يروي لي احد الضباط الناجين بأعجوبة والذي تربطني به علاقة شخصية قصة الليلة السوداء في ذلك اليوم الرمضاني لما حدث في سجن ابو غريب او ما يسمى سجن بغداد المركزي حيث وصف تلك اليلة بالكابوس المرعب الذي قد لا يغيب عن مخيلتي حسب كلامه هذا الضابط والذي قال عنها انها والحقيقة المرة التي لابد للجميع الاطلاع عليها ومعرفتها .فرغم هول الصدمة وما حصل لهذا الرجل ومن معه بذات الوقت حيث حاولت ان اخذ واعطي معه بالكلام اثناء زيارتي له في مشفاه والذي يعالج منه بسبب اصابات بحمد الله لم تكن خطيرة جداً وقد يغادر منها خلال اسبوع او اكثر في الايام القادمة .. يبدا الحديث وملامح الصدمة واضحة على محياه حتى اخذ برهة من الوقت ليسرد لي ومن معي من زاره , ما حدث في ليلة الحادثة, وما قبلها : حيث يقول هذا الضابط الذي لا اريد الكشف عن اسمه لاسباب خاصة وامنية . ان هناك أوامر جاءت لنا وبلغنا بها بعد تغيير مدير السجن السابق والذي حل محله احد المنسبين من وزارة العدل هذا الشخص والذي عرفت فيما بعد وحسب أطالعي البسيط هو من اهالي او كان من سكنة منطقة ابو غريب التي يوجد بها السجن والذي يضم اكثر من 5000الآف سجين بجميع اقسامه بالإضافة الى وجبة جديدة وصلتنا من سجن الناصرية قبل اسبوعين بقاربه 200 سجين اغلبهم محكومين بالاعدام ومصادق قضائياً وتميزياً على احكامهم وهم في طور الاعدام وهم اخطر قادة العمليات الارهابية وتنظيمات القاعدة في العراق وحتى خارج العراق حسب اطلاعي على بعض ملفاتهم الشخصية التي ةصلت معهم , حيث قام مدير السجن بحملة تنقلات داخلية وخارجية اثارت الريبة وادخل الشكوك في انفس بعض الضباط من هذا العمل هذا في جانب, اما في جانب اخر جاءتنا اومر عليا في بداية شهر رمضان من وزارة العدل حسب ما تم تبليغنا به من ادارة السجن بان هناك مادبة افطار عامة علينا اقامتها للسجناء في يوم يوم تم تحديده من قبل مدير سجن ابو غريب والذي حدد هو يوم الاحد وهي اليلة التي حصلت بها هذه الكارثة , وبالفعل تم تهيئة كل التجهيزات الغذائية بهذا الامرمن قبل منتسبي السجن ,حيث رايت هناك سعادة غامرة على وجوه اغلب السجناء اشك نوعاً ما ان هناك شيء غريب سايحصل حيث جعلني هذا التفكير اقول بيني وبين نفسي(يارب استر), ومن ثم اطرحه على بعض المقربين لي من الضباط هل هناك عفواً عاماً عن هولاء !!حتى هم يستبشرون بهكذا وضوح !! قالوا لا عليك بهم فهم فرحين على ما يبدو بتناول الطعام الجماعي !! عموماً جرء التعداد اليومي للسجناء قبل وجبة الافطار وتم التعداد بشكل روتيني طبيعي وفيما بعد تم تجميع السجناء في مكان الافطار الجماعي في ساحة عامة داخل السجن وسط مراقبة وحماية مشددة من حراس السجن, الى هنا سار الامر طبيعي وتم الافطار وفي لحظات اعادة السجناء الى زنزانتهم وتقريباً عند الساعة التاسعة مساء بعد صلاة العشاء مباشرة واذا بنا نسمع قصف لكن ليس على السجن في مناطق قريبة لذلك امرت المنتسبين وكذلك كانت تواجيهات للضباط الذين معي لمنتسبيهم بأخذ الحيطة والحذر وبينما وان اتحدث وفي مرحلة اعطاء التوجيهات للمنتسبين واذا برشقات من الصواريخ التي تتهافت علينا كحجارة سجيل من كل مكان جعلتنا نحاول تفاديها بالاختباء بالإمكان الاكثر امن واذا بنا نسمع وبلحظات نسمع تكبيرات وحالة من الفوضى العارمة والهيجان