كنوز ميديا – بغداد /

أكد وزير النفط عادل عبد المهدي على ضرورة النهوض في القطاعات الاقتصادية والزراعية نهوضا حقيقيا الى جانب قطاع النفط والغاز، مشددا على ضرورة إن تعود حصيلة هذه القطاعات الى أبناء الشعب .

وقال عبد المهدي، في كلمته التي ألقيت خلال ورشة العمل التي عقدت اليوم لمناقشة الصلاحيات بين الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية، بمبنى وزارة النفط، ” باسم وزارة النفط نحيي جميع المسؤولين الذين حضروا إلى ورشة العمل لتعميم مفهوم الشراكة بين الحكومة الاتحادية في مجال النفط والحكومات المحلية “، مشيرا إلى إن ” جميع المحافظات الـ(15) لبت دعوتنا وحضورها جميعا يبين أهمية الموضوع الذي نعالجه “.

وأوضح ” إننا سنركز جهدنا على العلاقة مع المحافظات في هذه الورشة أما العلاقة في الإقليم مكانها وموضوعاتها في بحث أخر “، موضحا إن ” نظامنا هو نظام دستوري لا مركزي واتحادي، ولكن واقعنا خليط من بقايا نظام مركزي سابق ونظام تداخلته الكثير من الفوضى ويزداد ارتباكا في الأحيان الأخرى ويمتد ليس بين الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية على الرغم من الجهود للتقدم وإصلاح الحال لتمتد بين الحكومات المحلية في داخلها نفسها “.

وأشار عبد المهدي إلى إن ” بعض التقدم تحقق هنا وهناك وصدرت قوانين سعت إلى تقنين العلاقات ومنح الصلاحيات والقدرات وتطورت تجارب مجالس المحافظات الإدارية وخصص لها المزيد من الأموال وطورت الكثير من المكاسب في كافة الحقول وفي بعض الأحيان كان أدائها افصل من أداء الوزارات وسجل بعضها انجازات مهمة لا يستهان بها “.

وأكد انه ” على الرغم من ذلك ما زالت التجربة في بداياتها ويعتريها الارتباك والممارسات الخاطئة التي من المفروض معالجتها وإصلاحها “، مبينا إن ” اجتماعنا اليوم لتعميق التجربة اللامركزية ومعالجة الظواهر السلبية سواء على صعيد الحكومة الاتحادية أو الحكومات المحلية “.

وأوضح إن ” هناك عدد من الأمور عرقلت تقدم النظام اللامركزي والاتحادي وذلك بعدم إقرار سلسلة من القوانين منها قانون النفط والغاز والتوزيع العادل للموارد وشركة النفط وقانون المحافظات والطعن به “.

ولفت عبد المهدي إلى إن ” القوانين و التشريعات ستبقى أوراق ميتة إن لم يؤمن لها المسؤولون حقا وحقيقة، وهذا أمر لم يحسم من قبل جميع رجالات الدولة ومراكز القرار والقوى السياسية “.

واستطرد ” إننا دخلنا في تجارب وممارسات تهدف إلى تحقيق التقدم كعقود التراخيص والشركات المحلية وقرارات مجلس النواب والحكومات المحلية والحكومة الاتحادية بنية تفتقد الأسس الواضحة والانسيابية المتكاملة “.

وتابع ” كما دخلنا في تجارب في الأمور الأخرى كالاستثمار والعقود والإحالات والنزاهة والعلاقة بين مؤسسات الدولة والشركات الأجنبية، إضافة إلى قضايا الأمن والتعامل مع الإرهاب وبدل أن تصبح الحلول حلولا لمشكلة باتت مشكلة إضافية وأصبحنا نرقع الكثير من القرارات فلم نؤسس لحوكمة فاعلة لتأتي أعمالنا متكاملة مكملة بعضها بعض بل صارت مضادة وعمل الحكومة المحلية يبدو أحيانا مضادا لعمل الحكومة الملحية الأمر الذي يفرز علاقة متوترة غير متعاونة “.

ونوه عبد المهدي إلى إن ” الدولة في العراق ليست ريعية فقط بل باتت الحكومات المحلية تسير باتجاه الريعية أيضا، فالكل يريد النفط ويسعى للوظيفة ولا يجد مجال للعيش دون النفط والوظيفية بعد إن قادت التجارب الماضية إلى تراجع نسبة الصناعة والزراعة وجميع القطاعات، وقادت الأموال لانتشار الفساد وكثرت المشاريع على الورق وسجلات الإنفاق لكنها لم تتقدم كثيرا على الواقع “.

وشدد على ضرورة إن ” يرافق التقدم في مجال النفط والغاز تقدم حقيقي في القطاعات الأخرى وما إن نوجد هذه العلاقة فسنظلم أنفسنا والأجيال القادمة ونحول النفط والغاز إلى نقمة ندفع ثمنها دمارا “.

وأسهب إننا ” مازلنا نتعامل مع الشعب بآمرية قاسية وكأن قسوة الأنظمة السابقة لم تعلمنا الدروس فما لم يشاركنا الشعب إعمالنا ويدعمها وما إن نعمل بروحية إن هذا ملك للعشب ويجب أن تعود حصيلته له فإننا سنبني بيد ونخرب بأخرى “.

وتابع عبد المهدي إن ” الشعب يجب أن يشعر ان هذا المال هو ماله، فلنضع الشعب أمام أعيننا ونلجئ إليه لحماية شركاتنا ولا سبيل لذلك إن لم يشعر إنها له وتحقق له التقدم الملموس فلا يرى الغنى والثراء وهو فقير ولا يرى هوائه تملئه السموم ومياهه تلوث ولا يجد مياه شربه، فان لم يحمنا الشعب وان لم نجد قوتنا بالشعب فلن يحمنا أي نظام مهما كانت فعاليته “.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here