أثارت قضية الإعلامية العراقية رنا عبد الحليم صميدع لغطًا مصحوبًا بتعاطف معها ودهشة إثر طردها من قبل حركة حماس، الحاكمة في قطاع غزة، واعتقالها من قبل أجهزة الأمن المصرية، ومثولها أمام القاضي، بسبب دخولها إلى القطاع عن طريق الأنفاق، ومنها إلى الأراضي المصرية.

ابدى العديد من الاعلاميين والناشطين المدنيين العراقيين استغرابهم من قضية اعتقال الاعلامية والكاتبة رنا عبد الحليم، مطالبين بتدخل وزارة الخارجية العراقية على الاقل لمعرفة تفاصيل القضية والوقوف معها باعتبارها مواطنة عراقية، فيما طالب العديد من الاعلاميين والناشطين المدنيين بالحرية لها.

ورنا عبد الحليم .. شاعرة وقاصة واعلامية، عملت مراسلة ومذيعة ومقدمة برامج، وعضو اتحاد الادباء العراقيين، وعضو منتدى نازك الملائكة، وناشطة، وصدرت لها مجموعة قصصية بعنوان “مشاكسة المدرسة”.

ويقول مقربون من الإعلامية انها “دخلت من مصر عبر الانفاق الى قطاع غزة، وحاولت الوصول الى القدس لرفع العلم العراقي، الا ان حكومة حماس أبعدتها، ومن ثم اعتقلت في مصر، وهي بانتظار جلسة المحاكمة، وان السفارة العراقية ووزارة الخارجية لم تتدخلا لغاية الان”، مؤكدين ان “رنا سبق لها ان دخلت الى القطاع مرات عدة عبر الانفاق وبقيت هناك اشهرا، وانها نشرت العديد من الصور لها داخل فلسطين على صفحتها على فايسبوك”.

واجرت رنا جولات عدة في مناطق فلسطينية مختلفة بعيدا عن النزاعات والخلافات السياسية، كما اعلنت ذلك في صفحتها على فايسبوك، قائلة “انا وهبة (صديقتها الفلسطسنية)، نحتفل بنصر تأكيد وحدتنا العربية والاسلامية”، وانها احيت مع الفلسطينيين مراسم استقبال عيد الفطر المبارك، وشاركت في فعالياتهم ونشاطاتهم التحضيرية كعمل الفطائر “تضامنا مع جميع فصائل المقاومة في فلسطين” كما تقول.

واضافت في موقف اخر “مشيت اليوم مع مسيرة شباب المقاومة بمناسبة قدوم العيد، حيث من عادات فصائل المقاومة ان تسير باستعراض وموسيقى المقاومة تصاحبه، يلفون الازقة على بيوت عوائل الشهداء يباركون لهم قدوم العيد، مؤكدين لهم ان المقاومة لم تنساهم، وان نداءها دائما (كلا امريكا.. كلا  اسرائيل).

 وقالت رنا في حديث خاص عن زيارتها لقطاع غزة، بحسب مقربين “تأخرت زيارتي ولم تأت وفق رغباتي، فقد تأخرت تأشيرة الدخول الى مصر، وتأخر الدعم المادي، لان المشروع ساهمت فيه العشائر العراقية العربية من اجل رفع العلم العراقي هناك، وكان من المفترض ان ارفعه في القدس يوم التاسع من نيسانابريل الماضي”.

واوضح هؤلاء المقربون ان “رنا عبد الحليم صميدع وقفت بكل شجاعة امام القاضي المصري يوم محاكمتها التي تم تأجيلها، وانها قالت له بكل شجاعة عندما اخرج من السجن سوف ادخل القدس وارفع العلم العراقي هناك، وتساءلوا: اين هي السفارة العراقية في مصر، ولماذا كل هذا الصمت.

 واكد علاء الانصاري، ناشط مدني، انه لا يستطيع اعطاء رأي ولكنه يتضامن معها كونها اعلامية ، وقال : بصراحة لا اعرف حيثيات احتجازها او اعتقالها ولا اعرف الاسباب التي دعتها الى السفر الى مصر والدخول الى غزة عبر الانفاق لذلك ليست لدي رؤية واضحة حول الموضوع .

واضاف: من الممكن ان اتضامن معها كونها عراقية واعلامية واطالب لها بالحرية ولانها قد تكون مظلومة فعلا .

 اما هبة حسن الناشطة في احدى المنظمات النسوية، فقد شددت على ان “رنا تستحق الدفاع عنها”، وقالت: “الزميلة رنا عبد الحليم صميدع فك الله أسرها هي اول اعلامية عراقية تحدت الحدود، ورفعت علم العراق في غزة، هذه البطلة معتقلة الان لدى السلطات المصرية، بسبب عبورها الى غزة عبر الانفاق، من دون ان يسأل عنها احد، وكأنها ليست عراقية ولا اعلامية او ناشطة مدنية”.

واضافت: “رنا انسانة مبدعة ضد الطائفية والعنصرية، وتدافع عن الانسان في اي مكان من الوطن العربي، لذلك وجدت نفسها تتوق الى زيارة فلسطين، واعتقد ان لديها صديقات هناك، وطالما نشرت صورها على فايسبوك، وهي في غزة، ولكنني لا اعرف تفاصيل اعتقالها في مصر، غير انني سمعت ان حركة حماس طردتها من غزة، فذهبت عبر الانفاق الى مصر، وهاك تم اعتقالها.”

وتابعت: “من المنطقي ان يكون لوزارة الخارجية او للسفارة العراقية في القاهرة موقف منها، ويجب الا تترك هكذا، فانا لا اعتقد انها ارتكبت جريمة”.

متفاعلة مع الاحداث

من جهتها اعربت يسرى فاضل( كاتبة) ، عن “املها باطلاق سراحها”، وقالت: “لا اعرف رنا بشكل شخصي، لكني كنت اقرأ ما تنشره على صفحتها في فايسبوك، وأجدها نشيطة ومتفاعلة مع الاحداث، والاهم انها ليست طائفية، فعلى الرغم من انها نجفية، الا انها ذهبت الى مناطق في الانبار، ودافعت عن اهلها”.

واضافت: “لا اعرف تفاصيل زيارتها الى فلسطين، ولكنني مندهشة لدخولها غزة عبر الانفاق، فحينًا اقول انها بطلة، وحينًا اخرى اقول الله اعلم”.

 وتابعت: “مع ذلك انا اطالب اتحاد ادباء العراق واتحاد الادباء والكتاب في النجف الاشرف عمل أي شيء من اجلها، فهي عضوة في الاتحادين، ومن الواجب ان يدافعوا عنها، فهي مسجونة هناك، بدون ان يعرف احد السبب الرئيس، وليكن تدخلهما من اجل معرفة السبب”.

 أما مثنى اليساري، اعلامي وناشط مدني، فقال انه “لا يدافع عن شيء لا يعرفه”.

واضاف:” استغرب اولًا من ذهابها الى غزة، ورغبتها في رفع العلم العراقي هناك، هذا شيء محير، خاصة انه يأتي في ظل اوضاع صعبة تعيشها مصر، ومنها المشاكل في سيناء، ومعها الانفاق الفلسطينية”.

وختم بالقول : “لا استطيع ان األوم السلطات المصرية لانها اعتقلتها، لكونها بالتأكيد تقوم بواجبها الوطني، وهي تعاني هجمة ارهابية شرسة، ولكن من المهم جدا ان تتدخل السفارة العراقية لمعرفة حقيقة ما يجري، لأن رنا مواطنة عراقية”.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here