بقلم: حيدر حسين سويري –

قصة النبي نوح وولده العاق، الذي رفض أن يركب مع أبيه سفينة النجاة، بعدما علم نوح بحدوث الطوفان لا محالة، تُنبؤنا هذه القصة أن الظلم لا عاصم له من عقاب الرب.

جاء في القرآن(وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَب مَّعَنَا وَلاَ تَكُن مَّعَ الْكَافِرِينَ (42) قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاء قَالَ لاَ عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللـ… إِلاَّ مَن رَّحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ (43) سورة هود).

المرجعية الرشيدة تمثل اليوم نوح زماننا، الذي دعى السياسيين بشكل خاص، إلى ركوب سفينة النجاة والتخلي عن ظلم الناس، ولا سيما مَنْ كانت تظنه إبناً لها(مختار العصر)، لكنه إبتعد عنها ولم يأخذ بمشورتها، بل إنفرد بعيداً، وتمادى في ظلمه وطغيانه.

للإمام العباس بن علي(عليهما السلام) حرمة، يعتقد بها العراقيون جميعاً، فإن لهم معه تجارب كثيرة، حيثُ يطلقون عليه باب الحوائج، فقد ثار العباس مع أخيه الحسين بن علي يوم عاشوراء، ضد الظلم والطغيان، وكان له موقفٌ مشرف، شهد به القاصي والداني، حيث عُرض عليه الأمان والجاه، مقابل الإنسحاب من المعركة، فرفض ذلك، ليس لأن الحسين أخاه، بل لأنه مؤمن بالحسين وقضيته.

لجأ إبن نوح إلى الجبل، فلم يأوه، نعم قد نعلم إن للجبل عصمة، ولكنه يأوي أمثال أصحاب الكهف المظلومين، وأمثال النبي محمد المظلوم في غار حراء، لا أمثال قوم عاد وإبن نوح الظالم! وبالمقابل فالإمام العباس جبلٌ أشم، يأوي جميع الناس إلا الظلمة، الذين ثار عليهم في زمانه فقتلوه.

ركضة طويريج، ركضة يؤديها محبي وعشاق الإمام الحسين وأخيه العباس، حيث ينطلق العشاق ركضاً من ضريح الحسين إلى ضريح العباس، يؤدون بذلك شعيرة من شعائر عاشوراء الحسين، فقد ركض هذه الركضة يوم عاشوراء الإمام الحسين إلى أخيه العباس بعد مصرعه.

في ركضة طويريج هذا العام، لاحظنا رئيس الوزراء السابق(مختار العصر) بين الراكضين نحو ضريح الإمام العباس، فهل سيأوي ضريح الإمام الظلمة!؟

وهل سنشاهد في الأعوام المقبلة ركضة الفتلاوي والصياد وبقية الـ……….!؟

العباس، قُتل مظلوماً، فصار ضريحه مأوى المظلومين، فهيهات أن يتقبل ضريحه الظلمة؛ تخلف إبن نوح عن سفينة أبيه، فرفضه الجبل وكان من المغرقين، فقد تخلف هؤلاء عن سفينة المرجعية الرشيدة، فأصبحوا من المغرقين.

4 تعليقات

  1. كما ظلمت الناس واحرقت قلوب الأمهات واعدمت أناسا أبرياء
    وابقيت على رجال وشباب في سجونك المظلمه دون معرفة مصائرهم نتوجه في هذا الشهر الفضيل الى البارى عزوجل ان ينتقم منك ومن عائلتك واولادك واحفادك وكل من له صلة بك وان ينتقم كذلك من كل مسؤول في الدوله ساهم بقتل الأبرياء وزج الأبرياء في السجون دون ذنب اقترفوه نسئل المولى عزوجل ان ينتقم منكم أيها الطغاة الحفاة أيها المجرمون الأشرار أيها اللصوص ان ترون باعينكم عذاب الله فيكم وباءبناكم واحفادكم وان تكونوا عبرة لكل ظالم ودكتاتور ارعن ../

  2. نعم ياوى الظلمة !!!….. وهم الذين اسسوا للظلم و القتل و الفتك و النهب و الطمع فى الوراثة لاجل التسلط على رقاب الناس و النهب والسلب ….. هؤلاء اجدادكم المجرمين الذين اسسوا لكل هذا الخىاب و الدمار و الدم ….. ولم تشبعوا من الدم بعد بل تنادون به ليل نهار ….. انها لمهزلة المهازل حقا ما تمارسونه من خرافات و هرطقة تحت ستار الدين و العالم يراقب مندهشا و يضحك عليكم !!!!….. ولكن لا حياء لمن تنادى ……

  3. يتصور نوري المالكي ان الحسين – رض- سيشفع للمجرمين والسراق. واكلي السحت والحرام ومن يستلمون رواتب لا حق لهم بذلك ، فدعهم يركضون للحسين وهل الحسين يبتعد عن الانسانية التى رباه جده وأباه عليها ، حاشا. ، حاشا ،. حاشا

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here