ساره القريشي /

القضيةُ تعود لعام (2007)، أي في عهدِ الرئيسِ السابق، لدولةِ إيران، أحمد نجاد، (ريحانة جابري)، شابةٌ إيرانية تبلغ من العمر، 26 سنة، تعمل في مجال هندسةِ الديكور، أعتُقلت وهي تبلغ ال 19 من العمر، بتهمةِ قتل، للمدعو مرتضى سرباندي، وهو ضابط مخابراتٍ سابق، أعترفت ريحانة،بأنها قَتلت المدعو سرباندي ، بعد محاولتهِ الأعتداء عليها جنسياً، بعد ما أقنعها المجئ لمكتبه، بحجة عملٍ مشروع.

لكن بعدَ التحقيقاتِ، وجمعِ الأدلة، ومراجعةِ الكاميرات، أكتشفَت المحكمة بأنَ المدعوة (جابري)، متزوجةٌ من سرباندي، منذ أكثر من سنتين، وأنه يعمل سابقاً في مجالِ الطب، وأختصاصهُ بعيد كل البعد، ليجعله يتعامل معها في مشروعِ عمل، لكن لسوء حظه، بأنه لم يتزوج منها في محكمة، وأيضا أكتشفت المحكمة، بأن رقم هاتف(ريحانة)، كان آخرُ رقمٍ، في سجل هاتف السيد (سرباندي)، وفي اللحظةِ التي تم أعتقالها فيها، وجَد مكتب التحقيقات الجنائية، وشاحٌ لها ملطخ بدماء، وغطاء سكينة، هي نفس ذات السكينة، التي تم قتل سرباندي فيها، وبذلك بطل إدعاء ريحانة، وأصدر عليها حكم الإعدام.

بعدَ تنفيذِ حكمِ الإعدام، تناقلت وسائلُ الإعلام الخبر، بجدلٍ واسع، وخصوصاً تلكَ القنوات، التابعة لسعود وأولاده، وأثارت مواقع التواصل الإجتماعي في السعودية ضجةً كبيرة، واصفةً ريحانة، بأنها مظلومةٍ في حكومةٍ ظالمة، وبأن حكم الإعدام نُفذ بحق ريحانة، فقط لأنها من المذهب السني، ووصفوا الحكومة الإيرانية بأنها متساهلة جدا، في قضيةِ (ريحانة)، مقارنةً بقضيةِ الشيخ الشيعي (نمر النمر)،لا أعرفُ هل الحكومة السعودية، تذكر هذه المقارنةِ للتهديد، أم لغرضٍ أخر؟

لكن لو كانت السلطات الإيرانية ظالمة، لم تركت القاتلة (ريحانة)، لمدة سبع سنوات، على أملِ أن يسامحها و يعفوا عنها، أهل المقتول، وخصوصاً بعد شكوك، بأن هناك شخص ثالث، كان معهم وقت حصولِ الجريمة، و لو كانت الحكومة والعدالة الإيرانية ظالمة، لم نقلت هذه المحاكمة أمامِ وسائلِ الإعلام، و لم تكن تحت تعتيم، كأي محاكمةٍ، لشخصٍ عادي، أو تاجر مخدرات..!!

حتى الدماء وحتى العدالة لم تسلمُ منكم ومن خبثِ أدعائكم يا آل سعود.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here