الشيعة يصنعون نهايتهم في ظل غياب القيادة الموحدة

موقع التحالف.

شيعة العراق يمثلون الاغلبية السكانية، وتحجز أحزابهم مقاعد الكتلة البرلمانية الأكبر، مما يستدعي من الناحية المنطقية أن يكونوا الأقوى جماهيريا وسياسياً، لكن الواقع يعطي صورة مغايرة كلياً، فهم الأضعف كمكون شعبي، وهم الأصغر كفاعل سياسي، والسبب ينحصر في غياب القيادة السياسة الموحدة التي تعرف كيف تديرهم وتدبر شؤونهم.

يمتلك الشيعة أكبر قوة للتوحد والتنسيق من خلال وجود المرجعية الدينية، بما تمتلكه من عمق تاريخي وعقيدي وجماهيري، لكن كياناتهم السياسية تتعامل مع المرجعية بإنتقائية قصيرة النظر، فهي ترجع اليها عندما تحتاج دعمها، وتبتعد عنها حين تجدها ترفض ممارساتهم.

قيادات الكيانات الشيعية، أكثر الفرقاء عداوة لبعضهم البعض، ينهش أحدهم ظهر الآخر، ويتآمر عليه في السر، مفضلاً تقديم التنازلات والتحالف مع الخصوم، على التقرب من أخيه في العقيدة والتاريخ والمصير.

تتربص بالشيعة القوى المحلية والإقليمية، وقد بات واضحاً أن تركيا وقطر والسعودية والاردن وغيرها تختلف فيما بينها، لكنها تتفق على إقصاء الشيعة من مواقعهم، وتحويلهم الى مجرد كم عددي يعيش على هامش العراق في السياسة والاقتصاد والعلوم والثقافة.

دعونا نسلم أن القيادات الشيعية غير قادرة على استيعاب الظرف ومخاطر الساحة، ونتجه كمثقفين وإعلاميين ومتخصصين، الى الكتابة والحديث عبر وسائل الإعلام عن آفاق الحل، والتركيز على المخاطر التي تتهدد الشيعة، لقد شخصنا الخلل طويلاً، ووضعنا الأصابع على اسبابه، فما الذي يمنع الإعلامي والمثقف الشيعي ان يحاول رسم القليل من الحلول؟.

أليس الواجب على كل صاحب كفاءة من الشيعة، ان يطرح بضع كلمات للبناء ومواجهة الأخطار؟. إنها مسؤولية كل فرد شيعي في هذه الأيام الحرجة.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here