كنوز ميديا – كربلاء المقدسة /

عدت المرجعية الدينية العليا التحرك الحكومي بالانفتاح مع دول الجوار بـ”الخطوة الصحيحة”، في اشارة الى زيارات المسؤولين الاخيرة الى ايران وتركيا والسعودية وبعض دول المنطقة.

وقال ممثل المرجعية الدينية الشيخ عبد المهدي الكربلائي في خطبة الجمعة التي القها من داخل الصحن الحسيني الشريف، ان “ما شهدته الساحة من تحرك خارجي بهدف الانفتاح الى دول الجوار وفتح علاقات جديدة مع العراق يمثل خطوة صحيحة نأمل ان تلقى تجاوابا مناسبا منها في تعاظم الجهود لحل المشاكل في العراق والمنطقة”.

وأعرب الكربلائي عن أمله “بان يكون التغيير في القيادات العسكرية خطوة في سبيل اصلاح المنظومة العسكرية والأمنية وان المأمول من الفرقاء السياسيين وخاصة القادة هو التعاون الجاد والحقيقي لاصلاح الاداء في مؤسسات الحكومية”.

وأضاف “لقد بات من الواضح لدى جميع المسؤولين وكثير من المواطنيين ما هي الاسباب التي ادت الى الانهيار الكبير في المؤسسات الامنية والتي كانت مدخلا في دخول داعش والسيطرة على مناطق في العراق ونجد الاخفاق في مؤسسات الدولة باداء واجبها وهذه تحتاج الى ارادة جادة وتحرك عاجل لتدارك الاخطاء للسياسيات الماضية”.

وشدد ممثل المرجعية الدينية على “ضرورة القضاء على الفساد المستشري وهذا لا يمكن معالجته الا بتعاون القادة من مختلف الكتل للقضاء على الفساد بعيدا عن المحسوبيات وبشكل صارم ودون خوف من أحد ولابد ان يبدأ ذلك على مستوى القيادات والكتل السياسية ومن يمثلهم في المؤسسات”.

وأشار الى انه “ينبغي على القيادات لجميع الكتل تشخيص مواطن الفساد في كتلهم والمحسوبين عليهم وان يكونوا على يقظة وحذر بوجود عناوين خادعة تؤثر على الفساد وفيهم في السلطات التشريعية والتنفيذية كتمويه الكتلة او الحزب او دعم العملية الانتخابية التي لا تعطي المبرر ابدا لبقاء هذا المسار الخاطئ”.

وبين الكربلائي ان “مشكلة الفساد مزمنة وقد تفاقم في السنوات الاخيرة ولابد من تضافر الجهود لمكافحته وان بقي بهذه المستويات فلا يرتجى الاستقرار السياسي والامني والتقدم العلمي والاقتصادي للعراقيين، وبمختلف جوانب الحياة الاخرى”.

وأكد ان “البناء المهني لمؤسسات الدولة يحتاج الى الاصلاح في مختلف المؤسسات وان اعتماد الحزب او الكتلة بذريعة ان الولاء هو الذي يضمن سلامة الاداء مع الاهمال الواضح لاعتماد معايير الكفاءة والنزاهة والجرأة في اتخاذ القرارات هو وراء فشل الكثير من مؤسسات الدولة”، لافتا الى ان “البلد بحاجة الى ان يتحلى القادة السياسيون بالشجاعة والجرأة والاقدام على اتخاذ قرارات حاسمة وعدم القبول بتبوء اي شخص في موقع لاسيما المهمة منها اذا لم يكن مؤهلا له حتى وان كان يدين بالولاء لهم ولاحزابهم”.

وتابع ممثل المرجعية الدينية “لقد اثبتت السنوات الماضية ان اختلاف القادة وعدم الانسجام قد أضر بالعراق وشعبه كثيرا بل أضر حتى بالكتل نفسها وبالمقابل فان تحركهم سواء على مستوى الداخل او الخارج كفريق واحد يحملون هم العراق على الحسابات الطائفية او المناطقية هو الذي يعطي وزنا واحتراما للاخرين ومن المأمول ان يترفع القادة على مصالحهم الخاصة بما يؤدي الى تماسكهم في القضايا الاساسية الداخلية والخارجية وبما يحقق المصالح العليا”.

وحول الموازنة المالية لعامي 2014 و2015 قال ممثل المرجعية الدينية ان “عدم اقرار الموازنة لعام 2014 قد أضر كثيرا بما كان مؤمل انجازه من مشاريع مهمة للمواطنين وفوت الفرص على كثير من الخريجين والعاطلين ووضع بعض المحافظات في موقف حرج من خدمات تشغيلية ونفقات”.

وأشار الى انه “مع ان العام الحالي انتهى لابد من الاسراع في اقرار موازنة 2015 وبما ان اسعار النفط انخفضت ولمواجهة العجز لابد للقادة الاسراع وابداء المرونة الضرورية في تقدير امور البلاد بالتغاضي عن بعض المطالب التي يمكن تأجيلها لوقت اخر ،وان الاصرار على تعطيل هذه الموازنة يعني ان الضرر سيصيب الجميع ويؤدي الى تعطل البلد”.

ودعا الكربلائي الى تشكيل لجان لرفع المظلوميات عن الناس وتلبية مطالبهم المشروعة .

وقال ان “من العوامل المهمة لتجاوب المواطنين مع الحكومة ودعمهم لها هو تفقد مظالم العباد ومطالبهم المشروعة والاستجابة لهم وقد تكون القيادات السياسية وبخضم انشغالها بالوضع المعقد في غفلة عنها فلا بد من تكليف لجان يتمتع اعضاؤها بالنزاهة للوقوف على مشاكل الناس وحلها”.

وأضاف انه “بهذه المناسبة نشير الى ما يعانيه طلاب الجامعات في أمر استضافتهم في جامعات اخرى فانهم الى حاجة ماسة لذلك كي لا تفوتهم السنة الدارسية كما ان كثيرا من الطلاب من الذين حازوا معدلات عالية مثل 96 و 97 %  يشكون من عدم قبولهم في الكليات المتقدمة ككلية الطب بسبب عدم توفر المقاعد الدراسية”، داعيا وزارة التعليم العالي الى “بذل وسعها في هذا الجانب”.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here