مايبنيه الحكيم ينسفه الاخرون .. القابنجي انموذجاً

غالب الدعمي
انتهج السيد عمار الحكيم منذ ان آلت اليه الامور في المجلس الاسلامي سياسية حكيمة ومتوازنة على المستويات المحلية والاقليمية والدولية واستطاع ان ينال ثقة الجمهور المحلي على على انتماءاته المتنوعة ،كما استطاع عبر سياسته الهادئة ان يكسب ثقة الاكراد حتى ساد شعور لدى سياسي ومواطني كردستان على ان المجلس الاعلى هو الانسب لقيادة المرحلة القادمة وهذا الشعور ناتج عن الثقة بسياسة السيد عمار الحكيم المبنية على التفاهم ومشاركة الجميع في ادارة البلد فضلا عن انه اقنع الشريك العنيد ( المكون السني ) بانه الافضل للادارة الدولة الى الحد الذي تشكلت معه صورة ذهنية واضحة لدى الجمهور في المجمتع العراقي مفادها ان المجلس الاعلى هو الامثل لادارة الدولة العراقية للفترة المقبلة لما يمثله من ثقل ورمزية كبيرين لدى الشعب العراقي.
تركيا في مقدمة الدول الاقليمة التي اقتنعت بدور المجلس الاعلى في ادارة العراق والامر نفسه ينسحب على الجانب الايراني والقطري والسعودي وحتى الجانب الكويتي حصل على تطمينات من الحكيم في الزيارة الاخيرة مفادها ان المجلس يسعى الى توثيق العلاقة بين الشعبين الجارين في حالة تسلمه ادارة البلاد فضلا عن قبول ودعم وتأييد الولايات المتحدة والاتحاد الاوربي بتسلمه رئاسة الوزراء المقبلة.
والمراقب للمشهد السياسي يلحظ ان المجلس الاعلى قد تراجع في السنوات الاربعة على مستوى تمثيله في الحكومات المحلية والبرلمان فضلا عن انه اقصي من المشاركة في الحكومة الحالية إلا ان سياسة الحكيم الحكيمة اعادت الثقة للمجلس الاعلى وشخوصه وفي مقدمتهم نائب رئيس الجمهورية المستقيل والمهندس باقر جبر صولاغ .
هذه السياسة ناتجة من مقدرة المجلس على ارسال رسائل تطمينات للجميع على انه ابتعد كليا عن الصورة التي رسمتها السياسات السابقة والتي جسدت صورة سلبية في اذهان السنة العرب تحديدا بشان نشاطات نُسب للمجلس الاسلامي وقد استطاعت سياسة الحكيم من ازالة هذه الصورة المشوشة لدى الجمهور المتخوف من هذه النقطة تحيدا ، لكن الملف للنظر ان خطيب جمعة النجف صدر القبانجي قد احيا الصورة تلك التي اسهم الحكيم بأزالتها او تخفيفها حينما طالب وزارة الداخلية العراقية بإسناد ادارة الملف الامني العراقي للمجلس الاسلامي الاعلى مما اسهم في بروز تساؤولات كثيرة في اذهان الجمهور عن فحوى هذه الدعوة من القبانجي هل هي من وحي افكارة ام هي سياسة عامة للمجلس.
لاشك بان هذا التصريح المنسوب للقبانجي لم يكن محط رضى السيد الحكيم لان منهجية الاخير هي الوسيطة والاعتدال والاسهام في لم الشمل لا بتفريق الجمع.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here