بقلم: عبد الرحمن طارق الجبوري –

من سخرية القدر وحظ الشعب العراقي “العاثر” ان يصبح امثال مشعان الجبوري وال كربول نوابا في البرلمان ووزراء في الحكومة وفرسانٌ الشعب المدافعين عن الحق ضد الفساد والمفسدين.

اية معادلة غريبة هذه التي تجعل من متسكعات ساحة الميدان ببغداد وحفيدات “حسنة ملص” المشهورات بالرخص والانحطاط والعهر يصبحن سليلات العفة والشرف والطهر بين ليلة وضحاها؟؟ واي تاريخ اسود يحمله الحرامي المتلون مشعان الذي تربى على طاولات القمار ومؤخرات الغانيات اللواتي كان “يقودهن” الى مشايخ الخليج ليمول عملياته الارهابية ضد ابناء الشعب العراقي المسكين؟؟.

واية اهمية عظيمة يحظى بها مشعان النكرة؟ حتى ينشغل به بعض السياسين ويحرصون على تبرأته من كل تهم الارهاب والفساد والسمسرة الرخيصة ثم يمنحونه شرف الجلوس تحت قبة البرلمان من دون خجل او وخز من ضمير، ويتنطنط على رؤسنا في الفضائيات عارضا نظريات النزاهة ومثاليات الامانة وهو يذكرنا بمسلسلات الراقصة المصرية والام المثالية فيفي عبدة.

اما ال كربول فبرغم حسبهم ونسبهم الذي يرجع الى عشيرة عراقية اصلية الا انهم طالما انحرفوا عن جادة الحق الصواب ولهثوا وراء السحت الحرام ولطخوا ثوب عشيرتهم الناصع الابيض بفساد سرقة خزينة الهلال الاحمر العراقي وعقود وزارة الصناعة المريبة التي تربع على عرشها وزيرهم الجاهل بالادارة البارع بالسرقة.

اني ادعو اي عراقي اصيل شريف ان يسأل اي مواطن كربولي من بخارست في رومانيا حتى القائم في الانبار عن رأيه بالاشقاء الكرابلة جمال واحمد ومحمد وغيرهم واني على يقين من ان الرد سيكون من كلمة واحدة ( لصوص).

ولك ان تسأله، يا ترى ان كانوا لصوصا؟ فكيف لهم ان يلتصقوا بكرسي المسؤولية ويجدوا لهم مكانا في الحكومة والبرلمان في كل مرة؟؟ قطعا سيكون الجواب انهم عادة ما يعرفون من اين تؤكل الكتف ويبرعون في شراء الذمم ويخبرون مسالك العتمة والرشوة والاستحواذ على المناصب.

لقد ظن مشعان والكرابلة ان الصوت العالي يمكن له ان يخدع الشعب العراقي وان كثرة الكلام واللقاءات التلفزيونية وأستأجار بعض الاقلام الرخيصة يمكن لها ان تغيير من قناعات الناس وتجعلهم ينسون الصفقات المريبة والسرقات المفضوحة التي انهكت الاقتصاد العراقي ودمرت بناه التحتية.

ترى هل يمكن للشعب ان ينسى مشعان واختلاس مئات الملايين من رواتب ابناء عشيرته الذين تطوعوا لحماية خطوط النفط؟ وكيف القي القبض عليه في مطار بغداد وهو يصطحب اكثر من ثمانية مليارات من الاموال المسروقة؟ وهل نسي الكرابلة ما فعله احمد الكربولي وزير الصناعة السابق بوزارته بعد ان حولها الى مكتب دلالية فحسب وما زالت ملفاته في النزاهة تنتظر من يفتحها ليقتص للشعب منه ومن امثاله؟.

نعم ايها الشعب العراقي الكريم لقد ابتالكم حظكم العاثر بالارهاب والفساد والمفسدين وهاهو يجهز عليكم بتحالف مشعان والكرابلة المريب، لكم الله يا ابناء الرافدين.

عبد الرحمن طارق الجبوري/ كاتب عراقي مقيم في بخارست

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here