كتب احد المصابين بعقدة المالكي (المالكي فوبيا ) مقالا يسخر فيه من الحكومة لان القاعدة تمتلك تقنية طائرة (درون) وهي الطائرات المسيرة بدون طيار فيما ان القوات الامنية والعسكرية لا تمتلك مثل هذه التقنية وطبعا كان الموضوع حفلة جديدة للسخرية من القوى الامنية التي ينعم هؤلاء بحمايتها ويلوذون بها ويتحركون عبر العراق بواسطة تضحياتها وعملها في مقابل ذلك لايقدم لهم الشكر بل السخرية والامتهان وكان اندحار اجهزتنا الامنية والعسكرية هو مفتاح الاستقرار والامن وليس العكس .
طبعا معركة نظام درون الاعلامية هذه لم يتمعن بها هي اكبر من حجم القاعدة او الجماعات الارهابية فمسلسل الاحداث يشير وبمجرد ان نقلت تصريحات هوشيار زيباري حول الطلب من امريكا بدعم العراق بنظام درون وبناء قواعد لهذه المنظومة المتطورة في العراق لمسح المناطق الداعمة والسانده للارهاب قامت الاجهزة العسكرية والامنية باعلان العثور على مجموعة طائرات بدون طيار في الموصل في حالة غريبة جدا تزامنت فقط بعد طلب العراق بيومين وكان هناك من سرب هذه المعلومة للاجهزة الامنية لكي يقول لها نحن ايضا نملك الطائرات المسيرة وهنا اصبح للموضوع مسار آخر رغم الخدعة التي لا تنطلي الا على قليلي التمعن والنظر والمتابعة …
فالطائرات التي عثر عليها الجيش في مداهمة وكر ارهابي هي عبارة عن لعب اطفال لا اكثر ولا اقل وليست نظام درون متطور فالصورة تظهر طائرة تسلية مسيرة برموت كنترول عن بعد وهي موجودة ومباحة في كل اسواق الدول المجاورة للعراق وباسعار زهيدة ومعها جهاز التحكم بالطيران ومثبت عليها كاميرا صغيرة فقط ، والحال ان هذه القصة هي اشبه بالنكتة منها للحقيقة لان باستطاعت اي مواطن يملك مثل هذه الطائرة ويثبت عليها كاميرا ويشحن الكاميرا ببطاريات ويجعلها تطير لمستويات معينة ويهدد بها من يشاء!!! لكن هل هذه هي الطائرات بدون طيار ؟؟ ام غيرها؟؟
من المعيب ان تضحك القاعدة على بعض المصابين بفوبيا المالكي بواسطة لعب اطفال !!! وتخيفهم القاعدة بحركات صبيانية لاتنطلي الا على الصبيان !!! لان مثل هذه الطائرات لا تستطيع ان تصور من ارتفاعات عاليه ، ولا تستطيع ان تحلق لمسافات بعيده لان وزنها لا يتحمل وزن الكاميرا الزائده على الوزن الاصلي ، ولا تستطيع ان ترسل الصور مباشرة ، ولا تستطيع ان تتحكم بمسافات الصور من حيث البعد والقرب ، ولا تستطيع ان تبتعد مسافات بعيد ، ولا تستطيع ان تحمل اسلحة موجهة ، ولايوجد فيها وقود ، لايوجد فيها اجهزة متابعة ومراقبة و..و..و.. ، لانها عبارة عن لعب اطفال فقط ولو كانت خطرة فعلا لمنعت من البيع في اغلب الدول المحيطة بالعراق وهو دول امنية ومخابراتية وتخاف على امنها في حال ان الاسواق مليئة بها والاجهزة الامنية الاقليمية تعلم انه يمكن ان يثبت عليها كاميرا وتطلق وتستخدم ضدهم لكنهم لايخافون منها ، السؤال لماذا ؟؟؟ لانها لعب اطفال .
