلك القوى، من عصابات داعش الإرهابية.

فبينما دعا كل من “اتحاد القوى” و”ائتلاف الوطنية”، في بيان الى إيقاف “تجاوزات خطيرة للارواح والممتلكات وحقوق المواطنين الابرياء الذين يقفون بين مطرقة داعش وسندان المندسين في الحشد الشعبي من المليشيات”، فانه دعا في نفس الوقت الى الإسراع في

تشكيل قوات من أبناء المناطق التي تم تحريرها.

ويقول المحلل السياسي ان “هذه القوى السياسية تسعى الى تشكيل مليشيات خاصة بها، عوضا عن فصائل الحشد الشعبي

التي حررت مناطق ديالى وصلاح الدين وشمالي بابل ومناطق أخرى”.

وتساءل مصدر سياسي رفض الكشف عن هويته “لماذا لم تعمل هذه القوى على انشاء فصائل من أبناء المناطق المحتلة والتزمت الصمت ولم تحرك ساكنا على الأرض سوى التصريحات لتحرير المناطق التي تنحدر منها”.

وزاد في القول “الان وبعد ان تم طرد داعش ارتفعت أصوات تلك القوى لغرض الابتزاز السياسي وكسب أصوات أهالي المناطق المحررة”.

غير ان وزارة الداخلية، أحبطت الجمعة، آمال الذين يسعون الى تشويه صورة الحشد الشعبي.

وقالت الداخلية أن “قوات الحشد الشعبي ستتعاون مع القوات الأمنية من ناحية إيصال المعلومات ولا تتدخل بشكل مباشر في عمل أجهزة الأمن، مشيرة إلى أنه تم الاتفاق على تشكيل لجان تنسيقية مشتركة بين الجانبين”.

وكان بيان لتحالف القوى العراقية وائتلاف الوطنية، اعرب، السبت، عن “قلقهما من التأخر في تنفيذ الاتفاق السياسي الذي انبثقت الحكومة من خلاله”، وفيما ثمن “القرارات التي صدرت خلال الفترة الماضية”، ناشد “التحالف الدولي المناهض لـداعش بتسليح المتطوعين من ابناء العشائر”.

ومنذ اطلاق فتوى “الجهاد الكفائي” في العاشر من حزيران/يونيو الماضي بعد اجتياح تنظيم داعش الارهابي، لمدينة الموصل، شنت اطراف سياسية عراقية، ودعاة ورجال دين، عُرفوا بدعمهم للارهاب، حملة واسعة على المتطوعين في صفوف “الحشد الشعبي ” في بهدف تشويه الفتوى واتهام فصائل المقاومة بأعمال قتل على الهوية.

وقال التحالف والائتلاف في بيان مشترك صدر عنهما انه “تم عقد اجتماع بين “ممثلو تحالف القوى وائتلاف الوطنية قبيل انعقاد اجتماع الرئاسات الثلاث الذي سيعقد يوم الاحد القادم، حيث اعرب المجتمعون عن قلقهم من التأخر في تنفيذ الاتفاق السياسي الذي انبثقت الحكومة من خلاله ووافقت الحكومة ومجلس النواب على فقراته باعتباره شرطا واقفا”.

 واضاف التحالف والائتلاف ان “هذا التأخر مثار للتساؤلات امام نفاذ الوقت لبعض فقرات الاتفاق مثل قانون الحرس الوطني وقانون العفو العام واعادة النظر بالتوازن الهيكلي في مؤسسات الدولة من دون تغييب مكون لصالح الاخر، والغاء قانون المسائلة والعدالة كجزء من منظومة المصالحة الوطنية وانهاء ملف استهداف الشركاء السياسيين ومعالجة حقيقية لازمة النازحين والمهجرين وغيرها من المطالب التي ماتزال على الرف”.

وسعى بيان كلا من تحالف القوى وائتلاف الوطنية الى التشكيك في اهداف فصائل الحشد الشعبي بالقول، ان “حقوق المواطنين الابرياء بين مطرقة داعش وسندان المندسين في الحشد الشعبي من المليشيات وبخاصة في محافظات ديالى وحزام بغداد وصلاح الدين والانبار وشمال بابل”، في مساواة واضحة بين المجاهدين والإرهابيين.

وتابعا ان “الانتصارات العسكرية لن تكون ناجزة بتغييب اهالي هذه المناطق عن الجهد العسكري، لافتا الى انه “لا احد يستطيع ضمان الامن بعد خروج القوات العسكرية سوى اهالي المناطق نفسها”.

واكدا “على ضرورة اقرار قانون الحرس الوطني كضمانة لأمن دائم لمناطقنا وللعراق ككل”، مناشدين التحالف الدولي المناهض لـداعش بـ”تسليح المتطوعين من ابناء العشائر، حيث اننا لا نسمح ان يستبيح الارهاب او المليشيات الاجرامية مدننا فيما يراد لنا ان نبقى مكتوفي الايدي تحت هذه الذريعة او تلك”.

واوضحا “اننا ما نزال نحسن الظن بشركائنا السياسيين ونتعلق بأهداب النوايا الحميدة، الا ان النوايا مصداقها العمل ولابد ان تقترن النوايا الطيبة بالقرارات الشجاعة”.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here