شوكت أبو فخر /

«بشّر» الرئيس الأميركي باراك أوباما العراقيين والعالم ببدء مرحلة جديدة في الحملة ضد «داعش» الإرهابي، مع إرساله جنوداً أميركيين إلى العراق لغايات «تدريبية وغير قتالية».

للوهلة الأولى قد ينخدع المتابع بهذا الكلام ويصدق أن مرحلة جديدة ستبدأ، لكن بقليل من الروية لا يمكن لعاقل أن يصدق أنه وبعد أكثر من 60 يوماً على إعلان أوباما «استراتيجيته» والضربات المسرحية لـ«داعش» سوف يغير «1500 مدرب» ميزان القوى في المعركة مع الإرهاب.

كما أن قول أوباما ببدء مرحلة جديدة فيه الكثير بحق الجيش العراقي الذي يخوض حرباً مفتوحة ضد إرهابيي «داعش».

لقد لاقى إرسال أوباما قوات إلى العراق انتقاداً من الحزب الديمقراطي الأمريكي نفسه، ورأى كريس ميرفي أن هذا القرار لا يجدي نفعاً وستكون القوات الأمريكية عبارة عن ضمادة جروح مؤقتة.

ربما فات أوباما وإدارته قبل الإقدام على هذه الخطوة أن ما يعيشه العراق وجيشه اليوم هو نتيجة الغزو الأميركي والاحتلال حيث عاث مئات الآلاف من الجنود الأميركيين والغربيين قتلاً وتخريباً وتدميراً ممنهجاً لكل المؤسسات العراقية وفي مقدمتها الجيش.

أوباما مهيض الجناح بعد انتخابات التجديد النصفي يريد توجيه الأنظار إلى الخارج، ولا بأس في هذا المجال من المضي في استثمار وجود «داعش» إلى أقصى مدى، من هذا المنطلق فإن إرسال «المدربين» الأميركيين لن يكون بالمجان بل ستضيف واشنطن مزيداً من الأرباح جراء الاستثمار في الحرب المزعومة على الإرهاب ما دامت هناك دول خليجية تدفع التكاليف.

الحرب على «داعش» وكل التفاصيل المرتبطة بها وبالتنظيمات الإرهابية الأخرى تمثل استثماراً رابحاً، بل دجاجة تبيض ذهباً بالنسبة لواشنطن الغارقة في وضع اقتصادي صعب، وهذا سبب يدفعها لإطالة أمد الحرب وابتزاز أنظمة ومشيخات الخليج (الفارسي) عبر تخويفها من خطر «داعش» وخاصة أن هذه المشيخات متورطة في نشأة الإرهاب فكرياً ودعمه مالياً وعسكرياً وبتواطؤ من واشنطن نفسها.

 

 

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here