الله ياديرة هلي
الله ياجنة هلي
الله ياريحة هلي
ياطيور الطايرة مري بهلي
ياشمسنا الدايرة ضوي لهلي

كان يصدح بهذه الكلمات مغن عراقي معتق كان يستهوي البنات نهاية سبعينيات القرن الماضي وبداية الثمانينيات ويقال إنه جعل الجدار المحيط بمنزله مرتفعا تجبنا لتحرشات البنات ،ولاأعلم أين حطت به النوى هذه الأيام .

إتصل بي صديق من بلد آخر يسألني عن حالي وكيف أنا ؟
قلت في سري
شبابة في شفاه الريح تنتحب .
محاكاة لقصيدة الشاعر اليمني عبدالله البردوني الذي كان أعمى البصر، ثاقب البصيرة، وكان يصف صنعاء وليته يصفها اليوم وهي المدينة الفقيرة والمتهالكة هذه الأيام ، والعطشى لكل شئ بدءأ من التغيير ،وليس إنتهاء بالماء والكهرباء والخبز المفقود.
قلت له ، أنا الآن أتحدث إليك بينما أختنق بدخان المزابل شرق العاصمة ، ولاأرى الطريق. إنها أكبر مزبلة في العالم ، سأصورها لك لتراها بأم عينك . إني أغرق أغرق أغرق ..والحرارة مخيفة ….الله ( حاشاه ) يحرقنا في أيام يسميها العراقيون التعبانون ( طباخات الرطب ) أنا متنازل عن الرطب ياصديقي .العالم كله فيه نخيل !!! هذا قدرنا أن نكون في موضع من الأرض حار للغاية .،بينما يعيش غيرنا في مدن وأراض فيها الزروع والأجواء الحالمة وبدرجات حرارة لاتكاد تؤذي أحدا..لقد أوهمونا إن الله جعل الحرارة بهذه الحرارة المرتفعة من أجل النخيل والرطب ،بينما كنا غافلين عن كذبتهم التي صوروا فيها العراق لوحده يحفل بأنواع الرطب ، ولايمتلك سواه شيئا منه وظهر فيما بعد أن حتى أمريكا الكافرة تمتلك أنواعا منه وكذلك مصر وتونس وحتى إيران التي تنتج أنواعا منه في غاية اللذة .

العراق ليس من بلد يضاهيه في صناعة الزبل .الزبل بأنواعه .فهو بلد تعود موظفوه الكسل، وناسه يجربون حظهم من أجل أنفسهم ، ولايستنزفون وقتا لسواهم وكأنهم إمتهنوا أن يتركوا الوطن لوحده ،أو لقانون الصدفة ، فمن شاء عمل شيئا له ، ومن شاء تركه ليستمر في وجوده من غير مصلحة في المستقبل ،أو وجود في قائمة الأوطان السعيدة ،والشعوب المزدهرة الراغبة في الغد المفعم بعنفوان العمل والجد فيه.

تتحمل امانة بغداد مسؤولية كبرى في تحسين واقع مداخل المدينة من جهاتها المختلفة من خلال تشجيرها وتعبيدها بشكل حضاري لن يكلف شيئا كما يحصل عادة في المنصور والكرادة والأعظمية وطريق المطار ..ولااظن أن اهل الكرادة أشرف من اهل الكمالية لكي تقدم لهم الخدمات بينما يحرم منها اهل الكمالية او العبيدي أو مناطق في جسر ديالى وحتى في التاجي وأبي غريب والمحمودية وسواها وصولا الى مختلف المدن والقرى والقصبات المهملة ..عدا عن تخليص أهالي شرق العاصمة من مصيبة الأزبال التي تذكرنا بأمثال شعبية لاداع لذكرها ..

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here