كنوز ميديا _   حذر عدد من الخبراء الاقتصاديين، واعضاء في مجلس النواب، من خطورة حدوث ازمة اقتصادية، ما لم تبتعد السياسة وخلافاتها على القطاع الاقتصادي في البلاد، معتبرين ان عدم اقرار موازنة العام الحالي، جاء لاسباب سياسية.

ويقول الخبر الاقتصادي، محمد الاعرجي ان “السياسة غير الواضحة التي انتهجها العراق على مدى السنوات السابقة، بدأت تظهر هذه الفترة، في وقت لم تُقر فيه موازنة العام الحالي، التي تأخرت بسبب الخلافات السياسية، لذلك فإن المعالجة مطلوبة الان”.

وحمل الاعرجي، الكتل السياسية مسؤولية اي تدهور اقتصادي، نتيجة تفضيل مصالحها على المصلحة العامة، وعدم اقرارها الموازنة العامة للبلاد، نتيجة اخضاع هذا المشروع العام ضمن دائرة خلافاتها”.

الى ذلك توقع الخبير الاقتصادي، سالم ريكان، خلال حديثه لـ”الغد برس” ان “يكون العجز في موازنة العام المقبل (2015) 45 مليار دولار، نتيجة الاختلال في صرف الاموال خلال العام الحالي، والتي صُرفت دون قوائم وحسابات، ودون اوجه صرف اقتصادية”.

ويضيف ان “موازنة العام المقبل تحتاج الى خطة اقتصادية محكمة لتلافي العجز الموجود في الموازنة، والا فإن الازمة ستستمر، مؤكداً اهمية اقرار موازنة العام المقبل باقرب وقت”.

وفي تصريح صحفي، يقول الخبير المالي مظهر محمد صالح الى ان “80% من المشاريع الإستثمارية في العراق هي من مُخرجات الموازنة العامة، لافتاً الى ان توقف هذه المشاريع أو تلكؤها يعني عدم إنتظام الحياة والتنمية الإقتصادية في البلاد”.

ويضيف صالح ان “تعثر تمويل المشاريع سيؤثر في فاعلية القطاع الخاص العراقي الذي يعتمد كلياً على تنفيذ المشاريع الحكومية، فضلاً عن وصول نسبة البطالة الى 12%، في بلد لا يعاني أزمات إقتصادية كالعراق، مبيناً ان “أغلب العاطلين عن العمل من قطاع الشباب”.

وقال عضو اللجنة النيابية المكلفة باعداد الموازنة المالية فالح ساري، في وقت سابق، إن اللجنة رفضت رسمياً دمج موازنتي العام الجاري والمقبل بقانون واحد، لافتاً إلى أن اللجنة أبلغت الحكومة بضرورة منح الأولوية في مسودة موازنة العام الجاري، إلى وزارتي الدفاع والداخلية.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here