والصراخ من بعض السجناء قرب قرب قسم الاحكام الثقيلة واصوات انفجارات متوالية , لذلك حاولت التراجع قدر الامكان ومن معي عدم الاشتباك مع هولاء لحين معرفة مالذي يحصل بالتحديد وفي هذه الاثناء واذا بانفجار قوي يهز المكان ,فحاولت ان اسيطر على نفسي وانادي على حراس السجن من الخارج ومالذي يحصل معهم في ابراج المراقبة وهولاء هم نخبة من افراد من الجيش العراقي والشرطة الاتحادية عند البوابة الخلفية حيث لدينا تنسيق كامل معهم عند حصول أي طارىة ,واذا بنداء من ابراج المراقبة ان هناك مسلحين يحاولون اقتحام السجن بعد تفجير سيارة مفخخة وانتحاري لنفسه عند سياج الاحكام الثقيلة وان هناك نيران كثيفة تطلق علينا من كل الاتجاهات ولذلك طالبوا بتعزيزات عسكرية واذا بصوت قوي اخر يهز المكان الذي ناديت عليه مسبقاً ينقطع بهذا البرج الاتصال تماماً مع جميع الحراس والدوريات !! ازدادت الفوضى واصبح الرمي العشوائي في كل مكان ولا اعرف من اين يأتينا وسط هذا الظلام والجميع ينتابه حاله من الهستيرة ومالذي يحصل !! وفي الاثناء ينقطع على معظم انحاء السجن التيار الكهربائي حاولت الاتصال بمسؤول الشرطة الاتحادية المسؤول عن حماية السجن لكن محاولتي بات بالفشل واذا بعد تقريباً يأتيني النداء ان هناك سيارة اخرى انفجرت بجوار السياج الرئيسي لباب السجن وان نزلاء قسم «7» وهو قسم الاحكام الثقيلة يحاولن الهرب وان بالفعل هناك سجناء خطريين تم تهريبهم .. كثافة النيران حدة جداً من تحركتنا وانقطاع التيار الكهربائي والاتصال فيما بعضنا كمنتسبين ايضاً انقطع وشعرنا ان هناك تشويش حتى على اتصالتنا واصبحنا في موقف صعب جداً شعرت في حينها اننا لافي مازق كبير وفي فخ مميت ,,في اثناء تلك النيران الكثيفة جاءت بجواري سيارة همر تابعة للشرطة الاتحادية واذا بي بصوت عالي مالذي يحصل قالو لي (سيدي ان هناك كارثة حلت بنا ) نحنُ محاصرين من كل مكان نادينا على مراجعنا العسكرية يقولون التعزيزات في الطريق اليكم وانها تواجه كمائن من الارهابيين على الطريق الواصل بين بغداد – موصل – بغداد رمادي . بل حتى العتاد شارف على النهاية , هذا الامر حصل والهجوم مستمر والساعة في يدي تشير ان العاشرة والربع أي ان الهجوم متواصل ويزادد ومستمر لمدة ساعة متواصلة , احتمينا بالسيارة العسكرية وتقدمنا بها الى الامام نحو بوابة السجن الامامية لكن واجهتنا صعوبات كبيرة بسبب كثافة الصواريخ المتساقطة علينا ونيران القناصة والرمي العشوائي رايت وان في الطريق هناك الكثير من المنتسبين لقو حتفهم وبعضهم جريح يتالو من شدة الاصابة وهناك سجناء قتلى ايضاً ممن حاولوا الهروب لكن ليس هناك وسيلة لنقلهم او مساعدتهم .وصلنا الى ساعتين ولم تاتينا أي قوة حتى نفذ عتادنا تقريباً وحولنا العودة بسيارة الهمر الى باب الاقسام الداخلية والتي رايت النيران تشتعل من كل مكان بها وكانما القيامة قد قامت وحين تعود الاتصالات فجئ نعود بالمناداة الى المراجع العسكرية يردون بنفس الكلام ان هناك كمية ضخمة من المواجهة تواجه القوات الساندة والمعززة لكم وان هناك قصف متنوع لثكنات الجيش والشرطة لارباك الموقف اكثر لكي يتمكن جميع السجناء بالهروب وبالفعل قالو لنا ان هناك كمية كبيرة من السجناء هربت وبعضهم دخل الى قرية الزايدن المجاورة وبعضهم تاورى على الانظار حسب طائرات الاسناد الجوي ..