كنوز ميديا
هذا هو شكل الاتفاق الذي جرى بين ائتلاف دولة القانون والتحالف الكردستاني برعاية المحكمة الاتحادية ، فاثمر قرارين شكلا وجه المقايضة بينهما ، وهما الغاء قانون تحديد الرئاسات الثلاث بولايتين ، مقابل إلغاء المادة 23 من قانون الانتخابات الخاصة بكركوك ، وهذان القانونان سبق وان صوت عليهما البرلمان فجاءت المحكمة الاتحادية بالامس واصدرت قرارا بالغائهما .

القانون الاول كان يمنع على السيد المالكي الترشح لرئاسة الوزراء للمرة الثالثة ، وقد الغي مما يمنح دولة القانون زخما انتخابيا وسياسيا قويا ، والقانون الثاني الذي ألغي كان يدعو الى تقاسم السلطات بالتساوي في كركوك بين العرب والكورد والتركمان والذي لطالما اشتكى منه التحالف الكوردستاني لأن قادته يعتقدون بانه ينبغي ان يكون للكورد حصة تفوق ماللمكونين الاخرين . في حين ان العرب والتركمان يرون بان التغييرات السكانية والتوطين الكوردي واسع النطاق قد اخل بالتوازن المجتمعي وكان يهدف الى تغيير هوية كركوك ، ولذا فان التوزيع الثلاثي كما جاء في المادة 23 يعتبر مرحلة انتقالية عادلة . وهذا القانون الغته المحكمة بالامس ايضاً ، وهي طبعا ليست مصادفة .

ولكن ماذا ستستفيد المحكمة من رعايتها لهذه الصفقة السياسية ؟ إنها جاءت مقابل تعطيل تشريع قانون المحكمة الاتحادية الجديد والمعروض على البرلمان منذ فترة ، والذي يفترض أنه سينشئ محكمة جديدة على انقاض الحالية وسيستبدل القضاة الحاليين بمافيهم مدحت المحمود رئيس المحكمة بآخرين جدد .

إنها صفقة ثلاثية متكاملة الابعاد توزعت فيها الغنائم بين الاطراف . انها صفقة للاطراف لكنها صفعة للوطن ، لانها قايضت الارض مقابل السلطة .

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here