وردني هذا الحديث مع عشرات من رسائل على الفيس بوك والإيميل وكلها تتعلق بما يتعرض له مواطنو العراق من تجاوزات في الخارج وتؤشر عجز بغداد عن إبداء ردود فعل مقنعة بهذا الشأن.

وقد ناشد أبناء الجالية العراقية في ماليزيا الحكومة العراقية بالتدخل الفوري لإنقاذهم من بطش السلطات الماليزية لهم ، وزجهم في السجون بتهمة الإنتماء الديني . وقال الناطق الرسمي بأسم الجالية العراقية في كوالامبور ،يتعرض العراقيين إلى معاملة سيئة من قبل السلطات هناك بسبب قانون يحظر نشر تعاليم دينية بعينها في المجتمع الماليزي ،وهناك تفرقة وتمييز في التعامل، وإن الجالية العراقية ناشدت بضرورة وقف هذا التمييز، وأضاف “نحن بدورنا ناشدنا السفير العراقي في ماليزيا الدكتور باسم حطاب طعمة بضرورة الوقوف على معاناة العراقيين جراء هذه المعاملة لكنه مع الأسف لم يرد ولم يستنكر “، مشيرا إلى أن “المعاملة السيئة للعراقيين تبدأ في المطارات وفي الجامعات بأهانة طلبة البعثات ومداهمة منازلهم..

مضيفا إن حكومة دولة مجاورة إستنكرت هذه الإجراءات وهددت من خلال سفيرها بقطع العلاقات مع الحكومة الماليزية ما أجبر السلطات بإعفاء رعاياها من هذا القرار . لكنه ما زال يسري على العراقيين ، مؤكدا ،إن هناك شركة نفطية من أكبر الشركات الماليزية تعمل في عدة حقول نفطية في العراق تدعم الإقتصاد الماليزي تدعى بتروناس الماليزية للنفط يمكن للحكومة العراقية أن تهدد بقطع علاقتها بهذه الشركة أو إيقاف مشاريعها في العراق لتنقذنا من هذا الوضع المأساوي خاصة وإن أغلب الذين يتعرضون للضرب والإهانه والسجن هم طلبة البعثات الذين يتوجهون الى ماليزيا للدراسة ووفق شروط معينة يلتزمون بها ولايتجاوزونها على الإطلاق وهم يمتلكون الأهلية والإحترام للخصائص الثقافية والعادات والتقاليد والقوانين في تلك الدولة وسواها من دول يزورونها ويدرسون فيها ويعالجون.

هذه الشكاوي تصلنا من حين لآخر ،لكنها تبدو غريبة حين يتم التعامل مع الناس على أساس الإنتماء العرقي والمذهبي .فليس من حق أي سلطة أن تتصرف خارج إطار المواثيق والأعراف الدولية التي لاتنتهك إلا في حالات شاذة ربما لاتتكرر على الدوام . والضعف واضح في أداء الحكومة العراقية حين يتعلق الأمر برعاياها ومايتعرضون له من إهانات ،وأعتذر كثيرا حين أضرب هذا المثل ،فبعض الطلاب في ماليزيا شكو من عمليات تفتيش غريبة تطال محال سكناهم والشرطة تبحث عن كل دليل على الإنتماء الديني ليحاسب عليه الطالب ويهان ويسجن . نحن العراقيين أقمنا الدنيا ولم نقعدها حين هوجم مواطن بريطاني من أصول مصرية في جنوب البلاد على خلفية إهانته لرموز دينية عند المسلمين في العراق ،وإستنكرنا ذلك .

لكن لاأعرف بالضبط لماذا السكوت على إهانة العراقيين في أصقاع من العالم وخاصة العربي والإسلامي مع إن المواطن البريطاني الموظف في شركة نفطية تجاوز أعرافا وتراثا عراقيا قد نرفضه لكن يجب أن نحترمه ونحن نعترض على ضربه ونطالب بمحاسبة من إعتدى عليه ،لكننا نريد التعامل بالمثل. إذ كيف نوافق على إهانة مواطن لأنه سني أو شيعي أو مسيحي أو متبع لعقيدة ومذهب مخالف .

صناعة الكراهية غير مقبولة …

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here