استمر الامر اكثر من ثلاثة ساعة ونصف حتى بقوات مكافحة الارهاب بمساندة الطيران تدخل في قتال على اسوار السجن حسب الاتصالات التي تأتينا بشكل محدود جداً والتي تنقل لنا بصعوبة ,رغم التعزيزات العسكريت التي رايتها بعيني رغم انها جاءت متاخرة جدا وبعد خراب الوضع تماماً وانفلاته لذلك استمرت الصواريخ تتساقط علينا وبالتزامن هناك بعض التفجيرات التي حصلت داخل الاقسام وشعرت انها اصوات انفجارات او احزمة ناسفة لذلك بقينا خارج الاقسام انا ومن معي نواجه الموت الذي يحدق بنا من الداخل والخارج حتى سقط احد الضباط والذي يبعد عن صريعاً بسبب رصاصة قناص جاءت في مقدمة راسه وبقه في مكانه لا احد لديه القدرة بالمجازفة على نقله مع الكثير من الذين سقطوا بين جريح وقتيل استمر هذه الحالة طويلاً وسمعنا بعدها بتحليق الطيران ودوي انفجارات ضخمة حاولنا تغيير مكاننا الى مكان اكثر امن رغم عتمة المكان واطفاء التيار الكهربائي ونحنُ نهم في تغيير مكاننا سمعنا دويا انفجار بقربنا وكأنما هو صاروخ او قذيفة هاون وقعة بالقرب من حاولي من 500 متر واذا بشظايا تتطاير علينا وتصيبني وتصيب من معي حاولنا مما سبب لنا نزيف غطا وجوهنا التي بتنا نراى بعض البعض من خلال اضاءة الموبيل او مصبح يدوي كهربائي وبدنا نواسي ونهون من بعضنا الاخرمن الاصابات التي لحقت بنا حيث شعرت في حينها بالم شديد في راسي وغير قادر على المشي والدماء تسيل من اغلب انحاء جسمي وراسي فحاولت بكل قوتي المتبقية نزع جزء من ثيابي لايقاف الدماء ونجحت الى ان استمر هذا الامر تقريبا 15 دقيقة او اقل واذا في هذه الاثناء بطائرة عسكرية تحط في وسط السجن وفيها قوات مكافحة الارهاب التي نقلتني ومن معي الى هذا المشفى بعد اكثر من 4 ساعات ونصف على بدء هذه العملية الارهابية الكبيرة واليوم ها انا اعالج وارقد بهذا المشفى بعد اصابتي بعدة الشظايا اثناء القصف الصاروخي ً في جسمي تطلب اجراء عملية حددها الاطباء فيما بعد وشظايا اخرى اخرجت من راسي وقدمي وخاصرتي , وختم الضابط و والناجي من الموت باعجوبة من قلب المجزرة ان هذه العملية كلفت الجيش والشرطة ومنتسبين وزارة العدل الكثير من الضحايا حسب ما نقل لي فيما بعد وما رايت قبل اصابتي لقتلى من جانب الطرفين حيث لم يسبق لها مثيل طول عملي في جميع الامكان ولم اراى منها الا بافلام الاكشن والعصابات الكبيرة ولا اعتقد ان كثافة النيران والهجوم الواسع والكبير هي امكانيات اناس عاديين او قتله عاديين وان هناك تواطى كبير للغاية ومن داخل الاجهزة الامنية للقيام في هذه العملية التي طول حياتي لا انسى تلك الليلة المرعبة وما حصل بها والذي دون شك هولاء لولا هناك اسناد من دول خارجية ودعم للقرى المجاورة ومناطق بعيدة لما حصل هذا الامر لكن الامر عمل عليه طويلاً حتى يخرج بهذا السيناريو والشكل كما حصل سابقاً مع مقر وزارة العدل واقتحامها وقتل موظفيها واحراق ملفات عتاة الإرهابيين في طوابق الوزارة لذلك كتب الله لي حياة جديدة مع قلة قليلة من الناجين فرغم بعض الجروح في جسدي واعتبرها بسيطة بالنسبة لهول الحادثة لكنها ستبقى الجرح الروحي الذي سيبقى في داخلي حتى مماتي بعد ما رايت وعشت تلك الاحداث القاسية .

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here