كنوز ميديا – بغداد /

 ومازال البعض يتحدث عن التهميش.

نالوا ما لم ينله المكوّن الأكبر في البلاد مقارنة بالعدد والثروات.

مُنِحوا من الأموال والحصص من ميزانية البلاد، مالم تحصل عليه حتى المدن التي تنتج النفط وتتحمل أعباء تلوثه ومشاكله.

بل واستحوذوا حتى على واجهات البلاد الإعلامية، بتعيينهم ناطقين باسم الحكومة التي يقودها “المكون الأكبر”..

وبعد كل هذا، يتحدثون عن الاقصاء، ويطالبون بالعدالة ويهددون بـ”داعش”، ويتوعدون بالإرهاب.

لقد اطلّ في خلال اليومين الماضيين الشيخ عبد الملك السعدي، أبرز علماء “أهل السنة “في العراق، كما يلقّب نفسه، مصرحا لوكالة “فرانس برس” من مقر اقامته في عمان، بان “القضاء على (داعش) لا يتم بإلقاء القنابل من الطائرات، بل في القضاء على الإقصاء والتهميش.

 

بل، وصل به الحد الى القول “اعطونا حقوقنا ونحن نعرف كيف سنتفاهم مع (داعش)”.

 

وهذا الرجل الذي عُرف عنه بمواقفه الطائفية البغيضة، لايزال يجد أملا في التفاهم مع التنظيم الإرهابي، الذي اعدم في يوم واحد نحو الأربعين شخصا من عشيرة “البو نمر”.

ان الغرابة كلها في هذا الانفصام عن الواقع، والاستعانة بالخارجين على القانون، وشعار المظلومية للحصول على المناصب عبر المحاصصة التي لم يكرسها سياسيو المكون الأكبر، بقدر سعي سياسيين ورجال دين، استعانوا بالدول الإقليمية والخارجية، لجعل المحاصصة أمراً واقعاً.

وواقع الحال، ان الامر ليس مستغربا من السعدي، بتركه الحبل على الغارب، فهذا الرجل لا يتحدث عن مصالح “المكون السني” الذي يذوق الامرّين من “داعش”، بل عن مصالحه، فطالما ان الوزارات والمناصب ذهبت الى غيره من وجهاء السنة، فسيظل معانداً مجافياً لأهل بلده، ومتحالفا مع الإرهاب، والقوى الخارجة على القانون، حتى اذا حصل إبنا له او قريب على منصب او مغنم، فسيكون اول الزاحفين على بطونهم الى بغداد، وهو ما حصل مع اشد المعارضين للعملية السياسية، فلمجرد حصوله على المنصب، فيذهب الآخرون الى الجحيم..

 

 

 

 

1 تعليقك

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here