كنوز ميديا/ بغداد – قال وزير المالية العراقي هوشيار زيباري ان “التبذير في الإنفاق من جانب الحكومة على معركتها ضد تنظيم داعش والذي شمل أكثر من مليار دولار على الميليشيات الشيعية المتهمة بانتهاكات حقوق الانسان يضر بالعراق”.

ولم تتمكن الحكومة من تقديم ميزانية 2014 الى البرلمان لكنها وعدت بتقديم تفاصيل النفقات في موعد لاحق.

واتهم زيباري في مقابلة صحفية “زعماء عراقيين سابقين وحاليين بسوء الادارة وسوء التخطيط والفشل في التواصل مع الاشخاص الوحيدين الذين يمكنهم هزيمة داعش وهم العشائر السنية”بحسب تعبيره.

وقال زيباري ان “جزء من المشكلة الاقتصادية والمالية التي نواجهها هي هذا الانفاق على اللجان الشعبية والجيش وعلى التعاقدات”مضيفا ان”المجالات الرئيسية التي تنفق فيها الميزانية بتبذير كانت من بين هذه الجهود العسكرية دون تخطيط مناسب بالاضافة الى الانفاق على المتطوعين وتشمل رواتبهم وطعامهم وملابسهم وأسلحتهم وهكذا وهذا كلف أكثر من مليار دولار منذ حزيران الماضي”.

وينتقد الأكراد حكومة بغداد لعدم دفع مرتبات الموظفين في حكومة اقليم كردستان كما ان الحكومة الاتحادية غاضبة من صادرات النفط الكردية بمعزل عنها.

وأشار وزير المالية الى المشاكل المالية بين الاقليم والمركز ان “الجانبين يحاولان اعداد حل وسط تبدأ بموجبه الحكومة سداد الرواتب وبدء مفاوضات بشأن قيام الاكراد بارسال ايرادات صادرات النفط الى الميزانية العامة للدولة”.

وقال زيباري ان “الانفاق على الأمن يحرم العراق من فرصة الاعمار بعد سنوات عديدة من الحرب وأحدثها الحملة الدولية التي تتزعمها الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش”.

وعن امكانية تحقيق رئيس الوزراء حيدر العبادي تفاهما مع العشائر السنية قال زيباري “انه يحاول التواصل مع هذه العشائر لكن ما يتوقعه الناس منه هو الافعال وليس الكلمات، وبامكانه التحرك بايقاع أسرع”.

وقال “هذا هو الرأي لاننا رأينا ما حدث في الاونة الاخيرة مع عشيرة البونمر على سبيل المثال وهناك حاجة ملحة للتحرك أسرع في هذا الشأن”.

وتابع زيباري “الحكومة لا يمكنها ارسال امدادات بطريقة مناسبة أو الوصول اليهم لان في واقع الامر تواجهها مصاعب جمة، حاولوا تقديم بعض الدعم الجوي لكنه كان محدودا ولم يكن بالامر الكبير فخطوط الاتصالات فقدت بنفس العديد من الجسور من قبل داعش”.

وقال ان “ايجاد سبيل لتشكيل تحالف بين الحكومة والعشائر السنية يجب ن تكون له الاولوية الكبرى في المعركة ضد داعش”.

وأضاف زيباري الذي كان يشغل في السابق منصب وزير الخارجية ان “الدعم الجوي الامريكي ليس كافيا، والضربات الجوية وحدها لا يمكن ان تحل المشكلة، هناك حاجة لوجود قوات محلية على الارض، والعشائر السنية فقط هي التي يمكنها القيام بهذه المهمة بدعم من الحكومة”.

وقال ان “داعش لم تعد تمثل تهديدا لبغداد” لكنه أقر بأن لدى التنظيم العديد من الخلايا النائمة والمؤيدين بالعاصمة وامداد مستمر من المفجرين الانتحاريين وأغلبهم من الاجانب”.

وعن موازنة العام المقبل 2015 بين وزير المالية “يجب ان نقدم ميزانية مناسبة للبلاد”مضيفا ان”خلاصة القول هو ان العراق لا يمكنه ان يتحرك الى الامام الى ان تتم هزيمة داعش”.

وأشار الى ان “داعش لديها خطة عمل واضحة، وانها تريد اقامة وتعزيز دولة الخلافة، ولا يمكن ان يعمل البلد بينما يسيطر التنظيم على عدة محافظات”.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here