كنوز ميديا – متابعة /

تصرّ كتلة سياسية صغيرة “منشقّة” عن دولة القانون داخل مجلس محافظة كربلاء على مواصلة ما اعتبرته كشفا لـ”فشل” المحافظ “عقيل الطريحي”، وجمع الأصوات اللازمة لإقالته. في حين قال الفريق الداعم لـ”الطريحي” ان “حماس” الأطراف الراغبة في ازاحة الاخير قد “خفتت” باستثناء بعض الشخصيات التي تسعى الى “استثمار سياسي”.

ورغم ان الطريحي هو مرشح حزب الدعوة للمنصب، فان كتلة “تيار الدولة العادلة” التي تعمل على الاطاحة به، يرأسها احد اقرباء رئيس الوزراء السابق “نوري المالكي”، وكانت قد اعلنت انضمامها الى “دولة القانون” الذي شكل الحكومة المحلية في كربلاء في صيف 2013، في مواجهة محور “ائتلاف كربلاء الموحد” الذي كان يضم ائتلاف المواطن والاحرار وقائمة امل الرافدين “10 مقاعد من اصل 26”.

وشهدت اجتماعات مجلس محافظة كربلاء الاسبوع الماضي احداثا “دراماتيكية”، فبينما رفض “الطريحي” طلب الاستجواب لاسباب “قانونية”، فشل المجلس في اكمال النصاب لجلسة كانت قد خصصت بشكل “غير علني” لاقالة المحافظ حيث تخلف عنها اغلب الاعضاء بعد اتفاق “سياسي” جرى على مستوى “بغداد” لتقوية “التحالف الوطني” داخل كربلاء، والتريث في قرار الاطاحة بالمحافظ نظرا للظروف الامنية الاستثنائية التي تعيشها البلاد وقرب حلول مناسبة “عاشوراء” التي تستقبل فيها المدينة ملايين الزائرين من داخل وخارج العراق، وهو مايتطلب جهدا امنيا كبيرا ومواقف موحدة، بحسب مسؤولين محليين.

في موازاة ذلك يقول عضو مجلس المحافظة عن “تيار الدولة العادلة” محمد الطالقاني في تصريح صحفي إن “المجلس وصل الى مرحلة اقالة المحافظ، بعد ان رفض طلب استجوابه”.

وتتهم الجهة المعارضة للمحافظ “الطريحي” بفشله في ادارة المحافظة، والاخفاق في الجانب الامني، وعدم الالتزام بالقوانين.

ويؤكد الطالقاني ان كتلته “تيار الدولة العادلة” التي يقودها “علي المالكي” وهو شقيق النائب عن دولة القانون “ياسر المالكي” –صهر رئيس الوزراء السابق-، ستستمر في ملاحقة المحافظ مع الجهات التي تتفق مع وجهة نظرها، على الرغم من انه يقر بصعوبة تحقيق “الاغلبية المطلقة” داخل المجلس لاقالة “الطريحي”، لكنه يقول ان كتلته ستلجأ الى وسائل اخرى، حتى لو اضطرت ان تواجه ذلك “منفردة” بدون الكتل الاخرى. وفيما ينفي الطالقاني ان تكون كتلته قد انشقت عن “دولة القانون” اثر الاحداث الاخيرة في مجلس المحافظة، يؤكد ان “تيار الدولة العادلة” كان قد دخل في الائتلاف بعد اتفاق لتشكيل الحكومة في كربلاء، ولكن بعد شهر من تشكيلها لم يعد لهذا الائتلاف وجود.

لكن احد الاعضاء المستقلين في دولة القانون قالت لـ”المدى” ان رئيس الكتلة “علي المالكي” قد تحول مؤخرا الى “المعارضة” ودعم استجواب المحافظ واقالته، بينما استمرت المرأة الوحيدة والعضو الثالث في “الدولة العادلة” مع سياسات “دولة القانون”.

وتضيف عضو المجلس بشرى عاشور ان”استجواب المحافظ لم يكن مبنيا على حجج عملية وانما كان يهدف الى استثمار سياسي من بعض الاطراف التي مازالت مستمرة في موقفها من الطريحي”.

الى ذلك يقول عضو ائتلاف دولة القانون في كربلاء ماجد سعيد المالكي ان “الامر قد حسم لصالح عدم التوصيت على اقالة المحافظ”. عازيا الاسباب التي ادت الى اخفاق “الاقالة” الى اقتناع الاعضاء بطروحات المحافظ بخصوص الوضع الامني، وبان الجلسة التي خصصت لاستجواب “الطريحي” غير قانونية، بسبب ان “النظام الداخلي” للمجلس يؤكد على ان طلب الاستجواب يتم بتصويت الاعضاء، وليس كما جرى بطلب موقع من ثلثي المجلس فقط”.

و”الطريحي” وهو مفتش وزارة الداخلية السابق، كان قد حصل على منصبه من خارج تشكيلة الاعضاء الذين فازوا في الانتخابات المحلية في كربلاء “نيسان 2013”. وكان ائتلاف دولة القانون حصل على منصب رئيس المجلس بالاضافة الى المحافظة بعد اتفاق جرى لاعطاء كتل سياسية صغيرة “مناصب سياسية” رفيعة في المحافظة مقابل التصويت على تشكيل الحكومة.

فيما لايخفي المسؤول المحلي أن سبب اقتناع الكتل بعدم اقالة المحافظ يعود الى “الاتفاقات السياسية” في العراق التي شكلت على اساسها حكومة حيدر العبادي، والتي صيغت على اساس تقارب مكونات “التحالف الوطني”، الذي سيهدّد “انفراطه” في كربلاء بانهيار التفاهمات في بغداد والمحافظات الاخرى.

ويعتبر ماجد المالكي، ان المحرك الاساسي وراء محاولات “اقالة” المحافظ، هو “خسارة” بعض الاطراف لمناصبها ومكاسبها عقب التغيير الذي حدث مؤخرا في بغداد، مشيرا الى ان تلك الجهات تحاول “تخريب” المحافظة التي تمر بحالة شلل منذ شهرين بسبب الخلافات السياسية.

 

 

 

 

 

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here