في زمن الانحطاط والتخاذل العربي اصبح كل شيء مباح لاخجل ولا ورع بعد ان تخلوا عن كل عناوين شرف وكرامة الامة العربية والاسلامية التي صدعوا رؤوسنا بها.. عقود من الزمن وكانوا يتغنون ويتباهون بها..هاهم زعامات وحتى مشايخ العربان يتعرون وينزعون كل مايستر عوراتهم ويسلمونها مجانا للصهيونية العالمية لتفعل بهم ماتريد.. ان الاحداث في سوريا أزالت بكارة الشرف والقيم العربية وانكشف الغطاء وبانت الحقائق التي كانت تُغشى بها الابصار وانقلبت المعادلة وهاهي قيادات عربية وخصوصا الخليجية تهرول وتتنافس من اجل رضا اسيادها في الكنيست الاسرائيلي.. والاّ في اي زمن نحن نعيش لنسمع من ناتنياهو وهو يطالب بتوحيد العرب وعمل جبهة موحدة ضد سوريا وحزب الله وايران لاشعال الحرب التي ستحرق المنطقة والعالم..؟ اسرائيل ليس بحاجة الى جيوش من دول الخليج لانها تعرف ماهو الحجم الحقيقي لهذه الجيوش البائسة والتي لاتجيد الاّ حماية القصور الحمراء امام نهضة الشعوب وانما هي بحاجة الى اموال وفتاوي مشايخ تلك الدول الخانعة وهي نجحت وبامتياز على امتطاء حمير العرب والعبور على ظهورهم لزرع الفتن والخراب في المنطقة وتفتيتها بعد اضعافها واخضاعها .. الذي يحدث في سوريا الان من قتل وتخريب ومن هجوم بربري ماهو الاّ حلقة واحدة من سلسلة التامر الخليجي على المنطقة برمتها وهو استمرار لما كان يحاك سابقا وبعد ان كان سرا اصبح اليوم علنا.. وهاهم حكام الخليج يكشرون عن انيابهم ويمزقون المنطقة بكل انواع الفتن والحروب ويدفعون بالاف المرتزقة لتدمير سوريا وتمزيقها ويغرقونها ببحور من الدماء.. الزيارات المكوكية التي يجريها الكثير من القيادات السياسية والعسكرية الخليجية لتل ابيب خصوصا بعد الانتصارات البطولية للجيش السوري على جيوش السحرة والمشعوذين من المرتزقة و بعد الانفراج في الازمة السورية وانفراج العلاقات الاميريكية الايرانية.. ليس هذا فحسب فهناك معلومات تقول ان الكثير من قيادات مايسمى المعارضة السورية وحتى الاسلامية منها جعلت من اسرائيل قبلة تتوجه لها كل ماضاقت بها الامور ولكن بكفاله خليجية لتحصل على كافة انواع الدعم المادي واللوجستي.. وطبعا كل هذا الدعم هو مشروط وتحت سيطرة الموساد الذي جند حاخامات الكنيست الاسرائيلي ليكون موجها لفتاوي مشايخ الحروب والارهاب في المنطقة والعالم.. ليس غريبا ان نرى ونشاهد لهاث قادة العربان يتسابقون لنيل شهادة حسن سلوك من اسرائيل ولكن الجديد هو لحاق مشايخ كانوا يحسبون على الدين الاسلامي باعتبارهم دعاة للدين ولكن حقيقتهم بانت وظهرت وتبين انهم زناة وليسوا دعاة..وهناك كثير من الاسئلة تثار حول هرولة العربان ومشايخهم نحو اسرائيل خصوصا في الاونة الاخيرة والتي جعلتهم اضحوكة الزمن بين الامم.. ألم تتعهد السعودية ومشايخها مع القرضاوي بعدم السماح لما يسمونه المجاهدين في سوريا بعدم الاعتداء على اسرائيل ؟..ألم يكبر ويهلل مرتزقتهم اثناء القصف الاسرائيلي لبعض المواقع العسكرية في سوريا؟.. ألم ترسل المجموعات الارهابية جرحاها الى اسرائيل ويصرحون من داخل مستشفيات اسرائيل بانهم لايحملون اي عداء لاسرائيل؟.. الم يسمي الرئيس المصري المخلوع مرسي الاخواني بيريز ويصفه بالصديق العظيم والحميم؟ فهنيئا للعرب والمسلمين هذه السكرة..أهي سكرة الموت والهلاك أم ماذا؟..

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here