كنوز ميديا / متابعة – رفض المفتي السابق لتنظيم القاعدة أبو حفص الموريتاني، مايسمى بـ”الخلافة” التي أعلـَن عنها زعيم تنظيم “داعش” أبو بكر البغدادي، في مؤشر على الاختلاف الفكري والسياسي والسلوكي بين تنظيمي القاعدة وداعش، فيما كشف عن وجود خليفة سابق اعلن عن نفسه في تسعينيات القرن الماضي لكنه فشل وذهب كـ”لاجئ سياسي في بريطانيا”.

وقال الموريتاني، في لقاء حصري أجرته قناة “الآن” الاخبارية، واطلعت عليه، (كنوز ميديا)، إن “الخلافة” التي أعلنها زعيم داعش أبو بكر البغدادي “لا تلبي الشروط التي تمليها الشريعة”.

وانتقد أبو حفص الموريتاني تنظيم داعش على “المجازر التي يرتكبها ضد المدنيين وذبح الصحفيين”، وأضاف أن انفصال “داعش” عن تنظيم القاعدة “كان متوقعا”.

وأشار الموريتاني إلى أن “هناك خلافة اعلن عنها في بداية التسعينيات في القرن الميلادي الماضي حين كنا في بيشاور بافغانستان”، لافتا الى أن “مجموعة من الشباب انبروا حينها واختاروا لهم خليفة وأوجبوا السمع له والطاعة وبايعوا وقاتلوا الناس على ذلك وازهقت ارواح واسفكت دماء وحصلت مفاسد”.

وتابع أنه “في النهاية تلاشت تلك الخلافة ولجأ الخليفة الى بريطانيا وأخذ اللجوء السياسي منها”، موضحا أن “الخلافة التي اعلنت عنها جماعة الدولة الاسلامية في العراق والشام لم تستكمل الشروط ولم تتوفر فيها المقومات اللازمة وبالتالي فهي لاتعتبر خلافة اسلامية كالتي يتطلع المسلمون اليها جميعا ويتمنون ان تعود”.

ولم يكن ابو حفص الموريتاني فقط من انتقد “خلافة” البغدادي ورفضها، إذ أخذ أهم منظّرَين للتيار “السلفي ” على مستوى العالم، الأردنيَّين عصام البرقاوي الملقب بـ”أبو محمد المقدسي” ، وعمر محمود عثمان الملقب بـ”أبو قتادة”، موقعاً متقدماً في الحرب على الخلافة التي أعلنها تنظيم “داعش” وعلى مطالبته المسلمين بمبايعة زعيمه أبو بكر البغدادي خليفة لهم.

فخلال أيام معدودة، أبطل المقدسي وأبو قتادة خلافة “داعش”، في تناغم واضح بينهما، رغم أن أحدهما حر، والآخر يقبع خلف قضبان زنزانته.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here