د. حميد عبد الله /

 مع الهبوط في أسعار النفط والفساد المستشري والإنفاق المنفلت، غدونا على حافة الإفلاس..

شدوا الأحزمَة على البطون، فالتقشف واجب على كل مواطن في زمن الهدر والفساد وسوء الإدارة!

لا تستغربوا إذا سمعتم هذه المعزوفة من بعض السياسيين الذين أتخموا (حتى عادوا بلا رقبة) من المال الحرام!

قبل الحرب على داعش كانت أيادي اللصوص تمتد خلسة وعلانية لتغرف من المال العام بشتى الوسائل، وليس بإمكان أحد من الرعية أن يقول كفى!

الرئيس حيدر العبادي مثل بلاع الموس لا هو بقادر على أن يصارح العراقيين ويكاشفهم بواقع الحال، ولا بمستطاعه أن يواجه الأزمة بالصمت، لقد وجد موازنة على الورق لكنه لم يجد ما يقابلها في الخزينة!

ضاعت الفلوس بين كذب الجنرالات الذين خدعونا ببطولات كاذبة طيلة أشهر من الهذيان والسفسطة انتهت بانتكاسة حزيران المرة وبين إنفاق منفلت وفساد مستتر ومفضوح وسوء إدارة لسياسيين مازالوا أسرى لدهشة وجودهم على رأس السلطة في لحظة غبية عمياء!

الجنرالات صاروا من أباطرة المال، أما الجنود فنصيبهم من ثروات العراق رصاصة غادرة من إرهابي جبان تلبسه معتقد أعمى لا يميز بين الله والشيطان.

جنرالات العراق الجديد لا يشبهون أي نمط من العسكر في كل بلاد الأرض، فهم تجار مناصب قبل أن يكونوا مشاريع استشهاد، ولا غرابة في ذلك فالمناصب عند الكثيرين هي فرص استثمارية قبل أن تكون عناوين يحمل أصحابها شرف المسؤولية ورفعتها!

التعميم لا يجوز هنا، كما لا يجوز دائماً، لكن ما حيلتنا أمام واقع يفرض علينا بالأدلة والقرائن أن نقر بأن الفساد هو القاعدة، والعفة هي الاستثناء!

أستدرك هنا وأقول إن دم الشهداء الذين حرروا جرف الصخر وسيحررون الموصل وتكريت ويطردون داعش من كل شبر من أرض العراق، أقول إن ذلك الدم الطهور سيشعل ألف مصباح للأمل بعراق سينتصر لا محالة على الفساد ومشتقاته وعلى الطائفية وأخواتها وعلى المحاصصة وقريناتها..!

ليس أمامنا إلا أن نستغفر الله ونتوكل عليه ونبدأ من جديد كما نفعل بعد  كل مرحلة سوداء نطويها.

السلام عليكم.

 

 

2 تعليقات

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here