كنوز ميديا

قال نائب الرئيس العراقي نوري المالكي ان العراق يرفض ان يكون تابعاً لاي دولة ولديه حساسية تجاه سيادة واستقلالية قراره.

وأضاف المالكي انه “تنبأ بريح سوداء عاتية ستدخل على العراق من سوريا”، مشدداً على ان “الحشد الشعبي أوقف تقدم الارهابيين ومنع انهيار الجيش وسقوط بغداد، ولولا الدعم الايراني لكان الوضع العراقي صعباً جدا”ً.

وقال نوري المالكي في حوار خاص مع قناة العالم الإخبارية وتابعته “كنوز ميديا “، ان “من الطبيعي جداً بان تكون لي مشكلة مع تركيا نتيجة السياسة التدخلية التي اعتمدتها في العراق ومن الطبيعي ان تكون لنا مشكلة مع السعودية التي نصبت لنا العداء بسبب اعدام صدام الذي اعدم بموجب القانون والقضاء”.

واضاف، “نرغب بعلاقات اخوية كجيران واصدقاء، الا ان تركيا تتبنى بشكل واضح وصريح لقضايا طائفية وتدعم العنف في العراق وسوريا، حتى وصل الامر الى حد اسقاط طائرات”، داعياً “الحكومة التركية الى ان تضع قيوداً على حدودها وعلى سياساتها حتى لا تكون مثار لخلافات جدل في المنطقة”.

و فند المالكي بشدة الاقوال السعودية بان “المالكي قدم لها ورقة موقعة من 13 فقرة”.

 وقال ان “العراق ورئيس وزرائه لم يقدموا اي ورقة تعهدات للسعودية وهذا شيء غريب، واتحدى ان يأتوا بسطر واحد من هذه التعهدات”، مضيفا ” حرصت لاقامة علاقات جيدة مع السعودية ولم اعط اي تعهد لاي احد”.

وحول علاقاته مع اميركا قال المالكي “من اليوم الاول الذي اصبحت فيه رئيسا للوزراء قلت للسفير الاميركي بانه يجب ان يعلم وتعلم اميركا باني لست رجل اميركا في العراق، انا رجل العراق”.

واضاف ان “اميركا وكذلك السعودية وتركيا كانت غاضبة ايضا من موقف العراق من سوريا لان العراق لم يقف في مسألة الحصار ضد سوريا وانا قلت صراحة ان الحصار عمل غير اخلاقي لانكم حاصرتم العراق 12 سنة اسقطتم خلالها منظومة القيم فيه، 12 سنة كان صدام باق والشعب جائع “.

وتابع “كانت لي خلافات مع سوريا وكانت بيننا وبين سوريا مشاكل على خلفية الموقف من الوافدين الينا من الارهابيين وحدثت شكوى بيننا وبين سوريا في الامم المتحدة ولكن حينما تصل المسألة الى هتك حرمة المنطقة واستباحتها من خلال هذا العنوان فنحن ندافع عن المنطقة وعن الشعب السوري وعن العلاقات الموجودة بيننا”.

واعتبر المالكي ان “الارهاب ثقافة نشأت في بيئة تكفيرية وفتاوى تصدر في مكة والمدينة وبالاجماع لتكفير الشيعة والمسلمين الاخرين وتكفير من يعمل مع الحكومة العراقية ايام كان الاميركان موجودين”،

ورأى، ان “السعودية كحكومة غير مرتاحة وغير راضية عن تصرفات المؤسسة الدينية (هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر) لانها تلقي بظلال ثقيلة على وضع الدولة، ووضعت السعودية على طائلة المسؤولية شاءت ام أبت لان عناصرها (المؤسسة الدينية) يتحركون على ارضها وباموالها ومستفيدين من سمعة الحرم المكي والمسجد النبوي، وان السعودية تتمنى ان تتخلص من نهج المؤسسة الدينية”.

وأشار المالكي الى تشكيل التحالف الدولي رغم الملاحظات الموجودة على طريقة دخوله وغطائه القانوني والى غير ذلك، لكن من الناحية العملية ينفع حتى ولو كان بضربات بسيطة ومتباعدة، وتساعد الجيش العرقي من خلال ضرب اهداف وارتال وتجمعات المسلحين، لكنه لا يحسم قضية الإرهاب.

وقال المالكي “عند بدء الاحداث في سوريا حذرت المسؤولين العراقيين قبل سنتين ونصف السنة منها، وتنبأت بريح سوداء عاتية ستدخل على العراق، نظراً للحدود المفتوحة مع سوريا والدعم الهائل للارهابيين اضافة الى تواصل بين الارهابيين في العراق وسوريا، وبخلفية طائفية”.

واشار الى ان اسباب انسحاب الجيش العراقي من مدينة الموصل انما جاءت نتيجة اوامر صدرت اليهم عبر رسالة تقول لهم انهم جاؤوا ليس لقتالهم وانما لقتال المالكي والشيعة فقط.

وتابع “فعلاً لقد انسحب قائد الفرقة الثالثة من الموصل قبل الهجوم، اما البعض الاخر فقد انسحب قبل واثناء الهجوم ايضاً، ما ادى الى انهيار الجيش العراقي هناك”، مؤكداً انه “صدرت احكام بالاعدام بحقهم”.

وشدد على انه “الدولة العراقية استطاعت بطريقة الحشد الشعبي ايقاف حالة التداعي للجيش العراقي، وكادت تنهار بغداد بعد تخذيل وتحريض الجنود العراقيين على الانسحاب من اطراف العاصمة”، مشيراً الى انه ملأ الافواج والوحدات العسكرية في محيط بغداد بالمتطوعين، واصدر اوامر باعتقال كل ضابط يدعو الى التخذيل والانسحاب والهزيمة”.

واكد المالكي، انه لولا الحشد الشعبي لكانت انهارت اكثر من منطقة، ورأى انه ليس لدى العراق خيار غير التعبئة الجماهيرية”.

واضاف المالكي، ان “العراق استطاع تحقيق انتصارات كبيرة بطائرات سوخوي القديمة التي اشتراها او التي قدمتها جمهورية ايران الإسلامية”.

 واوضح، ان “لدى الجانب الاميركي طائرات اف 16 استحق تسليمها، ولو كان الاميركان سلموها الى العراق لكانت دعمت القوات المسلحة دون الحاجة للتحالف الدولي”.

وفيما يتعلق بالمستشارين الاميركيين وحضورهم بالعراق، اكد نوري المالكي اطلاق صفة “خبراء” على هؤلاء الاميركيين لان كل سلاح يأتي لابد وان يأتي معه خبراء وهذا شيء طبيعي، لكن اطلاق صفة مستشارين، فان القوات العراقية لديها الخبرة ما تفوق الاستشارة الاميركية، خاصة وان التقدم الذي حصل في جرف الصخر جاء بخبرة المجاهدين الميدانيين.

واوضح نائب الرئيس العراقي، ان هذه المقولة “اريد بلداً مستقراً على اساس الدستور والحقوق والواجبات والانتماء والهوية الوطنية” تعارض مع مبدأ المحاصصة، لان المحاصصة في ذاتها تعطي شعوراً بالتكتل والضيق على بعضنا البعض، الانتماء التعصبي في مقابل الانتماء الوطني، وهذا ما شهدته في الدورتين ابان حكمه وقبلها وبعدها والتي حالياً ايضاً موجودة، معتبراً المحاصصة بانها عملية ابتزاز للدولة.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here