تتقاذف الساحة السياسية والدينية في مناطق المثلث السني في العراق المشارب والأهواء ولكنها في معظم رجالاتها تلتقي عند هدف واحد هو دعم كل من يريد التمرد على الحكومة وتأزيم وضع البلد حتى وإن كان الشيطان بشخصه.

قائمة هؤلاء الاشخاص المتجلببين بجلباب الدين طويلة تكلمنا عن بعضها كلما نعق ناعقها في مقالات عبر هذا الموقع الموقر وهي تثبت في كل افعالها منذ ذلك الوقت حتى هذه اللحظة انها الأم الحنون والحضن الدافئ لكل من يريد بهذا البلد شراً.

البعض منهم اعلنها صراحة أنه اليد الطولى للقاعدة وقد قالها بملئ الفم (القاعدة منّا ونحن منها).
اطلقت على هؤلاء مسميات رنانة مثل مفتي الديار العراقية (رافع الرفاعي العاني), ورئيس هيئة علماء المسلمين في العراق (حارث الضاري), والمرجع الديني والخبير العلمي لرسائل الدكتوراه وبحوث الترقيات (عبد الملك السعدي), وغيرها من التسميات الرنانة التي ما أنزل بها الله من سلطان.

التسلسل الاول (رافع العاني) ارهابي تافه غارق في الطائفية حتى أذنيه, ومن تابع تصريحاته لمعتصمي الحويجة ووجوب محاربة الجيش والشرطة بعد أن دخلتها القوات الامنية يعرف خلفية هذه الشخصية الطائفية جيداً.

التسلسل الثاني (حارث الضاري) غني عن التعريف فقد ارتكبت عصابات القاعدة التي كان يديرها في ابي غريب وبقية مناطق العراق من الجرائم التي يندى لها جبين الانسانية وهو الآن هارب ومطلوب للعدالة. فتاوى حارث الضاري لا تحتاج لتوضيح فما على من يريد سماعها سوى كتابة اسمه على محرك غوغل ومتابعتها من اليوتيوب.

التسلسل الثالث (عبد الملك السعدي) وحسب معلوماتي فهو يُدَرّس حالياً الشريعة الاسلامية في احدى جامعات الاردن؛ فقد اعلن في آخر فتوى له قبل أيام, الجهاد ضد الجيش العراقي ومنعه من دخول الرمادي لأن الرمادي ولاية لهذا الهيتي الجلف ولعائلة السعدي وليست مدينة عراقية تحتمي بظل ابناء الجيش من شرور المجرمين.

شيوخ وخطباء منابر وأئمة مساجد يصدرون فتاوى الجهاد بلا انقطاع منذ انهيار حكم المقبور وحتى هذه اللحظة … ولم نسمع لهؤلاء ولو كلمة تذمر أو خطبة انزعاج من ممارسات حكم البعث البائد ضد شعبه.. فما حدا مما بدا؟

مراجع الشيعة معروفون بموقفهم .. وما سمعنا يوماً صدور فتوى منهم لمحاربة المسلمين أو غير المسلمين من اهل البلد والبلدان المجاورة, بل حتى الجرائم التي ترتكبها عصابات القاعدة بفتاوى شيوخ الارهاب ممن ذكرت بعضهم لم تدفع مراجع الشيعة لاصدار فتاوى اعلان الحرب, لانهم يعلمون علم اليقين أن هكذا فتاوى سوف تُسخّر بشكل أو بآخر من قبل المتطرفين للتنكيل بالابرياء وهم يخافون الله في دماء المسلمين ولا يمكن أن يسمحوا بأن تمرر جرائم ضد الابرياء تحت غطاء فتوى تصدر منهم.

هذا الحذر الكبير بالامتناع من اصدار هكذا فتاوى تم دعمه بموقف آخر يؤكد على ضرورة التلاحم بين المسلمين, مؤيدةً بتصريحات صادرة من اكبر مرجعية شيعية في النجف الاشرف تقول (لا تقولوا اخوتنا السنة بل قولوا انفسنا)!!

من يريد ان يعرف الفرق بين الثرى والثريا فليسمع تصريحات وفتاوى من ذكرنا ممن يسمى بمرجعيات الاخوة السنة وليسمع فتاوى وتصريحات مراجع الشيعة المعتمدين ليعرف حقيقة من يريد السوء بالعراق وأهله.

بقيت كلمة حق يجب أن تقال في بعض الشخصيات التي اثبتت انتمائها لهذا الوطن وأهله والدفاع عن العراق ووحدته من امثال الشيخ خالد الملا رئيس جماعة علماء العراق/ الجنوب, والشيخ مهدي الصميدعي مفتي اهل السنة في العراق والشيخ محمود العيساوي أمام جامع الشيخ عبد القادر الكيلاني وغيرهم الكثير ممن اثبتوا صدق انتمائهم للعراق قولاً وفعلاً.

ملاحظة: مراجع الشيعة المعتمدين نقصد به المراجع الشيعية المعروفة على مستوى العراق والعالم الاسلامي. فقد ظهرت بعض الوجوه التي تدعي المرجعية هذه الايام والشيعة يعرفون جيداً ان هؤلاء صنع في (تايوان) ولا علاقة لهم بالمرجعية وإنما حشروا حشراً في صورة العراق الحديثة من قبل جهات اقليمية تريد احداث شرخ في البيت الشيعي المتين ولأجل اهداف باتت معروفة لكل فرد من شيعة العراق.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here