كنوز ميديا – متابعة

احتفت قاعة ود للثقافة والفنون في الحلة، بالشاعر العراقي المغترب سعد جاسم بحضور كبير لأدباء ومثقفي المدينة، عبر أمسية أدارها الشاعر رياض الغريب والروائي الدكتور سلام حربة.

 

تحدث مقدما الأمسية الغريب وحربة، عن أهمية جاسم بعد ترحيبهما به زائرا مدينته قادما من كندا التي يقيم فيها غريبا عن حياته الحلية المكتنزة بالألفة والمحبة والشعر.

 

وقدم الشاعر المحتفى به شهادة أسماها ” الحياة بوصفها نصا مفتوحا”، تساءل في جزء منها عن أهمية الشعر في الحياة العامة؟ ثم أجاب عن تساؤله مؤكدا إيمانه بجدوى الشعر وضرورته، قال: نعم الشعر مهم جداً، فهو يكتسب أهميته من خلال الأبعاد والثيمات التالية، أولاً: انه يمثل مع الحياة فضاءين شاسعين ينفتحان على بعضهما البعض، ويتداخلان بكل أبعادهما .. ثم انفتحت الأمسية على شعر المحتفى به من خلال قصائد متعددة ألقاها، كانت تؤكد علاقة الشاعر الروحية بالبلاد وأمكنتها التي لم يغادرها روحا، بل جسد عابر غريب في البعيد .

 

ثمة مداخلات وإسهامات نقدية وشهادات تميزت بها الأمسية، حيث كانت قصائد المحتفى به وحياته الإبداعية تمثل محورا متميزا لإسهامات حوارية قدمها كل من الباحث ناجح المعموري، والناقد الدكتور باقر جاسم محمد والشاعر احمد الحلي والقاص حسن الغبيني والشاعر سلام مكي، كما قدمت الطفلة روان معزوفات موسيقية مهداة للشاعر مع شهادة ألقتها عن قصائد الشاعر التي كتبها للأطفال. وفي ختام الجلسة قدم مدير قاعة ود للثقافة والفنون الدكتور باسم العسماوي هدية للمحتفى به متمثلة بلوحة فنية من أعماله الأخيرة .

 

الشاعر رياض الغريب تحدث عن أهمية الأمسية بقوله: يعد الاحتفاء بشاعر مغترب في وطنه دليلا على التواصل بين أدباء الداخل والخارج، ونحن نعتقد أن هذه الثنائية لا وجود لها على أرض الواقع، وهذا ما عكسته الاحتفائية التي أقامتها قاعة ود للثقافة والفنون للشاعر المغترب سعد جاسم في بابل بالتواصل معرفيا وثقافيا، بين الداخل والخارج، بوصف الهم الوطني هماً مشتركا والانتماء لقضايا الوطن المصيرية انتماءً واحدا ولا وجود لانفصال او قطيعة بين أدباء الداخل والخارج على وفق إشكالية الدلالة لهذه الثنائية.. وهذا ما لمسناه من خلال الشهادة التي قدمها الشاعر عن منفاه والوطن، وعلاقة الشاعر بوطنه، وأيضا من خلال الشهادات التي قدمت من قبل الحضور وعكست روح التواصل بين

الإثنين .

 

سعد جاسم من مواليد الديوانية العام 1959حاصل على البكالوريوس من كلية الفنون الجميلة في جامعة بغداد، بدأَ الظهور منتصف السبعينيات، وصدرت له الأعمال الشعرية التالية ( فضاءات طفل الكلام) و(موسيقى الكائن) و( أجراس الصباح) و (طواويس الخراب) وإصدارات أخرى.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here