كنوز ميديا / متابعة – ناج من الموصل عبد القادر بصوت خافت؛ ثم ما يلبث أن يصيح في كل مرة يذكر فيها اسم “داعش” وتبدو عليه علامات الحزن والألم، فهو مازال مصفر الوجه وشاحب الوجنتين رغم مرور أكثر من ثلاثة أسابيع على الحادثة.

 “عبد القادر أسماعيل” شاب موصلي لم يتجاوز عقده الثالث، تكاد انفاسه تُقطع رئتيه بعدما كسر عناصر تنظيم “داعش” عدداً من أضلاعه قبل أن يطلق سراحه بعد احتجاز دام 42 يوماً.

 “أكثر من 50 شخصاً في غرفة لا تتجاوز مساحتها ثلاثة أمتار مربعة، ورغيف خبز واحد في اليوم”، يصف عبد القادر  مركز الاحتجاز الذي زُج به من قبل “داعش”.

 تؤكد مصادر من داخل مدينة الموصل (405 كم شمال بغداد) لبأن التنظيم يحتجز مابين (30-35) الف شخصاً من أبناء المدينة.

 وبما أن هذا العدد لا يمكن للسجون الحكومية السابقة التي بات يستخدمها التنظيم كمعتقلات رسمية له كسجن “بادوش” الشهير أن تتسع لمثل تلك الأعداد، لذا عمد “داعش” إلى استخدام منازل بعض المسؤولين السابقين وأبناء الأقليات كمراكز اعتقال أيضاً.

 ويمارس سجانو “داعش” عمليات تعذيب جسدية ونفسية كبيرة على المعتقلين “طالبوا قبل شهر تقريباً مما يسمى (قاضي الشرعية) بالحكم علينا بالإعدام للخلاص منا”، يقول عبد القادر ويضيف ان عناصر التنظيم باتوا متذمرين جدا من خدمة المعتقلين وتوفير الطعام والشراب للاعداد الهائلة لذا “بدؤوا بعملية إعدامات كبيرة فيما استمرت ستكون اكبر مجزرة بتاريخ البشرية”.

وبحسب شهادة عبد القادر ومصادر أخرى من داخل مدينة الموصل، فإن التنظيم كان ينفذ احكام الإعدام بحق (10-15) شخصاً يومياً بعد ان يقوم قاضيهم بالحكم عليهم واحالة ملفهم للجنة الاعدامات، لكن منذ بداية تشرين الاول اكتوبر بات يعدم مابين (20-30) شخص يومياً.

وتزيد المصادر إنهم لاحظوا زيادة التنظيم لعمليات الاعدامات خلال الايام القليلة الماضية لتصل مابين (35-40) شخصاً يوميا، بينهم نساء وأطفال.

يقول الشيخ مزاحم العكيدي أحد وجهاء مدينة الموصل إن على الحكومة التحرك سريعاً لتحرير المدينة من “داعش” لان تقدمها البطيء بات يعطي مساحة اكبر لعناصر التنظيم لتنفيذ حملات اعدامات جماعية تطال ابناء المدينة بمختلف اعمارهم وجنسهم.

ويؤكد العكيدي إن “داعش تحتجز الالاف من ابناء المدينة وباتت مراكز “الطب العدلي” تمتلئ كل يوم بجثامين معتقلي التنظيم بسبب تصعيده لحملات الاعدامات، التي يتفنن فيها التنظيم بين قطع الراس والرمي بالرصاص والرجم او “الرفس”.

 واقتحم “داعش” مدينة الموصل في العاشر من حزيران الماضي وسيطر على كافة مفاصل الحياة فيها معلناً منها قيام ما اسماها بـ”دولة الخلافة”، والتي فرضت تعليماتها المتشددة على ابناء المدينة.

ويرى الخبير بشؤون الجماعات المسلحة علي الشمري أن تسريع تنظيم “داعش” لعملية اعدام معتقليه في الموصل يتبع اسباباً اقتصادية وإدارية وانتقامية في نفس الوقت.

ويضيف”هذا مايدفع بالتأكيد على ان عملية احتجاز اكثر من ثلاثين الف معتقل بمدينة واحدة لايمكن ان يسيطر عليها لان تلك العملية تحتاج إلى تهيئة مراكز احتجاز وخدمات من طعام وشراب وحمامات وتعقيم وطبابة صحية وحراسات تقدر بالالاف لحراسة تلك السجون، وهذا ما لا اعقتد أن تنظيم مثل “داعش” مشغول بجبهات عديدة وانحسار تمويله بعد الحصار الدولي ان يقدر على إدارة مثل هذه السجون”.

الشمري حذر من مغبة قيام “داعش” بإعدام جميع السجناء والمعتقلين لديها في السجون لاسيما وان غالبيتهم يعتبرون من المناهضين للتنظيم وغير متفقين معهم فكرياً.

1 تعليقك

  1. الغريب هو لمذا لم يقدم الجيش الى الان على تحرير النوصول مع العلم بان رفض تواجد القوات الامريكية على ارضه لمقاتلة داعش بحجه انه يملك الجنود والاسلحه والطيران الكافي لمقاتلة هذا التنظيم الارهابي اللعين ،، فالحكومه العراقيه اما حلين اما تقتحم النوصل وتفك حصار اهاليها من قلضة وحوش داعش او تسمح للجيش الامريكي لان يتدخل ،، وان تسكت كل من يرفض تواجد الجنود الاجانب في اراضبها

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here