كنوز ميديا
فيلق بدر منظمة شيعيه عراقية مسلحة تأسست نهاية عام 1980من قبل المعارض الشيعي أية الله العظمى محمد باقر الحكيم وكان تشكيل فيلق بدر هي فكرة المرجع الشيعي الإيراني أية الله العظمى روح الله الخميني وهي الجناح العسكري للمعارضة الإسلامية الشيعية إبان نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين وقد اتخذت من إيران ملاذا لها بعد حمله تصفيات واغتيالات لاحت كوادرها المتقدمة في العراق حسب أوامر شخصيه صدرت من صدام نفسه أعطت الضوء الأخضر لتصفية الجناح السياسي لها في العراق ، من ابرز مؤسسي فيلق بدر محمد باقر الحكيم. ويتألف الفيلق من جنود هاربين من الجيش العراقي السابق وقاده وضباط سابقون ومعارضون لنظام صدام حسين وقد هربوا من العراق ولجؤوا إلى سوريا وإيران الذي ضم 100000 مقاتل.
عام 1979 أصدر المرجع الشيعي العراقي أية الله العظمى محمد باقر الصدر فتواه بمواجهة حكم صدام حسين واعتبره “واجبا شرعيا”، وبناءً على هذا الإدراك بدأت تتشكل الخلايا المسلحة بإيعاز من المرجع الشيعي محمد باقر الصدر، والتي نفّذت بعض العمليات، وشنت الحكومة العراقية حملة من الاعتقالات وذلك بعد إعدام محمد باقر الصدر في مطلع الثمانينات ، وهي اعتقالات شملت كل من له صلة بالمذهب الشيعي في العراق وحتى الذين ليس لهم علاقة بأي عمل تنظيمي أو سياسي، مما أجبر كوادر حركته إلى الهروب خارج العراق وإعادة تنظيم الصفوف ومذّ الجسور مع الموالين لهم في العراق لتشكّل كلها بداية مرحلة جديدة من المواجهة ضد حكم صدام حسين، الذي حظي آنذاك بدعم من أنظمة عربية وقوى دولية وإقليمية وكانت هذه الفكرة لا تلقى رواجا إلا بين الأوساط الشيعية ، تطورت مع مرور الوقت إلى ما عرف لاحقا باسم فيلق بدر.
عارض فيلق بدر عملية غزو العراق بهدف الإطاحة بصدام حسين عام 2003 ولكنة أشترك في اجتماع صلاح الدين في كردستان العراق مع الأحزاب العراقية المعارضة للنظام لتشكيل الحكومة ما بعد إسقاط نظام صدام حسين.
وجّه الكثير من العرب أصابع الاتهام لمنظمة بدر بتنفيذ عمليات اغتيال ضد القادة العلمانيين العراقيين وأعضاء حزب البعث ولكن السيد عمار الحكيم زعيم المجلس الأعلى الإسلامي الحالي قد أجاب إنها ليست قوات بل منظمة بدر للاعمار والتنمية، وهو كان فيلقا عسكريا يقابل النظام البائد وعندما سقط النظام تم تحويل الفيلق إلى منظمة للاعمار والتنمية ومنظمة سياسية لان هدفها العسكري انتهى بسقوط النظام في 2003 .
السيد محمد باقر الحكيم الطباطبائي ( 8 تموز 1939 ـ 29 آب 2003) هو محمد باقر بن السيد محسن الحكيم المرجع الديني الشيعي الكبير مؤسس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية والتي تعد من قوى المعارضة العراقية التي عملت ضد النظام العراقي السابق، يعد من أبرز القادة الشيعة في العراق . ولد عام 1939 م في النجف اغتيل في29 آب 2003 أثر عملية تفجير سيارة مفخخة في النجف بعد خروجه من ضريح الإمام علي حيث كان يلقي خطبة صلاة الجمعة ، وراح ضحية ذلك التفجير ما يقارب من 83 شخص.
مارس التدريس في الحوزة العلمية في السطوح العالية، فدرس كفاية الأصول في مسجد الهندي في النجف الاشرف، كما مارس التدريس منذ عام 1964 م في كلية أصول الدين في بغداد في مادة علوم القرآن ، وفي جامعة الإمام الصادق (ع) لقسم الماجستير في علوم القرآن في طهران وفي جامعة المذاهب الإسلامية لعلم الأصول.كما اشترك مع السيد محمد باقر الصدر (رض) في مراجعة كتابيهالشهيرين (فلسفتنا & اقتصادنا) وقد وصفه الإمام الصدر في مقدمة كتاب اقتصادنا بـ “العضد المفدى”.
خلال وجوده في إيران وبالرغم من انشغالاته بالتحرك السياسي المعارض لنظام صدام حسين، فانه أولى الدراسة الحوزوية اهتماماً يتناسب مع حجم انشغالاته السياسية، فدرس على مستوى البحث الخارج باب القضاء والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وولاية الفقيه ، كما ساهم وبصورة مستمرة في المؤتمرات الفكرية والندوات واللقاءات العلمية والثقافية التي تقام في إيران، وتناولت بحوثه: التفسير والفقه والتاريخ والاقتصاد والسياسة ، حتى عودته إلى العراق. كان يرأس المجلس الأعلى لمجمع التقريب بين المذاهب الإسلامية، وعضو هيئة أمناء جماعة المذاهب الإسلامية، كما كان يحتل موقع نائب رئيس المجلس الأعلى للمجمع العالمي لأهل البيت “ع” وعضو ومؤسس لجامعة أهل البيت (ع) ، وصدرت له كتب في مجالات مختلفة على الصعيد العلمي والسياسي وعدد كبير من الأبحاث والكراسات .
