كنوز ميديا / بغداد – تعتزم الحكومة البريطانية فرض رقابة صارمة على أنشطة جماعة الإخوان المسلمين، واتخاذ إجراءات قاسية بحق المنظمات الخيرية المرتبطة بها، على خلفية تحقيق بشأن علاقة الإخوان بالعنف.

وبحسب مصادر دبلوماسية فان  رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون سيعلن ، عن خطط لتشديد القانون في محاولة لوقف استخدام الجمعيات الخيرية كواجهة لجمع الأموال للجماعات المتشددة.

فبعد أشهر من التحقيقات في صلات الإخوان المسلمين بالعنف، يتجه الأمن البريطاني لمراقبة نشاطات الجماعة المحظورة في عدد من الدول، ونشاطات نحو 60 منظمة خيرية ومؤسسة فكرية ووسيلة إعلامية مرتبطة بالجماعة.

وسبق أن نشرت مؤسسة أبحاث كويليام، المعنية بدراسة التطرف والعنف، تقريرًا عن انشطة الإخوان المسلمين، وعن شبكاتها المعقدة التي تتخفى وراءها لمواصلة أنشطتها.

 ويرى هاراس رفيق، وهو باحث في أنشطة الإخوان المسلمين ببريطانيا، أن حكومة كاميرون أدركت أخيرًا أن الإخوان المسلمين كانت تدير أعمالها بواسطة منظمات تستخدمها واجهة لها، وفي بعض الحالات تتلقى دعمًا ماليًا من دافعي الضرائب من دون عقاب، “والآن، بعد هذا التحقيق، وبعد التقارير التي قدمناها، حان الوقت للتعامل مع الجماعة”.

وجاء التحقيق في أنشطة الإخوان المسلمين بسبب مخاوف السلطات الأمنية من تأثير الجماعة على الشباب المسلم، وسبق أن وصفها السير ريتشارد ديرلوف، الرئيس السابق لفرع المخابرات الخارجي، بأنها “في جوهرها تنظيم إرهابي”.

وتعرض كاميرون لضغوط محلية، ومن دول حليفة، لكبح حركة الإخوان المسلمين وتمويلها، خصوصًا بعدما تحولت لندن إلى أحد أهم مراكز قياداتها إثر عزل الرئيس محمد مرسي، وتصنيف الجماعة منظمة إرهابية في مصر.

وقال الدكتور لورينزو فيدينو، الذي شارك في إعداد تقرير لجنة التحقيق في أنشطة الجماعة، برئاسة السر جون جينكينز، سفير بريطانيا في العربية السعودية: “من الواضح أن في ملف جماعة الاخوان المسلمين عدة نقاط سوداء، تمتد من علاقتها المبهمة بالعنف إلى تأثيرها المشبوه في التلاحم الاجتماعي في بريطانيا”.

هذا وقد نفت جماعة “الإخوان” الاتهامات الموجهة للحركة مؤكدة أنها لا تدعم العنف أو التطرف.

وجاء في تقرير لجنة التحقيق أن مصادر تمويل المنظمات المرتبطة بالجماعة ستكون موضع تدقيق.

ولن تصل الحملة الحكومية المتوقعة لمستوى حظر الإخوان المسلمين في بريطانيا، لكنها ستكون صارمة على جميع المرتبطة بهم، وهو مؤشر على أن الضغوطات المحلية والخارجية أرغمت السلطات على التحرك ضد الإخوان المسلمين لإرضاء الطرفين.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here