كنوز ميديا – متابعة /

 باختيار البرلمان العراقي، محمد الغبان وزيرا للداخلية، في جلسة النواب، اليوم السبت، يخطو العراقيون خطوة جديدة نحو تحقيق المزيد من المكاسب الامنية والسياسية، ستتعزز باختيار الغبان صاحب الخبرة السياسية والقتالية في ساحات القتال ضد تنظيم “داعش” الارهابي، وقبل ذلك في الجهاد الطويل ضد نظام الرئيس العراقي البائد.

وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي، قد قدم محمد سالم الغبان من “التحالف الوطني” لمنصب وزير الداخلية، وخالد العبيدي من تحالف “القوى العراقية” لمنصب وزير الدفاع في جلسة النواب اليوم السبت.

وعُرف عن الغبان صلابته ضد الارهاب والنظام البعثي البائد الذي حاربه بلا هوادة.

وشارك محمد سالم الغبان في معركة أمرلي وفك الحصار عنها معتبرا ان “صمود اهالي أمرلي سيسجله التاريخ بأحرف من ذهب ويعجز اللسان والقلم عن وصف اهالي المدينة وشجاعتهم”.

وتقدّم الغبان الى جانب قادة سياسيين وعسكريين، القوات الأمنية وابطال الحشد الشعبي، مكبدين الارهابيين، خسائر كبيرة في المعدات والارواح.

وتشير متابعات اعلامية للتصريحات السياسية والفعاليات الميدانية للغبان، الى النشاط الدؤوب له في مجال تعزيز الحرب على الارهاب، والوصول بالعملية الامنية والعسكرية، الى منعطفات حاسمة في صالح العراق.

 

وفي هذا الصدد، يرى الغبان ان “التركة الثقيلة التي خلفها النظام المباد وبقايا النظام الديكتاتوري, بالإضافة الى الاحتلال الاميركي زادت في تدمير العراق، وأججت الصراعات الطائفية”.

 

ويرى الغبان ايضا ان “بقايا النظام الديكتاتوري والشمولي يحاولون الانقلاب على الديمقراطية وتخريب العملية السياسية الى يومنا هذا”.

 

وفي تدوينة له قبل يومين عزّى الغبان، العراقيين و”المجاهدين” باستشهاد عضو المكتب السياسي للمنظمة بدر، النائب احمد الخفاجي، الذي استشهد في انفجار الكاظمية المقدسة.

 

وظهر وزير الداخلية محمد الغبان، في صور بثتها وسائل الاعلام، وهو يتقدم الصفوف في مراسيم تشييع الشهيد احمد الخفاجي في مقر الامانة العامة لمنظمة “بدر”.

 

وفي سياق تصدّيه للحرب على الارهاب، يرى الغبان ان “العراق يتعرض اليوم الى هجمة شرسة من قبل ارهاب (داعش) تسبَّبَ في مجازر، ونزوح لأكثر من مليون ونصف انسان في الداخل من قبل عدو لا يعرف انتماءً لمذهب او طائفة او عرق”.

 

وتشير المتابعات لنشاطات الغبان الى تواجده الكثيف في الفترة الماضية في جبهات القتال ضد التنظيمات الارهابية.

 

ويؤمن الغبان ان “التنظيم الارهابي يحظى بالدعم والتمويل والغطاء السياسي والاعلامي من قبل دول خدمة لأجنداتها ومصالحها في المنطقة”.

ويرى مراقبون سياسيون ان قيادة الغبان للأجندة الداخلية للعراق سيساهم في التعجيل في طرد الارهاب من البلاد.

وفي استراتيجية وزير الداخلية الجديد، فان الحرب على الارهاب تحتاج الى “تعاون دولي جاد وتظافر بالجهود لمواجهة هذا الخطر العابر للحدود والذي يهدد الجميع”.

وفي الفكر السياسي للرجل الذي تنتظره مهام جسام في استتباب الامن فان ” التنظيم الارهابي يرتكب جرائم ضد الانسانية ولابد من محاسبته”.

وفي اجتثاث الارهاب بشك كامل، يدعو الغبان الى “تجفيف منابع الدعم الفكري والمالي والسياسي والاعلامي وايقاف تجنيد المقاتلين من خلال قيام برلمانات الدول بإصدار تشريعات وقوانين وحث حكوماتهم لإصدار قرارات تحقق هذه الاجراءات”.

 

ووزير الداخلية محمد الغبان، كان اول الملبيّن لفتوى المرجعية في “الجهاد الكفائي” حينما كان نائبا عن كتلة بدر، ويعد احد

المتحمسين بتعزيز قوات الحشد الشعبي كسند قوي للجيش العراقي. وفي هذا الاطار يدعو الى دور للعشائر العراقية التي لبت فتوى المرجعية الدينية للدفاع عن العراق.

 

وفي أكتوبر 2014، استنكر الغبان، تصريحات اقليم كردستان بعدم انسحاب قوات “البيشمركة” من المناطق المتنازع عليها.

 

وقال الغبان ان “اقليم كردستان يعمل وفق مخطط يتجه الى تقسيم العراق في اطار اجندات خارجية ومؤامرة تستهدف وحدة العراق التي يراد منها تجزئة البلاد الى اقاليم خاضعة لتدخلات الاقليمية”.

 سيرة:

ووزير الداخلية العراقي الجديد، من مواليد 1961 في بغداد، وحصل على ماجستير “علوم اسلامية” بعد حصوله على

“بكلوريوس” في الادب الانكليزي.

انضم الى الحركة الاسلامية منذ 1977، واعتقل من قبل الامن العامة في 1979، ما اضطره الى الهجرة من العراق في 1981، و شارك في العمل “الجهادي” ضد النظام البائد منذ بداية ثمانينيات القرن الماضي، تقّلد خلالها عدة مسؤوليات قيادية في تشكيلات المعارضة العراقية المسلحة. وشارك في الانتفاضة الشعبانية في 1991، كما شارك في ندوات ومؤتمرات “المعارضة الاسلامية” خارج العراق.

وبعد 2003 كان قطبا سياسيا بارزا في الاجندة السياسية عبر كتلة “بدر”، وفاز بمقعد نيابي في انتخابات 2014 عن الكتلة في ائتلاف “دولة القانون”.

 

 

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here