هاشم العقابي /

لا أدعي اني بحثت بدقة في ظروف تشكيل الحكومات العراقية منذ تأسيس الدولة العراقية الحديثة، إنما مررت بسرعة على ما وقع بين يدي من مصادر. خرجت بنتيجة ان حكومة العبادي تكاد تكون أول حكومة تتشكل في أصعب وأخطر مرحلة مرّ بها العراق. لم يصدف ان كُلّف رئيس وزراء والعراق ثلثه محتل وعشرات الآلاف من أبنائه بين قتيل ومخطوف ومفقود ومسبي. تزامن ذلك مع ركود مميت في الحياتين السياسية والعامة، ومع انتشار الفساد وعبث الأبناء والأقارب والحبايب بمصير البلد. هذا هو الوضع وربما أسوأ في اليوم الذي قبل به العبادي التكليف.

كل صاحب عقل وضمير لا يحسد العبادي على جسامة وثقل الخراب الذي عليه ان يزيحه من صدر العراق، لكن ذلك يجب ان لا يشغله عن فتح صفحات جديدة بقرارات عملية وفورية تمهد لرفع الحيف والظلم عن الناس بعد ان لفهم ثماني سنوات عجاف.

على العبادي، لكي يقنع السابقين واللاحقين بأن أيام الظلم قد ولّت، ان يبدأ أولا بفتح صفحة العدل وإنصاف المظلومين دون التفكير بحفظ ماء وجه من ظلمهم. ستكون صفعة للظالمين لو ردّ العبادي الاعتبار الى الدكتور سنان الشبيبي والقاضي رحيم العكيلي وأعادهما الى منصبيهما احتراما لكفاءتهما الاقتصادية والقانونية العاليتين ولأنهما ظلما. اعرف ان قوائم المظلومين طويلة وانهم لو نودي عليهم اليوم لشكلوا طوابير لا نهاية لها، لكن أول العدل قطر ثم ينهمر.

 

 

 

1 تعليقك

  1. الشجاعة و الفراسة و الحكمة تقتضي الا تطعن العراق وهو يتعرض لاخطر الهجمات الدموية البربرية ،، و صوتك يا عقابي متنقل بين المدح و الثناء و الاطراء لحد ( التال ……. ) او الانتقاد و التجريح و التنكيل ،، و قلمك اصبح ليس رصينا بل ثرثارا و لا يعرف للحكمة طريقا ،، المالكي اخطأ بحق العراق و حسابه يجب ان يكون عسيرا ،،، و الان ليس هو الموضوع الموضوع الان العراق و ضرورة دعمه ،، و خذ الحكمة يا عقابي من الابطال الصناديد المتطوعين الذين يحملون دمهم فوق راحاتهم و ما اشتكوا و ما استكانوا ،، فيا عقابي تأمل جيدا قبل ان تمسك القلم للكتابة ،، ولو يأخذ قلمك اجازة طويلة يكون افضل و اصوب ،،، و تذكر ان التجريح و التنكيل بالعشيرة و الاخوان و الاهل امام الاعداء و الدواعش ليس من شيم الفرسان ،، فالفراسة ان تنتقد بين اهلك و ناسك و لا تدع الشامت يضيف حطبا على نارك التي توقدها !!!!

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here