في حال ان نظام درون الذي طالب به العراق هو نظام عالمي عسكري امني تكنلوجي متكامل ومعقد وقد زودت بعض الدول طائرات درون بانظمة تتبع حرارية يمكن لها ان تتعرف على الاشخاص من حرارة اجسامهم ومعرفة عددهم واماكن تواجدهم خلال الليل وتوجيه صورايخ لقتلهم بمكانهم ناهيك عن تزويدها باقوى المناظير الليلية التي تمكن من التصوير الليلي بدون ان ترصد من خلال ضوء النهار وامور اخرى خطيرة حتى اصبحت هذه الطائرات في الوقت الحالي تشكل رأس الحربة في ستراتيجية مكافحة الارهاب الامريكية والاوربية واضحت واحده من اهم اسحلة التجسس العالمية للدول كلا حسب مقدار تطور نظام طائراته الموجهة …
هذه القصة توحي ان خبر طلب العراق نظام درون قد صب على رأس الارهاب وداعمية في الداخل والخارج كالصاعقة لانه فعلا لو تم العمل بهذه الطائرة فخلال فترة وجيزة يمكن ان نقول وداعا لغالبية الاعمال الارهابية ويمكن ان نقول ان هذا النظام هو القادر على تدمير مراكز الارهاب واماكن تجمعاته من جهة ومسح المناطق الساندة والداعمة له من جهة اخرى وان مثل هذا النظام يجعل الجغرافيا العراقية كالكتاب المفتوح امام الاجهزة الامنية والعسكرية وتستطيع من خلاله ان توجه ضربات قاصمة لكل من يريد الاخلال بالامن العراقي ومن اي طرف كان هذا بالاضافة الى ان باستطاعت مثل هذه الطائرة ان تمسح الحدود مع الدول المجاورة وتأمنها بصورة كبيرة هذا في الجانب الامني والعسكري اما استخدامها في الاغراض المدنية فلا تعد ولا تحصى ايضا.
من المعيب والمؤسف ان تجعل فوبيا المالكي من البعض ابواق اعلامية تمجد قوة القاعدة وتقدمها التكلنوجي المزعوم في العراق على حساب القوى الامنية وان مثل هذه الدعاوي هي خدمة للارهاب مجانية يقدمها البعض بشعور او لا شعور ومن المعيب والمؤسف ان تنطلي على عقول البعض صور لعب اطفال فيتصورون انها قوة قاهرة تخيفهم وتجعلهم يخطبون ود الجماعات الارهابية والمتطرفة والطائفية بمهاجمة الحكومة وسياستها الامنية ، ولكي لا يتفلسف برأسنا البعض نقول نحن مع كل نقد بناء ومفيد وان كان قاسي فيما يتعلق باي تقصير في اداء الاجهزة الامنية لكن هناك فارق بين ان تنتقد وتصحح وتلفت الانتباه وبين ان تتحول الى بوق اعلامي يخيف الجماهير وبسطاء الناس بالحديث عن تقدم القاعدة ومسانديها على قوة الدولة وانظمتها وايصال رسائل للقاعدة باننا معكم بطريقة مهاجمة الحكومة وسياستها الامنية.
ولكي لا تفوت المناسبة فاول نقد اقدمة للقوى الامنية والعسكرية هو عدم وجود ستراتيجية اعلامية رصينة تغربل المعلومات الامنية والاخبار العسكرية وتنصح بما يمكن ان يقال وما لايمكن ان يقال بما يمكن الاعلان عنه مباشرة وما يمكن تأخيرة بما يمكن ان يروج له اعلاميا وما يمكن ان يتصدى له اعلاميا فالاعلام اليوم جزء اصيل من الحرب العسكرية لانه يتحكم بضابطة الحرب النفسية تجاه العدو وهذا ايضا ما تفتقر اليه الاجهزة الامنية وعليها التوجه لذلك جيدا فهزيمة العدو اعلاميا هي هزيمة نفسيه له وهذه بدورها هي نصف المعركة ونصف النصر وكان الاولى قبل اعلان احتمالية عمل القاعدة على تطوير اسحلة كيماوية او اعلان خبر العثور على طائرات مسيرة تشكيل لجان لتقييم مثل هذه الامور ثم الاعلان عنها بواسطة تقديم شروح وتفصيلات تطمأن المواطن وتكشف فشل القاعدة وداعميها وتظهر قوة واقتدار الاجهزة العسكرية والامنية وليس العكس.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here