كنوز ميديا/ بغداد – ناقش مجلس النواب في جلسته الاعتيادية التي عقدها اليوم مع وزير النفط عادل عبد المهدي الاتفاق الاخير بين الحكومة الاتحادية وحكومة اقليم كردستان بشأن التحويل المالي للاقليم وتصدير الاقليم لـ150 الف برميل يوميا ، فيما رفع جلسته الاعتيادية الى يوم الثلاثاء من الاسبوع المقبل .

وذكر بيان للمجلس تلقت (كنوز ميديا) نسخة منه ان ” مجلس النواب استضاف بجلسته التي عقدها اليوم برئاسة سليم الجبوري رئيس المجلس وبحضور 237 نائبا ، عادل عبد المهدي وزير النفط لمناقشة الواقع النفطي والاقتصادي للبلد “.

وفي مستهل الجلسة أدى النائب هادي العامري اليمين الدستورية عضوا في مجلس النواب .

بعدها استضاف المجلس عادل عبد المهدي وزير النفط ؛ لاستعراض الواقع الاقتصادي والنفطي والاتفاق بين الحكومة الاتحادية واقليم كردستان .

وفي مستهل الاستضافة اكد وزير النفط ان اسعار النفط شهدت انخفاضا سريعا تجاوز الـ40 دولارا في غضون اشهر قليلة ، مشيرا الى ان ” العراق سيتأثر بانخفاض اسعار النفط لاعتماده عليه بشكل رئيسي في بناء الموازنة المالية للبلد .

واوضح عبد المهدي ان ” من اهم عوامل انخفاض اسعار النفط تتمثل بزيادة انتاج النفط الصخري وزيادة الانتاج النفطي في بعض الدول الافريقية يقابله انخفاض بالطلب العالمي ، فضلا عن تراجع معدلات النمو في بعض الدول الاسيوية ، لاسيما ان اكثر من نصف الانتاج النفطي العراقي يصدر الى آسيا وارتفاع المخزون العالمي من النفط لمعظم الدول الصناعية “.

ورجح وزير النفط عدم وجود ارتفاع سريع في اسعار النفط خلال الفترة الراهنة على الرغم من وجود محاولات تبذل لضمان استقرار سوق النفط او تحقيق ارتفاع نسبي في اسعاره ” ، مبينا تحسين اداء الاقتصاد العراقي بالتوجيه الصحيح للموارد المالية من خلال ضغط النفقات غير الضرورية “.

واشار الى ان ” الوزارة في طور المراجعة للنفقات الخاصة بالدولة كونها لايمكن ديمومتها ، منوها الى ان الاموال الموجودة حاليا يمكن لها بناء موازنة تسهم بالتنمية ، مشددا على الحاجة لتنويع مصادر الاقتصاد العراقي خاصة بعد تراجع العديد من القطاعات الاقتصادية مقابل ارتفاع الاعتماد على قطاع النفط خلال السنوات الماضية .

ودعا وزير النفط الى ” اللجوء لخطوات جريئة في مجال الاستثمار وجذب رؤوس الاموال للنهوض بالواقع الاقتصادي وامكانية الاستفادة من اموال الاستثمار في الموازنة ” ، مبينا ان ” الاتفاق مع الاقليم لايرتبط بمنح كمية من الاموال مقابل كمية من النفط ، وانما اتفاق مهم لغرض التوصل الى اتفاق نهائي بين الحكومة والاقليم “.

واكد ان الاتفاق مع الاقليم يمكن ان يوفر واردات مليون برميل نفط غابت عن نفقات عام 2014 ، منوها الى عدم وجود خلاف بأن جميع موارد النفط لابد ان تذهب لخزينة الدولة ، مشيرا الى بدء وصول 150 الف برميل نفط الى ميناء جيهان التركي لتصديرها باسم الحكومة العراقية “.

وبين عبد المهدي ان ” القوات العراقية تقترب من الدخول الى مصفى بيجي الذي يوفر نحو 300 الف برميل يوميا من النفط الخام ، فيما سيسهم اعادة العمل في مصافي وحقول كركوك الى الاستفادة من واردات تصدير 700 الف برميل يوميا في دعم الموازنة “.

وفي مداخلات النواب بشأن الواقع النفطي استفسر النائب ابراهيم بحر العلوم رئيس لجنة النفط والطاقة (قبل انتخاب الرئيس الجديد للجنة النائب اريز عبد الله) عن توقعات الوزارة لانتاج النفط خلال العام المقبل من الحقول الوسطى والجنوبية ، داعيا الى وضع خارطة طريق لتثبيت الاتفاق بين الحكومة الاتحادية واقليم كردستان .

وتساءل النائب محمد ناجي عن طبيعة التحرك الذي تقوم به وزارة النفط لدى منظمة اوبك لضبط اسعار النفط .

واشارت النائبة ماجدة التميمي الى ضرورة معرفة ايرادات المنافذ الحدودية وتضمينها في الموازنة .

ودعا النائب مهدي الحافظ وزارة النفط الى عرض تفاصيل الاتفاق بين الحكومة الاتحادية وحكومة اقليم كردستان بكل شفافية .

