بقلم: نــزار حيدر –

يجري النفاق مجرى الدم في عروقهم، والهواء في صدورهم مع كل شهيق وزفير، فتاواهم تحت الطلب يبصقونها على حذاء الحاكم كلّما رَنّ جرس الهاتف في بيوتهم او مكاتبهم، الدّين لعِقٌ على السنتهم يحوطونه ما درّت معائشهم.

لقد فضحهم الحادث الإرهابي الذي تعرضت له الأحساء الصامدة، وفضح اكذوبتهم وفتاواهم ومواقفهم وارتباطاتهم ومقاصدهم وأهدافهم ووسائلهم وكل ما يتعلق بالحزب الوهابي ونظام القبيلة الفاسد.

انهم مصداق الاية المباركة {وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَىٰ عَذَابٍ عَظِيمٍ} تشعر وكأنّها نزلت للتوّ على رسول الله (ص).

لقد ظل فقهاء التكفير يحرّضون على الكراهية والعنف والقتل والتدمير، ويحرضون ضد الشيعة في بلاد الجزيرة العربية تحديداً، هذه الشريحة الاجتماعية المدنية التي غيرت وجه البلاد القبلي والصحراوي البدوي الى الوجه المدني والحضاري العصري، يحرّضون ضدّها ويشكّكون بانتمائها ويطعنون بولائها، حتى تجسّد كل هذا التحريض بالعمل الإرهابي الاجرامي الذي أدى الى استشهاد (٧) من أنصار سيد الشهداء الامام الحسين (ع) وجرح عدد آخر منهم.

سيُعجّل نظام القبيلة الفاسد بمصيره الاسود على غرار مصير الطاغية الذليل صدام حسين، اذا لم ييادر الى ما يلي:

اولا؛ على صعيد الحادث الاجرامي:

١/ الإعلان عن تفاصيل العمل الإرهابي وامتدادات الإرهابيين وارتباطاتهم ومن وقف خلفهم بشكل مباشر من أمراء وفقهاء بلاط وكل شيء، وكذلك من خطط ودفع لهم.

٢/ تقديمهم الى القضاء لينالوا جزاءهم العادل والقصاص (الشرعي) اللازم، الا وهو الإعدام، فالله تعالى يقول {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا}.

ينبغي ان تكون المحكمة علنيّة ليطّلع الرأي العام على تفاصيل العمل الإرهابي من دون اسرار.

٣/ اعتبار ضحايا العمل الإرهابي شهداء بمرسوم ملكي خاص يصدر عن البلاط الملكي وموقع من قبل كبيرهم.

٤/ تحمّل نفقات علاج الجرحى، وتعويضهم وكذلك تعويض أسر الضحايا.

ثانيا؛ً على صعيد تداعيات العمل الاجرامي:

١/: اصدار مرسوم ملكي يعترف فيه نظام القبيلة بالمذهب الشيعي كأحد مذاهب المسلمين، ليتمتّع الشيعة بالحماية كما يتمتع غيرهم.

٢/ الغاء كافة القرارات الملكية (السريّة والعلنيّة) التي تسبّب التمييز الطائفي ضد شيعة الجزيرة العربية.

٣/ التعامل مع شيعة الجزيرة العربية كمواطنين من الدرجة الاولى، يحق لهم كل ما يحق لغيرهم في خيرات البلاد وفرص العمل والتوظيف وفي كل شيء.

٤/ الإعلان الرسمي عن سحب كافة فتاوى التكفير التي اصدرها فقهاء بلاط (آل سعود) ضد الشيعة وتنظيف المواقع الرسمية للمؤسسة الدينية التابعة للحزب الوهابي ولنظام القبيلة من كل هذه الفتاوى الطائفية.

٥/ تنظيف المناهج التعليمية الرسمية والدينية من كافة الفايروسات الثقافية والفكرية التي انتجت جيلاً مغرر به تحوّل بمرور الزمن الى دواب تفجر نفسها في وسط الحشود البريئة.

٦/ تجريم كافة أشكال التشكيك والطعن والغمز واللّمز الذي يتعرض له شيعة الجزيرة العربية.

لقد انتفضت اليوم الجموع الغفيرة في تشييع جنائز الشهداء الابرار، وهي تصرخ بشعارها الخالد (لبيك يا حسين) و (أبد والله ما ننسى حسينا) ولولا الدماء الطاهرة لشهداء العمل الإرهابي الجبان الذي استهدف حسينية الأحساء، لما ارتفع هذا النداء من حناجر الملايين في وضح النهار الى عنان السماء، وبذلك كانت الأحساء اليوم مصداقاً لمفهوم خلود الحسين (ع) بدماء أنصاره المتجددة، كما شاء الله تعالى ان يستقيم الاسلام بدم الحسين (ع).

ستنتصر هذه الدماء الطاهرة على الاٍرهاب والعنف والكراهية، انها رسالة السلام والمحبة والوحدة والاخوة الصادقة، رسالة الحرية والكرامة والاباء والشجاعة التي أراد نظام القبيلة ان يقضي عليها في نفوس المجتمع.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here