كنوز ميديا – متابعة

حذر المطلوب للعدالة في العراق طارق الهاشمي، دول الخليج لاسيما السعودية من تعزيز العلاقات مع العراق مطالبا الرياض بالتدخل في الشأن العراقي لأجراء “مصالحة داخلية”، على حد زعمه في مقال نشره في عدة صحف خليجية.

ويشعر طارق الهاشمي المتهم بالإرهاب عبر دعم جماعات مسلحة قامت باعمال قتل وتفجير، بان

السعودية “تجاوزته” في تعزيز علاقاتها مع بغداد .

ولفت الكاتب والمحلل السياسي جاسم الموسوي في حديث خص به “المسلة” الى ان “الهاشمي شارك ما بعد 2003 علی بعد طائفي، وهو مأزوم، ويعتقد ان التقارب دول الخليج مع العراق، هو بمثابة سقوط للورقة الطائفية التي ظل يراهن عليها”.

وزاد الموسوي في القول “الهاشمي يشعر بالهزيمة أمام خطوات التقارب ويعتقد من الضروري استغلال حاجة العراق من المصالحة مع دول الخليج لحصوله علی أقل المكاسب ولو الخروج بماء الوجه”.

وقال مصدر سياسي لـ”المسلة” ان “الهاشمي كان يأمل في ان يطرح الجانب السعودي قضية المتهمين بالإرهاب والعفو عنهم في الحوارات مع الحكومة العراقية لكي يتمكن من العودة الى العراق”.

 وخاب أمل الكثير من داعمي الإرهاب في العراق، لقدرة الحكومة العراقية على تعزيز علاقاتها الاقليمية، من دون التدخل في الشؤون الداخلية وعلى قاعدة الاحترام المتبادل.

وزعم الهاشمي في مقاله بان “رئيس الحكومة حيدر العبادي يسعى لكسر طوق العزلة العربية وتحديدا خليجيا من أجل كسب المزيد من الدول و اغرائها في الاصطفاف معه في ما يعرف بالحملة على الارهاب، رغم ان دول مجلس التعاون الخليجي هي أصلا شريكة في التحالف الدولي ضد الإرهاب” .

وانتقد الهاشمي الحكومة العراقية لان “الزيارة الى السعودية سابقة لأوانها “.

وزعم أيضا ” كان من المفروض ابتداءً اصلاح ما فسد في الداخل قبل معالجة ملف الخارج”.

 وطالب الهاشمي بتأهيل العلاقات الداخلية بين العراقيين أنفسهم، قبل السياسة الخارجية”.

 وادعى الهامشي ان “شباب السنة ما زالوا خلف القضبان”، في إشارة الى الإرهابيين الذي تعتقلهم الحكومة العراقية”.

وكان لتصريح للهاشمي في حزيران/ يونيو الماضي، تحوّل الى نكتة سياسية في الاوساط الاعلامية والسياسية، فضلا عن الجمهور العراقي بشكل عام.

وفي سذاجة سياسية، وجهل بأبسط قواعد التحليل السياسي واصول الخطاب، طالب الهاشمي مرجعية النجف بالتراجع عن فتواها في “الجهاد الكفائي”.

وزعم الهاشمي ان “هذه الفتوى تسبب الاقتتال بين ابناء الوطن”.

ويتوهّم الهاشمي ان المرجعية الدينية في النجف، مثل المراجع الدينية التي يتبع الهاشمي خطاها وتصدر عنها عشرات الفتاوى من دعاة ورجال دين تكفيريين ثم سرعان ما تتراجع عنها تحت ضغط الحكومات التي تسيّرها في السعودية وقطر حيث يقيم الهاشمي.

وكانت محكمة الجنايات المركزية في بغداد أصدرت في التاسع من أيلول/سبتمبر 2011 حكمي إعدام بحق الهاشمي، بتهمة التحريض على قتل المحامية سهاد العبيدي والعميد طالب بلاسم وزوجته سهام إسماعيل، بعد أن تولت المحكمة التحقيق في 150 قضية تشمل الهاشمي وحراسه الشخصيين.

واصدرت المحكمة في تشرين الثاني/ نوفمبر 2012 حكما غيابيا رابعا بالإعدام على الهاشمي بتهمة محاولة تفجير سيارة مفخخة ضد زوار العتبات المقدسة، جنوب بغداد في 2011.

وفي 16 من شباط 2012، كشفت التحقيقات عن تورط حماية الهاشمي بتنفيذ 150 عملية مسلحة، من بينها تفجير سيارات مفخخة وعبوات ناسفة وإطلاق صواريخ، واستهداف زوار عراقيين وإيرانيين وضباط كبار وأعضاء في مجلس النواب.

لكن هذه الاتهامات لم تفقد الهاشمي الامل في العودة الى الحياة السياسية في العراق بموجب صفقة

سترعها دول خليجية معينة ستضغط على الحكومة العراقية لاجل ذلك.

المسلة

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here