بقلم: ساهر هادي –

خول برلمان إقليم كردستان السيد رئيس الإقليم صلاحية إرسال قوات البيشمركه إلى مدينة كوباني لنجدة إخوانهم من المقاتلين الأكراد وإبعاد داعش عن المدينة وفك الحصار عنها وهذا القرار يحمل الصفة القانونية مما يتطلب أن يتم التعامل معه وفق الأطر القانونية في العراق وتركيا معا .

ان قوات البيشمركه في حقيقتها قوات حرس الإقليم المنصوص عليها في المادة 121 فقره خامسا من الدستور وهذا يعني أن صلاحياتها تبقى ضمن حدود الإقليم وان أرسلت الى يلد آخر تنتفي عنها هذه الصفة وبالتالي يتطلب الأمر إعطاؤها وصفا آخر وأن يكون هذا التدخل بموافقة الحكومة المركزية والقائد العام للقوات المسلحة لان الموضوع لا ينظر أليه هنا من الجانب الإنساني وإنما من الجانب القانوني الذي رتب على العراق التزامات دوليه وفق ميثاق الأمم المتحدة ومنها عدم التدخل في شؤون ألداخليه لدول الجوار كما انه يحرج الجانب التركي إذ عليه الحصول على موافقة برلمانه على دخول قوات أجنبيه للاشتراك في معارك كوباني.

الأمر بالإمكان ترتيبه وفقا لتفاهمات سياسيه سريه بين حكومة الاقليم والحكومة التركيه وبعلم الحكومه المركزيه وتجاوز الأطر القانونية لان هزيمة داعش في كوباني فيها مصلحه مشتركه لكل الاطراف وان كانت الرؤيا الامريكيه للموضوع تفضل استمرار المعارك في كوباني لانها ترى فيها المنطقه المناسبه لاستنزاف داعش وتكبيدها خسائر فادحه اكثر من اي مكان آخر لانحصار القتال في بقعه صغيره من الارض مما يجعل قواتها اهداف سهله للغارات الجويه.

هناك جانب يجب مراعاته وهو موقف حكومتنا من قرار البرلمان التركي الذي جوز للقوات التركية الدخول للأراضي العراقية فقد شنت حملة استنكار واسعة لهذا القرار من قبل الحكومة ووسائل الإعلام واعتبر تدخل في شؤون الغير انتهت باتصال رئيس الحكومة ألعبادي برئيس وزراء تركيا الذي أعطاه ضمانات بأن هذا التدخل لايتم دون موافقة الحكومة ألعراقيه فكيف نجوز لا نفسنا الآن التدخل الم تكن قوات البيشمركه عراقيه؟

إن هذه السابقة ان حصلت قد تعطي الحق لتركيا بأن تقوم بالمقابل بفعل عسكري في الأراضي العراقية.

لقد برر البعض لهذا القرار بأنه سبق للعراق وان أرسل قوات أبو الفضل العباس لحماية ضريح ألسيده زينب والجواب يدلل على صحة وجهة نظرنا وهي أن العراق لم يتدخل قانونيا ويقف إلى جانب النظام السوري في حربه وإنما الذي حصل إن تلك ألقوات وغيرها هي بمثابة الحشد الوطني الذي تطوع من تلقاء نفسه وذهب إلى سوريا دون قرار من الحكومة العراقية لحماية أضرحة أهل البيت الموجودة هناك وعدم تمكين داعش من احتلال المنطقة وهدمها وهذا بالضبط ما على الأكراد أن يفعلوه لنجدة إخوانهم في كوباني ولكن دون اللجوء إلى قرارات قانونيه وتبث عبر الإعلام. .

 

1 تعليقك

  1. خسئت … البيشمركة جيش مدرب و راقى اكثر من جيش الجبناء العراقى و كوردستان حرة و لا تعمل حسب اوامركم …. صحوا النوم الا ترون الحقيقة الساطعة ؟؟؟ليست هناك حدود بين العرق و سورية فقد الغاها الدواعش احبابكم و كوردستان ليست جزء من العراق المفكك ….كفى يجب قطع اخر خيط بجحيم اسمه العراق ….

اترك رداً على mihraban إلغاء الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here