كنوز ميديا / متابعة – كشفت شبكة الكومبس الإعلامية ان ، مصلحة الهجرة السويدية،  اصدرت تقييماً جديداً للأوضاع في العراق، قسّم فيه البلاد، الى عدة مناطق، بحسب مستويات العنف التي تواجهها، وهي المستويات التي عادة ما تكون حاسمة في حصول طالب اللجوء القادم منها، إما على الحماية واللجوء، أو رفض طلبه.

وقالت المصلحة إن”  الأوضاع الأمنية في العراق تدهورت بشكل كبير في الآونة الأخيرة، وأن تقديرات المصلحة تشير الى أن ثلاث محافظات عراقية، هي الأنبار ونينوى وصلاح الدين، تميزت بالعنف أكثر من غيرها، وأن أي شخص يتواجد هناك، من الممكن أن يتعرض له” .

 واضافت الكومبي ان ” المصحلة حددت ، هذه المحافظات على الخارطة بلون مختلف عن بقية المحافظات، يشبه نفس لون مستويات العنف في سوريا، ما يعني وبحسب المراقبين، إمكانية حصول طالبي اللجوء القادمين من هناك، على الإقامة في السويد، في حال لم يكن هناك ما يعيق ذلك، مثل وجود بصمات لهم في دول أخرى، بحسب إتفاقية دبلن”.

وقال التقيم الجديد إن ” تدهور الأوضاع يعود الى مواصلة تنظيم داعش، تقدمه في أجزاء شمال غربي ووسط العراق،  مكتسباً حتى الآن ثلث مساحة العراق، ما أدى الى النزوح الداخلي وإلحاق الكثير من الخسائر بين صفوف المدنيين” .

وقالت المصلحة في تقيمها الذي أعدت ملخصّا إضافيّا له، إستنادا الى النص السويدي، إنه ” وبموجب القانون السويدي أو الأعراف القانونية، فإن هناك ثلاثة أنواع أو تصنيفات للأوضاع الأمنية هي: العنف العام، النزاع الداخلي المسلح، ومواجهات حادة أخرى”.

وأوضحت  إنه ” وفي حال  تم تصنيف منطقة ما بكون العنف فيها عاما، فان الخطورة تكون كبيرة في تضرر أي شخص كان من أعمال العنف السائدة فيها. لذلك فان الفحص الفردي الذي تقوم به المصلحة في مثل هذه الحالات يقود عادة الى التوصل بأن طالب اللجوء لا يمكنه الحصول على الحماية في بلده. وما يتعلق بالعراق فان مصلحة الهجرة تعتبر محافظات الأنبار ونينوى وصلاح الدين بانها تتميز بالعنف العام”.

أما بخصوص المستوى الثاني من التصنيفات والتي تشمل محافظتي كركوك وديالى فبيّنت المصلحة في تقيمها انه ” إذا كان الوضع الأمني في منطقة ما بمستوى النزاع الداخلي المسلح، الذي لا تشير فيه التقديرات الى إنتهاءه ضمن فترة وجيزة. فإن خطورة تعرض الأفراد لإعتداء تكون كبيرة. لذلك تقوم مصلحة الهجرة بإجراء فحص دقيق لكل طالب لجوء ضمن المعلومات الراهنة الواردة عن البلد. وفي الوقت الحالي، تقيّم مصلحة الهجرة الوضع في محافظتي، كركوك وديالى، بإنه صراع داخلي مسلح”.

وبخصوص بغداد ومحافظات الوسط والجنوب، فان ” التقيم الجديد، صنفها في المستوى الثالث والذي أطلقت عليه بالمناطق التي تشهد مواجهات حادة، لكن لا تحدث فيها نزاعات مسلحة بين المجاميع المختلفة في المنطقة” .

 وعدت المصلحة أن ” الوضع في هذه المناطق ” لا زال خطيراً، بسبب الهجمات والجرائم والإضطرابات السياسية، لكن القضايا المتعلقة بالأشخاص القادمين من هذه المناطق، يجري أيضاً فحصها بشكل فردي. وأثناء الفحص، من المهم الأخذ بمعلومات البلد الراهنة، لتقييم ما يتعرض له الفرد بشكل فردي”.

أما المناطق التي أعتبرتها المصلحة “آمنة نسبيّاً” وحددتها باللون الأخضر، فهي فقط في أقليم كردستان العراق، وتحديداً محافظات أربيل، والسليمانية وحلبجة ودهوك، إذ تعتبر المصلحة أن الوضع مستقر فيها نسبيّا، ” رغم ان الموقف، أصبح مجهداً جداً بسبب الأعداد الكبيرة من اللاجئين الذين أستقبلهم الإقليم في الآونة الأخيرة”.

 اما عن  الأقليات والنساء، قال التقيم إن ” جزءاً كبيراً من الأقليات العراقية تنتمي الى محافظة نينوى، عيش عنفاً عاماً، حيث تسبب تنظيم  مايسمى بالدولة الإسلامية لهم بمعاناة هائلة ونزوح جماعي. النساء والفتيات، تضررن بشدة من مختلف أنواع الإساءة التي تعرضن لها، كالإغتصاب والإختطاف والزواج القسري”.

 وبشأن كيفية   التعامل  مع طالبي اللجوء من هذه الفئات، قالت المصلحة ” بحسب القانون السويدي والقانون الدولي في الوقت الحالي، فأن مصلحة الهجرة ترى أنه لا حاجة عامة لحماية أية أقلية في جميع أنحاء البلاد. لكن عندما تقوم المصلحة بإجراء تقييم فردي لحاجة الاشخاص من هذه الفئة فانها ستولي إعتباراً خاصا للأقليات المعرضة للخطر”.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here