بقلم: مهدي قاسم –

من المؤكد أن زوال عصابات داعش المنحطة إلى مزبلة التاريخ عاجلا أم آجلا سيكون مسألة وقت فحسب ، أن طال أو قصّر، وفقا لمصالح من أوجدها و سلّحها و أطلقها ، نقول إن هذه العصابات المنحطة ستزول حتما ، حالها في ذلك حال النازية الهتلرية و غيرها المماثلة و الموغلة في مستنقع الإجرام الدموي الشنيع ، غير إن جرائم عصابات داعش الرهيبة و المروعة و المقززة للنفوس الطيبة و الشريفة ،و المحببة من قبل نفوس وضيعة و خسيسة ، ستبقى ماثلة للعيان ، شاخصة ، راسخة ، سافرة و بارزة في صفحات التاريخ و ذاكرة الأجيال ، ولن تُمحى لا على أصداء مدى بعيد ولا على هدير امواج دهر مديد ، و كذلك الأمر بالنسبة لجرائم أولئك العراقيين المتحالفين أو المتعاونين مع عصابات داعش الإجرامية ، و الذين انتهوا ليكونوا أيدٍ و عيونا و نصل سكاكين و فوهات بنادق و منصة إطلاق راجمات و قذائف ووسائل قتل و ذبح و نهب و سبي نساء عند هذه العصابات الإجرامية ، و تسببوا من خلال تعاونهم و تحالفهم مع عصابات داعش بارتكاب مجازر متعددة ومتواصلة بحق عراقيات و عراقيين عُزل، ولا سيما مجزرتي سبايكر في تكريت و ضد عشيرة ألبو نمر في مدينة هيت ، زائدا المشاركة الوضيعة في تهجير و نزوح الملايين من الأسر العراقية المغلوبة على أمرها و إجبارها على العيش المزري و الشاق في وسط ظروف سيئة و بدائية و بائسة و صعبة جدا ، و لهذا فيجب و ينبغي تدوين و توثيق أسماء هؤلاء العراقيين الأنذال من حلفاء عصابات داعش و المتعاونين معها في كل محافظة و بلدة وقرية أو مدينة ممن ارتكبوا تلك الجرائم المروعة و الفظيعة ، و توثيق طبيعة و نوع الجرائم التي اشتركوا مع عصابات داعش في ارتكابها في كل بقاع العراق ، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، مدعومة بشهود عيان من تلك المناطق وكذلك أهالي الضحايا و المتضررين ، مع إيجاد أدلة جنائية موثوقة و دامغة ــ وهي متوفرة بكثرة ــ ومن ثم تعميم أسماء هؤلاء المجرمين إلى كل من الإدعاء العام العراقي و مجلس الأمن الدولي و لجنة الأمن و العدل في الاتحاد الأوروبي و أخيرا إلى محاكمة لاهاي الدولية و الخاصة بملاحقة و محاكمة مرتكبي جرائم الحرب ضد الإنسانية و ذلك لاتخاذ الإجراءات اللازمة في هذا الأمر ..

إن أهمية و ضرورة تدوين و توثيق أسماء العراقيين من حلفاء عصابات داعش و المتعاونين معها تكمنان في إن هؤلاء المجرمين العراقيين و بتعاون و تحالف مع عصابات داعش الإجرامية قد ارتكبوا جرائم حرب ضد الإنسانية :من ضمنها تدمير مؤسسات الدولة و نهب ممتلكاتها و أموالها و هدم أضرحة مقدسة للأقليات الدينية والمذهبية و ارتكاب مجازر و إبادة جماعية و عمليات اغتصاب وسبي للنساء و الفتيات العراقيات و التسبب بتهجير الملايين من المواطنين العراقيين ، الأمر الذي يتوجب عليهم دفع ثمن أفعالهم و أعمالهم الإجرامية في كل الأحوال و مهما كانت الظروف ، سواء عن طريق قضاء مستقل و عادل ــ فهذا هو المفضل في كل الأحوال ــ أو بطرق ووسائل أخرى ستحتّمها ظروف آنية أو طارئة مناسبة لمعاقبة هؤلاء المجرمين البرابرة لينالوا عقابهم العادل في كل الأحوال ..

فضلا عن إن عملية تدوين و توثيق جرائم و أسماء هؤلاء المجرمين العراقيين من حلفاء و أنصار عصابات داعش و جعلهم مطلوبين من قبل البوليس الدولي ، ستقطع عليهم الطريق إذا ما حاولوا الهروب إلى بلدان الخليج أو دول اللجوء بغية التمويه و التغطية على جرائمهم ، ومن ثم إظهار انفسهم ضحايا و مطاردين مظلومين ؟!! ، مثلما فعل جلادو وجلاوزة و مجرمو النظام السابق و حصلوا على اللجوء الآمن و العيش الرغيد ، بينما عظام ضحاياهم المغدورين لا زالت تطقطق في مقابر جماعية كثيرة ، محتجة و مستنكرة ، مطالبة بالعدل و القسطاط و لكن عبثا حتى الآن !!..

1 تعليقك

  1. داعش الإرهاب والجريمه .. داعش الاستخفاف بالدين والعقيده .. كلنا نرفض وبشكل قاطع تصرفات ومنهج داعش بحق العراقيين .. ولكن هل نسيت يا اخى الكاتب الجرائم التي ارتكبتها الميليشات
    الشيعيه بحق من خالفهم في المذهب في عموم محافظات العراق
    عدا محافظات كردستان .. لم لا تتجرؤون وتتحدثون بصراحه عن الداعش الشيعي الذى انتهك كل الحرمات وقتل الأبرياء وهم يؤدون الصلاة في بيوت الله وهدم الجوامع والمساجد السنيه
    وارتكب الفضاعات التي لم يرتكبها حتى النازيون مع اليهود .
    تكلموا بحديه عن الداعش الشيعي يرحمكم الله …

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here