كنوز ميديا / متابعة – قالت مختطفات ايزيديات انهن تعرضن الى شتى انواع التعذيب الجسدي والعنف الجنسي على يد عناصر تنظيم الدولة الاسلامية المعروف بـ (داعش) بعد اختطافهن واحتجازهن من قبل عناصر التنظيم في قضاء تلعفر (نحو70 كم شمال غربي الموصل) ، فيما قال اطفال كانوا مع عوائلهم المختطفة ، انهم كانوا يجبرونهم على تعلم وحفظ القرآن ويدربونهم على استخدام السلاح وفنون القتال .

هيفاء علي جردو ‘اسم مستعار’ (20عاما) غير متزوجة من قرية كوجوجنوب قضاء سنجار ، قالت في يوم 15 اب عناصر داعش قامو بقتل والدي واشقائي الاثنين واختطفوني مع آخريات الى قضاء تلعفر (شمال غربي الموصل) وتم سجني واحتجازي في احد البيوت في قرية كسر المحراب مع حوالي 120 اخرين من النساء والفتيات والاطفال’ .

اضافت ‘ كان عناصر من داعش يأتون في كل يوم ، وياخذون الفتاة الاجمل لكي تصبح زوجة لاحد امرائهم ‘ لافتة الى انها بقت نحو شهرين في قرية كسر المحراب وخلال هذه المدة تعرضت للتعذيب الجسدي والعنف الجنسي ‘ لانني رفضت اعتناق الاسلام والزواج من عنصر داعشي ‘ قالت هيفاء .

وعن قصة هروبها قالت ‘ حوالي الساعة الواحدة بعد منتصف الليل رأيت ان الحراس نائمين فقلت لصديقاتي ان الحراس نائمين وهذه فرصتنا لكي نهرب ‘ . ومضت بالقول ‘ تمكنت من الهرب من قرية كسر المحراب مع 6 نساء اخريات وفتاة و8 اطفال وفي الطريق كنا نخاف كثيرا , في النهار كنا نختبيء في اقرب مكان نصل اليه ونستأنف المسير ليلا فقط .. وبعد ستة ايام بلياليها ومن دون طعام اوشراب استطعنا الوصول الى منطقة قريبة من جبل سنجار ، وقمنا باجراء اتصال مع قوات الاسايش الموجودين على الجبل وحددنا لهم مكاننا واتوا لنجدتنا وبعدها اقلونا الى منطقة جيل ميرا في جبل سنجار ‘ .

اما غالية سليمان حمو ‘ اسم مستعار ‘ وهي ناجية اخرى (19عاما) غير متزوجة فقالت ‘ بعد ارتكاب مجزرة بحق المدنيين في قرية كوجو في 15اب الماضي نقلونا بالسيارات الى قرية كسر المحراب في قضاء تلعفر وبعد وصولنا فرقوا الاطفال عن النساء واتوا بطبيبة نسائية لفحصنا امعرفة الفتيات من النساء وبعد اكمال الفحص فرقوا الفتيات البكر عن النساء ‘ ، وتابعت ‘ قلت للطبيبة بانني مصابة بالسرطان لكي لا يتم تزويجي من مسلحي داعش ويبدو انها اشفقت علي وابلغتهم بأنني مريضة ‘ ، مضيفة ‘ كل يوم كانوا ياخذون اثنين او ثلاثة من الفتيات الاكثر جمالا ‘.

اما ماهر حجي احمد وهو طفل (11عاما) ، فقال ‘ اخذوني الى قضاء تلعفر مع والدتي واختي الاصغر مني بسنتين بعد قتل والدي في قرية كوجو ‘ ، واضاف ‘ خلال فترة بقائنا في تلعفر لنحو شهرين كانوا يعلموننا نحن الاطفال حفظ وقراءة القرآن عنوة وتحت التهديد وكذلك كانوا يعلمونني التدريب على السلاح وفنون القتال مع اطفال اخرين اصغر مني سنا ‘ ويضيف ‘ كنّا خائفين جدا ‘ .

النساء الاخريات اللواتي هربن من مقاتلي داعش ورفضن الكشف عن اسمائهن الحقيقية لاسباب اجتماعية ، رووا الحكاية نفسها عن ما لاقوه خلال فترة الاتجاز ، وعن كيفية هربهن ، فيما اضافت واحدة منهن ‘ كنّا نغلق افواه الاطفال بأيدينا اثناء السير ليلا لكي لا يبكوا أو يصرخوا من الخوف والجوع والعطش فيحس بنا مسلحو داعش ، خاصة في الاماكن التي كنّا نعتقد انهم يتواجدون فيها .

وكانت مصادر قد نشرت في السابع عشر من الشهر الجاري ، نبأ تمكن 16 من المواطنين الكورد الايزيديين المحتجزين لدى تنظيم داعش منذ سيطرة التنظيم على قضاء شنكال مطلع اب / اغسطس الماضي ، من الفرار والوصول الى جبل شنكال.

وكان مصدر قد افاد بوصول المخطوفين الستة عشر الذين كانوا محتجزين لدى مسلحي تنظيم (داعش) الى الجبل بعد ان تمكنوا من الافلات من قبضة خاطفيهم ، في قضاء تلعفر (حوالي 70 كم شمال غربي الموصل ) حيث كانوا محتجزين ، قبل ان يصلوا الى جبل شنكال بعد ان استقبلتهم قوة من الاسايش (الامن الكوردي) في منطقة المشيرفة القريبة من جبل شنكال .

وافاد نقلا عن هؤلاء الناجين من تنظيم داعش ، انهم كانوا محتجزين في احدى الدور العائدة للمواطنين الذين هجروا القضاء بعد دخول داعش اليه ، مضيفا ، ان الناجين ابلغوه بأن مسلحي التنظيم يحتجزون المئات من الكورد الايزيديين ، نساء ، فتيات واطفال داخل بيوت المهجرين من القضاء حيث وزعوا المخطوفين على هذه الدور التي تخضع لحراسة مسلحي التنظيم .

تجدر الاشارة الى ان مسلحي تنظيم (داعش) خطفوا المئات من النسوة والفتيات الايزيديات بعد استيلائهم على قضاء شنكال (غرب محافظة نينوى) معتبرينهم سبايا وغنائم حرب ، كما قتلوا العشرات من الرجال الذين وقعوا في ايدي مسلحي التنظيم ، فيما فرّ الاف آخرين منهم والتجأوا الى جبل سنجار ومدن اقليم كوردستان فارين من ارهاب التنظيم .

* اسماء الضحايا الواردة في التقرير مستعارة

 

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here