من جهته استفسر النائب قادر سعيد عن تأثير الاتفاق النفطي بين بغداد واربيل على قانون النفط والغاز الذي لم يتم التصويت عليه حتى الان .

وشدد النائب يونادم كنا على ضرورة معرفة خطة الوزارة الخاصة بالتنسيق مع اقليم كردستان لحماية الآبار الموجودة في المناطق الرخوة .

وتساءلت النائبة نجيبة نجيب عن مدى بقاء حصة الاقليم وارتباطها بمقدار كمية النفط المصدر .

واستفسر النائب علي الاديب عن مصير أموال تصدير نفط كركوك ووجهتها ، داعيا الى التنسيق المشترك بين دول الجوار وخاصة السعودية بخصوص اسعار النفط .

وتساءل النائب فارس البريفكاني عن الاستراتيجية النفطية التي تمكن العراق من مواجهة انخفاض مستويات الواردات الوطنية.

واشار النائب جوزيف صليوا الى أهمية قيام الحكومة بالرقابة بشكل فاعل على شركات استخراج النفط للتقليل من النفقات ومستحقاتها المبالغ فيها .

بدوره دعا النائب احمد الجبوري وزارة النفط الى ايصال الحصة النفطية الى النازحين من محافظة نينوى .

وطالب النائب عمار طعمة بضرورة التوصل الى اتفاق سياسي وفقا لمعايير العدالة والنسب السكانية ، متسائلا عن امكانية تشكيل جبهة تضم الدول المتضررة من سياسة اغراق السوق النفطية .

وحث النائب محسن السعدون الحكومة الاتحادية على اتباع سياسة اللامركزية في ادارة النفط من اجل تحقيق النجاح في الملف الاقتصادي .

وشدد النائب محمد الطائي على حاجة الحكومة الاتحادية الى ابرام اتفاقية نفطية مع البصرة .

واستفسر النائب جواد البولاني عن امتلاك الوزارة لخطة شاملة لبناء سياسة مالية واضحة لتنويع الموارد وزيادة الانتاج النفطي.

وفي معرض رده على المداخلات اكد وزير النفط عادل عبد المهدي ان الاستهلاك في الاسواق العالمية يبلغ 90 مليون برميل يوميا مقابل انتاج 91 مليون برميل يوميا ، مشيرا ان تنظيم اوبك لصفوفها وسياستها سيؤدي الى ضبط الاسعار لكن هناك اراء مختلفة بين اعضائها ، منوها الى وجود حاجة لبعض الوقت كي تثمر المباحثات التي يجريها العراق مع دول المنطقة بشأن الاتفاقات الخاصة بالسياسة النفطية.

ولفت وزير النفط الى ان الوزارة لاتحبذ اعتماد معايير للتمييز بين المحافظات ودورها في ادارة الثروة النفطية ، لافتا الى ان العراق وموارده ستتأثر بتخفيض انتاج اوبك بالرغم من عدم التزامه الكامل بما تقرره المنظمة ، مشيرا الى وجود اتفاق بحضور رئيس وزراء اقليم كردستان الى بغداد خلال ايام لعرض كافة تفاصيل العلاقة النفطية بين الحكومة الاتحادية والاقليم ومعالجة المشاكل ، مبينا ان عدم وجود قانون للنفط والغاز سيعرقل تنظيم اي علاقة نفطية بين الحكومة من جهة والاقاليم والمحافظات المنتجة للنفط من جهة اخرى .

وبين عبد المهدي ان مسؤولية عدم تشريع قانون النفط والغاز تتحملها جميع الجهات المعنية ، موضحا ان عدم وجود القانون والتعليمات والضوابط جعلت من الصعب حسم قضايا تصدير النفط من قبل الاقليم فخلال فترة 2012 والسنوات التي اعقبتها تم فيها تصدير النفط ادت الى تعقيد المشهد .

وأشار الى احتواء ما آلت اليه الامور من خلال المفاوضات وكانت خطوة حكيمة ، لاسيما انها تهدف لتصدير 150 الف برميل نفط يوميا ، موضحا ان الاتفاق الذي نحاول الوصول اليه بتصدير النفط عبر خطوط الاقليم سيكون لمصلحة جميع المحافظات ، خاصة ان انابيب تصدير النفط من كركوك ستكون غير صالحة للعمل حتى لو تم تحرير مدينة الموصل .

من جهته قدم رئيس مجلس النواب سليم الجبوري شكره لوزير النفط والوفد المرافق له لحضوره جلسة مجلس النواب وما قدمه من معلومات وملاحظات بشأن الواقع النفطي .

بعدها قررت هيئة الرئاسة تأجيل القراءة الثانية لمشروع قانون تصديق اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار بين حكومة جمهورية العراق وحكومة الاردن والمقدم من لجنتي العلاقات الخارجية والاقتصاد والاستثمار ، والقراءة الثانية لمشروع قانون تصديق اتفاقية بين حكومة جمهورية العراق وحكومة دولة الكويت للتشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات والمقدم من لجنتي العلاقات الخارجية والاقتصاد والاستثمار .

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here