بقلم ساره القريشي –

بعدما ترأس وزاراتنا ثمانُ نواتْ، عجافٌ عاصفات، وأبلانا بمصيباتٍ ومحنات، وعاش الناس معهُ ازماتٌ تلوَ أزمات، لم يكترثُ يوماً لدائرةٍ، و لم يعنيه يوماً أمر وزارات، بعدما كنا شعبًا واحداً، خسرنا ست محافظات، وتمسك بثلاث ولايات، ولما تدخلت المرجعية الدينية العيا،وأنهت هذه المهزلات، أعلن صاحبنا بأنه أبنها البار، وأن ما فات قد مات.
ترأس بعدها الدكتور حيدر،رئاسة الوزرات، ورضت عنه كل الجهات، وأيدتهُ جميع التحالفات، مُنح صاحبنا منصب، نائب رئيس الجمهورية ألآتْ، بدأ صاحبنا المبجل بالزيارات، بدون و بلا مناسبات، لشيوخ العشائر والواجهات، وتفقد أحوال الرعية في المحافظات، زياراتٌ لم يفكر يوماً أن يفعلها، إلاّ قبل الإنتخابات.
الإنتخابات… يا سلام، أتذكر في فترة الإنتخابات، كون صاحبنا جيوشاً مُجيشات، تستخدم وسائل التواصل الإجتماعي و الإلكترونيات، و مئات الوسائل و الأدوات، وصورً مصورة بمانشيتات، تتكلم عنه بأجمل الكلمات، تجمدهُ وتعظمهُ، كما عظمت في الجاهلية،العزة والﻵت.
تولى صاحبنا، منصب نائب رئيس الجمهورية، فعَين له سبع مستشارين ومستشارات، من أقاربٍ له و قريبات، لم يفلحوا حتى في الإنتخابات، لا أعرف لأي صنف أصنفهم، أ لصنف البدائيات، أم لصنف المنقرضات، و على رأسهم “خالد العطية”، كمستشار في (الخروج) من الأزمات.
أسمعت يا هذا بثيودور روزفلت، أم أذنيك للحق مطرشات، كان هذا نائباً للرئيس في دولة الولايات، كان شخصًا فعالاً وصاحب مهارات، جندياً مقداماً، وكان صاحب مؤلفات، مشرعاً دبلوماسياً وصياداً، حائزاً على جائزة نوبل في السلميات، متحمساً للقوات البحرية، و من المحافظين على البيئة من الملوثات، فهل لاحظت ياهذا كم هو دقيقٌ في التفصيلات، أنهى حرباً روسيةً يابانية، و لم يخلق يوماً مشكلات، وضع حلولاً و خططاً في أزمة الماليات، أنشأ للرعاية الإجتماعية و العجزة مؤسسات، وللشباب تجمع و منظمات.
لم يكن لروزفيلت، ولد أسمهُ “حمودي”، ولم يكن صاحب سهرات، و لم يقل روزفلت يوماً،
(( لن أعطي أبدا الولايات ))….!!

1 تعليقك

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here