فثلما ؛ بعد رحيل السيد محمد باقر الصدر (رض) لم تلد حركة الدعوة الإسلامية بديلاً عنه ، كذلك ؛ لم يلد المجلس الإسلامي الأعلى بديلاً عن السيد محمد باقر الحكيم (رض) ، وهذه حال معظم الأحزاب والحركات السياسية في العالم .
وعلى الرغم من تولي السيد عبد العزيز الحكيم قيادة المجلس من بعده إلا أنه لم يأت ِ بما أتى به أخوه رحمهما الله من حيوية وتحديث وتجديد . ومع أن ّ القيادة الحالية للمجلس ممثلة ً بالولد البار لأهله السيد عمّار الحكيم ،إلا أن الأحداث لم تطعمنا من رغيف خبز حارٍّ بعدُ ، ولم تغذينا بجديد، سوى نبرات تبدلت لحديث متصل ليس فيه خطابٌ ومعنىً جديدين .
وإذ يمثـّل فيلق بدر الظافر الجناح العسكري للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق قبل مرحلة المتغيرات الواسعة في الحراكات السياسية العراقية لأسباب معروفة لا حصر لها الآن ، فهذا الفيلق الذي يمثل انشطاراً مبهماً وهو يحمل اليوم ذات النوع وذات الكم دون مبرر موضوعي لعملية الانشطار تلك ، وهي لا معنى لها غير المزيد من المحاصصات والمزيد من التشظي والفرقة السياسية لذلك المجلس التأسيسي العريق بتكامله دون تجزئة أو انقسام ، ومن عيوب هذه العملية تغيير اسم فيلق بدر ليكون منظمة بدر ، وهذا بحد ذاته يعد هروب عن الدور المسؤول والحاجة المطلوبة لأي حراك سياسي ، من المحتم عليه أن يبقى متمسكاً بجناحه العسكري ، لأن تكسير عامل عسكرة الحراك السياسي يعني بكل تأكيد استنفاد أغراض هذا الحراك ثورياً ، علماً ؛ بأن الثورة الإسلامية لا زالت قائمة بوجه الإرهاب والتهديدات الاستعمارية ، فالأمّة الإسلامية ـ ومن ضمنها العراق ـ ما زالت بحاجة إلى أجنحة مسلحة عديدة وليس إلى جناح عسكري واحد ، حتى ظهور صاحب العصر والزمان الإمام المهدي (ع) الذي سيملأ الأرض قسطاً وعدلا بعد أن ملئت ظلماً وجور !!!.
أرى ؛ أنَّ فيلق بدر بتبدل اسمه إلى منظمة بدر عطّل الدور الذي تأسس لأجله هذا الجناح ، وأفقد المجلس فلسفته التأسيسية الثورية ، فقد تحوّل فيلق بدر إلى جناح سياسي يسلك طريقه أسوة ببقية الأحزاب والتيارات الداخلة في العملية السياسية المتصارعة لأجل الوصول إلى المقاعد النيابية والوزارات ، وما شعار منظمة بدر منظمة للاعمار والبناء إلا تشويه للصورة الأصيلة التي تأسس عليها المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق ، والتي هي برأيي لم تستنفذ أغراضها حتى اللحظة ، ما دام الإرهاب والتهديد والتطاول على المقدسات والحرمات في العالم الإسلامي كافة ، وحتى يستتب الأمن والأمان في عموم العراق .
ومن الجدير بالذكر هنا ؛ أن الإرادة الأمريكية تحارب النشاطات السياسية المسلحة ، لا لأجل الديمقراطية التي تدّعيها في البلدان التي تحررها أو السلام كما تدّعي ، بل ؛ حفاظاً على مصالحها وأمن إسرائيل !!! فلو لم يسارع المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق إلى تغيير اسم فيلق بدر، لأدرجت أمريكا هذا الجناح العسكري ضمن قائمة الإرهاب ، أسوةً بالجناح العسكري لحزب الله لبنان !!! ولا أرى مبرراً لهذا التخوف ، ما دام الله تعالى قد قال : (( لن ترضى عنك …. حتى تتبع ملّتهم )).
وأنا أستحضر الآن ؛ خطاب السيد محمد باقر الحكيم (رض) عندما أعلن جهارا ( وربّما هذا الخطاب أشّر نهاية حياته الشريفة ) : ((نحن قادرون أنْ نحققَ الأمنَ في العراق .. من شماله إلى جنوبه ومن شرقه حتى غربه بواسطة فيلق بدر !!!))
أين ذلك الخطاب التاريخي الذي انطلق من فم مؤسس فيلق بدر ورئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق السيد محمد باقر الحكيم (رض) مما يحدث اليوم ، وما الذي يعتري مجلسه وفيلقه من حال بعد رحيله رحمه الله ، أليس الوفاء الحقيقي للقيادة يعني الثبات على البرامج التأسيسية ؟!!!
 رعد الدخيلي
يا نهر هل نضبت مياهك فانقطعت عن الخرير ِ
أم قدر هرمت فخار عزمك فانثنيت عن المسير ِ ؟!!! (ميخائيل نعيمه)

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here