كنوز ميديا / متابعة – قال رئيس الوزراء حيدر العبادي ، الاثنين،  ان تنظيم داعش الارهابي قتل من ابناء السنة اكثر مما قتله من الشيعة، واغلب المدن التي دمرت على يده في العراق او سوريا كانت سنية، مؤكدا ان الاسلام براء من افكار داعش.

واضاف في كلمته خلال لقائه وفدا من ابناء محافظة الانبار الاثنين :”انني مسؤول عن كل عراقي في كل مكان بغض النظر عن دينه ومذهبه وانتمائه، وقد حاولنا قدر الامكان ان تكون الحكومة ممثلة لجميع الاطياف والمكونات، مؤكدا “ضرورة احترام جميع المعتقدات والاديان والمذاهب وعدم تكفير او محو هوية الاخر”.

واوضح العبادي ان “ابناء المحافظات الجنوبية مستعدون للدفاع عن المناطق التي احتلها تنظيم “داعش” بغض النظر عن انتمائها او هويتها على عكس ما يروج له بعض السياسيين من عدم استطاعة المحافظات الجنوبية الذهاب بابنائها الى تلك المناطق”.

وشدد على ان “العراقيين يفتخرون ويتشرفون بأنتمائهم الى امة تعترف بحرية العقيدة، ونحن نتشرف بالتنوع الديني والمذهبي الموجود في العراق منذ الاف السنين، وهذا الامر تحاول عناصر “داعش” العبث به الان من خلال خلق التفرقة بين ابناء المجتمع الواحد، عن طريق ادعائها زورا انتمائها الى اهل السنة”.

وعن العمليات العسكرية ووضع القوات الامنية، اشار العبادي الى ان “التنسيق الامني هو الذي مكننا من السيطرة على ناحية جرف الصخر”، داعيا الى “عدم الاستهانة بقدرات تنظيم “داعش” الذي يمتلك قدرة على القتل والفتك بالرغم من كل ما يحمله من معتقدات سيئة”.

وتابع ان “طيران الجيش يعمل ليل نهار من اجل تغطية جميع القطعات وقد استطاع خلال الفترة الماضية حماية بغداد والعديد من المناطق من خطر داعش”، مؤكدا “اهمية القضاء على الفساد واعادة هيكلة الجيش عن طريق المجئ بأناس مستعدين للموت دفاعا عن الوطن”.

واكد “وجود قلة فاسدة تسئ الى المؤسسة العسكرية والامنية سيتم القضاء عليها، لانها كانت سببا فيما حصل للقوات الامنية اثناء دخول داعش الى الموصل وتكريت وبعض مناطق ديالى والانبار وكركوك”، محذرا من خطر الاشاعات على معنويات المقاتلين كونها اخطر حتى من السلاح الكيمياوي”. بحسب قوله.

واستطرد قائلا : ان “من يأتي ويتطوع في صفوف الاجهزة الامنية من اجل المال سيهزم ولن ينتصر، ونحن نريد قوات تدافع ببسالة عن الارض وتصمد في وجه العدو، لان مشكلتنا اليوم هي ليست في قلة العدد او التجهيزات بل هي مشكلة عزيمة وقدرة على الصمود”.

ودعا العبادي الى “اعطاء المدن الصامدة بوجه الارهاب جميع المساعدات من اجل ايصال رسالة مهمة بان الحكومة تقف مع الصامدين، ليس اهمالا منها للمدن الاخرى ولكن لان تلك المدن تستحق كل الدعم لصمودها”، مبديا تفاؤله بالتغلب على تنظيم داعش في وقت قياسي.

وجدد العبادي رفضه لوجود اية قوات اجنبية على ارض العراق، مبينا انه “لا توجد اية دولة قدمت طلبا الى العراق من اجل مساعدته بريا، لان الدول لا تريد خسارة ابنائها وهي ليست مستعدة للتضحية من اجلنا، وهي تعرف ان المدن التي احتلت لا يمكن استعادتها الا بجهود ابناء العراق”.

وقال : اننا “نريد ان نكون ايجابيين تجاه دول الجوار ومع محيطنا العربي عن طريق ازالة ما مضى من حروب وعلاقات غير جيدة”، مبينا “ان بعض الدول وعت خطر تنظيم “داعش” بعد ان كانت تدعمه او تغض الطرف عنه، ولكن بعدما رأت ما فعله هذا التنظيم، وقفت ضده ودعمتنا في سبيل مواجهته”. 

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here