بقلم: جلال باقر –

ان الدفاع عن الوطن هي مهمة الجميع ولا تحتاج الى ان يكون الانسان مدرباً تدريباً عالياً ليتمكن من تأدية واجبه على أتم وجه في هذه الظروف العصيبة التي يمر بها العراق ، اثر العدوان الهمجي من قبل الدواعش ومن يؤيدهم من الداخل العراقي من الخونة المحسوبين على الشعب العراقي ، بل يحتاج الى الغيرة والنخوة ، فالغيرة على الوطن والدفاع عنه لايحتاج الى تدريبات مكثفة لأنها موجودة في دم الانسان ،هذا الا اذا كان الانسان قد فقد الغيرة ، وفاقد الشيء لا يعطيه .

بعد اكثر من عشرة سنوات من الذبح والقتل والتفجيرات والدمار على يد الغرباء ومن يحسبون على الشعب العراقي من الخونة والاوباش وبقايا النظام العفلقي الصدامي القذر ، لم نرى ممن يدعون العروبة والنخوة والدفاع عن العرض والشرف والوطن اي تحرك يصب في مصلحة الوطن الذي اواهم وشربوا من مياهه واستفادوا من خيراته ، وبدلأً من الدفاع قاموا بأيواء الاغراب من القاعدة والدواعش وغيرهم من المجرمين القتلة وتعطيل العملية السياسية برمتها من خلال البرلمان العراقي وبشتى الوسائل والحجج ، والاعتماد على دول الاقليم التي لا تريد الخير للعراق لضرب كل ما هو يصب في مصلحته .

هنالك من رؤساء العشائر ممن ترك العراق ويقيم في دول الجوار مصطحباً معه عائلته تاركا خلفه العشيرة ، ومن هناك نقرأ ونسمع تصريحاتهم الرنانة التي تدعوا للدفاع عن مناطقهم التي هم تركوها ، وتنتقد الحكومة المركزية بعدم الدفاع عن تلك المناطق التي تحوم حولها الشبهات بأيواء الارهابيين والمجرمين القتلة ومن جميع الجنسيات ، ومن ابنائهم الحاقدين على الشعب العراقي ، ومنهم من يصرح ويشكو ، ماجد العلي السليمان شيخ شيوخ الدليم المقيم اصلاً في الاردن التي خرجت منها الدواعش بمساعدة تركيا وقطر والامريكان والخونة من العراقيين من ازلام النظام البعثي الفاشي ، مدعياً ان الحكومة العراقية والولايات المتحدة الامريكية قد خذلتهم حيث صرح من هناك لــ ((الشرق الاوسط)) (( خذلتانا في عدم تقديم المساعدات العسكرية وخاصة السلاح لمواجهة ارهاب تنظيم داعش ))) ، عن اي داعش يتحدث الشيخ ماجد العلي السليمان ، هل عن داعش الذين كانوا يسرحون ويمرحون في مناطقهم وحواضنهم حواضن المنطقة الغربية ، وهل كان هؤلاء الغرباء يعرفون مدن العراق وكيفية التحرك فيها بسهولة ، ومن كان يوفر لهم كافة التسهيلات من ملبس وطعام وشراب .

ان مذبحة قاعدة سبايكر التي راح ضحيتها اكثر من الفين شهيد من خيرة شباب العراق قتلوا بدم بارد على يد ابناء العشائر (وازلام النظام السابق) التي تسمي نفسها بالعراقية ولم تتحرك تلك العشائر للدفاع عنهم او حتى التنديد بالجريمة النكراء وهي وصمة عار على جميع العشائر المسماة عراقية ، وغيرها من الجرائم التي تقترف لحد الان فأين كان الشيخ ماجد العلي السليمان .

ويضيف الشيخ ماجد العلي السليمان (( إننا لا نستطيع تحمل إرهاب (داعش) وقد بدأ صبرنا ينفد، وكل الاحتمالات مفتوحة أمامنا، ولا أريد أن أعلن أكثر من ذلك )) عن اي صبر يتحدث وهو يقيم في الاردن ، فان كان يريد الدفاع عن المنطقة فليأتي ويحارب الدواعش ويستفاد من جميع الاحتمالات المفتوحة التي امامه ، فهل يريد الانتقام من الحكومة المركزية ام من المجرمين الدواعش ؟؟؟ !! .

ان كنت صادقاً محاربة داعش فهذا العراق امامك واحمل السلاح وقاتلهم وجميع العشائر الموجودة في المنطقة ، فمن يمنع من يريد ان يقف بوجه الارهابيين .

ويضيف الشيخ ماجد علي السليمان في اللقاء الذي جمعه ومجموعة من شيوخ العشائر مع رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي في عمان أخيرا قائلا إن «العبادي وافق على الطلب الذي تقدمنا به بتطويع 30 ألف مقاتل يتم توزيعهم على عشائر المحافظة على أن يكونوا ضمن المؤسسة العسكرية وتشرف عليهم وزارة الدفاع وأن يتم تدريبهم في أماكن آمنة مثل الأردن بعد أخذ موافقة الحكومة الأردنية ، اليس غريبا ان يطلب الشيخ من السيد رئيس الحكومة العراقية ان يتم تدريبهم في اماكن امنة مثل الاردن ، فهل لايعلم ان الدواعش خرجوا ودربوا في الاردن وفي معسكراتها السرية ، وكيف سيقوم بنقل الثلاثين الف مقاتل الى الاردن ، ولماذا الاردن بالذات ، الايمكن ان يتدرب هؤلاء في العراق وبسرعة بحيث يقوم هؤلاء بالمشاركة في الدفاع عن ارض العراق والشرف والعرض .

واين كان هؤلاء بعد سقوط نظام ابن ابيه الى الان ، الم تكن هذه المناطق هي حواضن للارهابيين من القاعدة والدواعش وكان الكثير منهم يفتخر بهم حتى رفعوا اعلامهم السوداء وقتلوا الابرياء من الشعب العراقي والاعتصامات التي كانت تحتضن الارهابيين ويصرخون ليلاً ونهاراً لقتل العراقيين الشرفاء ، فهل نسي الشيخ ماجد العلي السليمان ذلك ولم يحرك ساكناً ، ان كان قد صرح وندد فهذا لايحسب دفاعاً لان الكلمات لاتعيد الشهداء الابرياء الى ذويهم .

على شيوخ المنطقة الغربية ان يعوا ويفهموا ان العراق بحاجة الى من يدافع عنه بصدق ويكون في ساحة المعركة لا ان يتحدث من خارج الوطن ويتصور انه يقدم خدمة للعراق ، وان يعلم هؤلاء ان التاريخ يكتب ما قاموا به ولا يمكن ان يتم نسيانه ، وان دماء الشهداء الابرياء في اعناقهم ، ولعنات الامهات الثكالى ستلاحقهم ، وان الارض ستستحقرهم والسماء ستلعنهم الى ابد الابدين ، فليراجع هؤلاء انفسهم ان بقي لهم ذرة من النخوة والغيرة على العراق الجريح قبل فوات الاوان .

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here