كنوز ميديا – متابعة /

مع ارتفاع درجة الخناق الأمني المشدد على الموالين لجماعة “داعش” الإرهابیة في عدد من الدول، منها المغرب، اختار أتباع البغدادي، اللجوء إلى إصدار تعليمات سرية موجهة للمجندين الجدد، تحذرهم من سلوك نفس المنهجية التي اتبعها أسلافهم منذ ثلاث سنوات، للانخراط المباشر في الجماعة.

وبحسب مصادر اخبارية، فقبل أشهر من الآن، كانت طرق تجنيد واستقطاب الارهابيين، تعتمد اختراق حدود الدول باستخدام شبكات الإنترنت من أجل التنسيق وتحديد الوجهة الأولى قبل الدخول إلى سوريا، إذ يتم ربط التواصل مع أحد سماسرة “داعش” في تركيا، الذي يلتقي “الداعشي الجديد” وراء الحدود، قبل أن يجرى عليه كشف أمني للتأكد من نواياه “الجهادية”، ليتم بعدها إدماجه في الجماعة بشكل تدريجي.

أما الآن، القضية باتت أكثر تعقيداً، فالتعليمات الجديدة تشترط حصول الموالي لـ”داعش” على تزكية “حسن نية وسيرة” من أحد دعاة ومنظري التيار المعروف بموالاته للفكر التكفيري في العالم، خاصة ممن ينشطون فی دول بلجيكا وبريطانيا ومصر ولبنان والسعودية وغيرها، وهي التزكية التي يمكن الحصول عليها عبر البريد الإلكتروني أو مباشرة من مواقع التواصل الاجتماعي.

وتقوم التعليمات الجديدة، التي تنقلها بعض المنتديات الموالية لداعش، على الحذر من التعقيدات الأمنية التي قد تعترض الدواعش الجدد أثناء سفرهم من بلدهم الأم، وهم متوجهون إلى سوريا تحديداً، حيث تشترط الجماعة ما تسميه “الكتمان العام”، أي عدم إخبار الوالدين أو الزوجة والأولاد وحتى الأصدقاء، على أن الأمر “مباح” عندهم حتى يصل المعني لمعسكرات التدريب.

وتوصي قيادات “داعش” من تسميهم “المهاجرين”، بتجنب السفر المباشر إلى تركيا، مقابل الذهاب عبر دول مختلفة حتى الوصول إلى نقطة سورية عبر الحدود التركية، ما يعني تكتيكاً تحاول من خلاله الجماعة توهيم السلطات اﻷمنية في الدول، التي تفرض طوقا أمنياً داخل مطاراتها وموانئها.

التعليمات الجديدة تشدد أيضاً على أن يكون مظهر هؤلاء حين السفر مموها، بأن يبتعد بملابسه عن مظاهر التدين، من لحية وجلباب وتقصير السروال، إلى درجة أن تلك التعلميات أوصت المستقطبين بحلق اللحية وحمل السجائر، بدل المصحف والتسبيح طيلة مدة السفر، مع ضرورة تغيير جواز السفر حتى يتم تغيير الصورة القديمة بواحدة حديثة تتناسب مع المظهر الجديد.

الزواج مهم عند “داعش”، لذلك فالجماعة توصي أتباعها المستقطبين بالتخلي عن زوجاتهم وأولادهم في المنازل، وعدم إخبارهم بالسفر إلا حين الوصول لمعاقل الجماعة، على أن يوفروا مزيداً من المال وعدم تضييعه في فترات السفر من أجل إجراءات الزواج الجديد، التي غالباً ما تتم بعد أن يحصل المقاتل الجديد على ثقة قادته واجتيازه للاختبارات العسكرية والتربوية والعلمية بنجاح.

تعليمات أخرى، تتحدث عما تطلق عليها الجماعة بالإعداد الديني والبدني، إذ يلزم “داعش” أتباعه والموالين له فكرياً بقراءة عدد محدود من الكتب الدينية، إلى جانب ممارسة الرياضة، عبر التسجيل في صالات الرياضة في الأحياء أو ممارسة بعض الحركات في البيت، على أن آخر إعداد هو الإعداد العسكري، الذي يتلقاه المجند داخل معاقل الجماعة لمدة تزيد عن 3 أسابيع.

 

 

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here